2026-02-19 - الخميس
تهنئة بتعيين الدكتور أحمد سلامه عواد عميداً لأكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية nayrouz دعواتكم بالشفاء للأخ عمار سعود القراله بعد تعرضه لحادث سير nayrouz درة: بتمنى الناس تتفرج على مسلسل قضية إثبات نسب لأنه بيقدم قضية مهمة nayrouz إيزاك يقترب من العودة إلى الملاعب مع ليفربول نهاية مارس أو مطلع أبريل nayrouz أنشيلوتي يقترب من تجديد عقده مع منتخب البرازيل حتى 2030 nayrouz شكر وتقدير لإنجاح جاهة الصلح بين عشائر الدعجة وبني قيس بمشاركة نخبة من الشيوخ والوجهاء nayrouz اللواء الحنيطي يرعى حفل توزيع الكؤوس على الوحدات الفائزة في القوات المسلحة للعام 2025 nayrouz مقتل أربعة مسلحين في عملية أمنية شمال غربي باكستان nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل سوريين اثنين في توغل جديد بريف القنيطرة nayrouz مدير التربية والتعليم في لواء الموقر يهنئ بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك nayrouz 60 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى nayrouz برنامج الاتحادين الآسيوي والأوروبي يعزز كرة القدم النسائية في آسيا nayrouz الصفدي: الأردن سيدرب الشرطة الفلسطينية ضمن خطة ترامب حول غزة nayrouz مختصون: تنظيم الوقت والتغذية والتحفيز الذاتي يعزز الإنجاز الدراسي خلال رمضان nayrouz الحنيطي يخصص 150 ألف دينار دعماً للنادي الفيصلي nayrouz أرتيتا يتحسر على التعادل القاتل مع وولفرهامبتون: أرسنال دفع الثمن في اللحظات الأخيرة nayrouz يامال يرتدي الزي المغربي ويستعد لمواجهة ليفانتي خلال الصيام nayrouz ليليان تورام ينتقد تصريحات مورينيو بعد واقعة العنصرية ضد فينيسيوس nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع nayrouz الأونروا تحذر من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

عندما يكون الإعلام على حق والحكومات على الباطل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الدكتور عديل الشرمان 


كانت توجيهات جلالة الملك المستمرة بضرورة أن يكون الإعلام منبراً حراً للفكر والرأي في إطار من المسؤولية الإجتماعية، وفي حدود الضوابط القانونية التي تسهم في مخرجات إعلامية هادفة ذات آثار إيجابية على الفرد والمجتمع.
في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من ايار من كل عام، حل الأردن في المرتبة 146 في هذا المؤشر على مستوى العالم، والعاشر عربيا، حيث تتقدم علينا جزر القمر وموريتانيا والصومال، وست دول عربية أخرى.
 بغض النظر فيما إذا كان التقييم مجحفا أم محقا إلا أنه يعطي مؤشرات عالية الخطورة تستوجب إعادة النظر في السبل والوسائل الرامية إلى تصحيح مسارات الإعلام والنهوض به إلى مستوى طموحات وتوجيهات جلالة الملك.  
حتى يصبح الإعلام منبرا حرا صادقا للفكر والرأي لا بد من تطوير وإصلاح الرسالة الإعلامية، وهذا لا يتم بغير تنظيف المجتمع وإصلاح الخلل فيه، وإلا كيف يمكن للإعلام أن ينقل الحقيقة وأن يكون صادقا، وهل من المهنية في ممارسة العمل الإعلامي قلب الباطل إلى حق بدعوى المحافظة على المجتمع وتمكين الحكومات، أو أن يجامل الإعلام الفاسد ويصفه بالمصلح، وهل مطلوب من الإعلام أن يتحول إلى محامي للدفاع عن أخطاء وفساد المؤسسات وأجهزة الدولة لتبرئة ذمتها مما يحدث ،ومن هنا تبدأ إشكالية الإعلام في صراعه عن المهنية والحرية.
 كيف للإعلام أن يكون سلطة، وأن يكون رقيبا أمينا إذا ذهب برسالته إلى حد الإسراف في المدح والإطراء والزيف والكذب، وهل مطلوب من الإعلام أن يقلب الحقائق وتجميل الواقع والقادم، وأن يطهّر الخبيث ويلوث الطاهر، وأن يكون ضالا مضللا، وساكتا عن الحق، وأن يسهم في تلميع أشخاص ترهق وجوههم القترة، وأجهزة بعضها يعاني الترهل وباتت حاضنة للفساد، وكيف للإعلام التغني بإنجازات زائفة كاذبة، وهل هذا هو الإعلام الصادق الذي نريده أو نبحث عنه، فالمجتمع إناء والإعلام أداة تنضح بما فيه. 
الحديث عن تطوير منظومة العمل الإعلامي يضعنا أمام اتجاهين: 
الاتجاه الأول يتمثل بالإجابة على التساؤلات التالية: هل المطلوب دفع وسائل الإعلام بالإكراه إلى ممارسة دور الكذب والتضليل والمجاملة من خلال تضييق الخناق عليها، وشراء أقلام وذمم العاملين فيها على نحو ظاهر أو خفي، أو من خلال تشديد الإجراءات والقوانين والانظمة الناظمة لعمل الإعلام، وفرض مزيد من الرقابة عليه، وتكميم أفواه العاملين في هذه المهنة، وهل المطلوب دعم وسائل على حساب أخرى لاستمالتها ولكسب ودها وولائها.
 الاتجاه الثاني فيتمثل بالإجابة على التساؤلات التالية: ما الذي نريد أن نصلحه في الإعلام، وكيف يمكن أن نعمل من أجل الارتقاء بأداء الرسالة الإعلامية أمام هذا الواقع الذي نعيشه دون المساس بحرية الإعلام وثوابته، وهل المطلوب إعلام وطني تعبوي يستنهض الهمم، ويرفع المعنويات، ويقوي العزائم، وهل المطلوب إعلام يهدف إلى البحث عن الحلول للمشاكل والقضايا ولا يبحث عن المشاكل والقضايا كهدف وغاية، وهل المطلوب إعلام يرتقي بأدائه لملامسة مصالح الوطن ويعزز أمنه واستقراره، ويزيد من تماسك جبهته الداخلية، وهل نريده إعلاما يسمو ويترفع عن السبّ والشتم والذم والتحقير، ويمارس النقد الهادف بقصد التصحيح وليس التجريح، والنقد بقصد البناء وليس الهدم، وهل المطلوب إعلام يطلق سهامه على الأشخاص بقصد تقويمهم وتصويب أخطائهم وليس بقصد قتلهم والتشهير بهم، وهل المطلوب إعلام يعظم الإيجابيات دون اغفال السلبيات، وأن يصبح إحدى الحلقات في منظومة أمن المجتمع واستقراره، وإحدى الأدوات في مسيرته التنموية، وأن يكون داعما لتوجهات الدولة السياسية والاقتصادية، وهل المطلوب أن يصبح الإعلام أداة فعّالة يسهم في تنظيف المجتمع بدلا من تنظيفه اعلاميا. 
من المؤكد أن الدول غير العميقة التي تبحث عن مستقبلها تسعى لتصحيح مسيرة الإعلام من خلال الوسائل والسبل التي تحقق لها الاتجاه الثاني وتجيب على أسئلته، والوصول لهذه الغاية يتطلب نوعين من المعرفة:
أولا، ادارات لديها قدر كبير من العلم والمعرفة والدراية بالإعلام كعلم وآليات عمله ونظرياته، والتكنولوجيا التي يستخدمها في الوصول إلى الجماهير. 
ثانيا، خبرات عملية ومهنية ما يمكن من ترجمة ذلك إلى سلوك إعلامي عملي قابل للتطبيق، ويمارس على أرض الواقع ضمن خطط وبرامج واضحة الأهداف، ومحددة المراحل ووسائل التنفيذ. 
إن أية خطة لتطوير الإعلام وإصلاح وتقويم مسيرته يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن مخرجاته يجب أن تحاكي الواقع وهموم ومشاكل المجتمع، والتحديات التي يواجهها، بحيث تصبح المنابر الإعلامية على اختلاف أنواعها منابر للحوار الوطني الهادف بعيداً كل البعد عن كل ما من شأنه الإساءة للوطن وتشويه صورته، والتقليل من عزيمته وانجازاته.
كما أن خطط التطوير يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن يصبح بمقدور أجهزة الإعلام انتاج مضامين قادرة على إثراء العقول، وإذكاء روح المنافسة والإبداع، وبناء جيل من الشباب الواعي والمثقف، وغير المستسلم والمصدق لكل الأخبار والأفكار المدمرة للمعنويات التي تضعف الأخلاق، وتهدد القيم الحميدة في المجتمع، وذلك بهدف إكسابهم مناعة ضد المضامين الإعلامية الهدامة، وبحيث نجعلهم قادرين على فهمها والتعاطي معها بفكر نيّر ومتبصر وبوعي وإدراك.