2026-06-25 - الخميس
الزبن لطلبة التوجيهي: ثقتكم بأنفسكم واجتهادكم طريقكم إلى النجاح nayrouz صدور الجزء الثاني من كتاب "عندما تُغلق الأبواب تبدأ حكايات نادي السيدات" للكاتب محمود كمال رضوان nayrouz المنزلاوي ياسين نائباً لرئيس حزب الميثاق الوطني في العقبة nayrouz داود حميدان ممثّلًا عن جميع أعضاء الهيئة العامة لحزب الميثاق الوطني – فرع العقبة عن مقعد الشباب لمدة أربع سنوات nayrouz البوسنة تحسم مواجهة قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف nayrouz سويسرا تحصد النقاط الثلاث أمام كندا في فانكوفر nayrouz القوات المسلحة الأردنية ترسل إمدادات طبية ولوجستية لمحطتي رام الله وجنين الجراحيتين nayrouz سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستولي على 464 دونما شمالي رام الله بالضفة الغربية المحتلة nayrouz ديون القطاع العام الألماني تتجاوز 2.7 تريليون يورو في الربع الأول من 2026 nayrouz أمير الكويت يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz فضيحة إحصائية: المنتخبات الأفريقية تنهار في مونديال 2026.. ومصر تكسر القاعدة بهذا التصنيف المفاجئ nayrouz فضيحة قبل المباراة.. السلطات الأمريكية تحتجز نجم إيران ومساعد المدرب في المطار nayrouz عاجل: اغتيال مراسل قناتي العربية والحدث في اليمن nayrouz عالم ألعاب الأطفال من الصين إلى العالم nayrouz «شيء وحيد» قادر على منع حرب عالمية ثالثة nayrouz الشواربة: توظيف التحول الرقمي ساهم بتحسين الخدمات وتعزيز الشفافية nayrouz القاضي يلتقي رؤساء وممثلي برلمانات عُمان والعراق والإمارات nayrouz وفاة طفل غرقاً في أحد الشاليهات بمحافظة جرش nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz الجندي دبشي الجازي الحويطات.. بطل أردني أمضى ثلاثة أعوام أسيراً دفاعاً عن فلسطين nayrouz
الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz

الباشا الرقاد ... يكتب كلاماًً في الوطن والوطنية وصناعة الرجال... كلام في الوطن والوطنية وصناعة الرجال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

اللواء الركن (م) الدكتور محمد خلف الرقاد

الوطن ببساطة هو هذه البقعة من الأرض التي ولدنا على أديمها ، ورضعنا محبتها مع حليب أمهاتنا ، وترعرعنا في أحضان صانعات الرجال اللواتي لم يدر في خلدهن يوماً إلا أن يصبح ولدها رجلاً في عينها أولاً ، وفي عين عائلتها وأسرتها ، وفي عين بلادها ... فهي التي ربته وتربيه على عينها ، وتحلم على مدى الأيام بأن تراه وقد اكتملت رجولته ، ، وصَلُبَ عوده ، واشتد ساعدُه، وقد أصبح رجلاً ملء برديه ، لا بل ملء السمع والبصر، وقد أصبح بإمكانه أن يكون ذلك السد المنيع أمام عواصف الزمان ، وكوارث المكان ، بكل ما أوتي من قوة في العقل والفكر والقول والعمل .. فهذا هو الفرح الحقيقي في عيون صانعات الرجال.. وهذا هو المواطن الصالح.
وهنا تحضرني قصة حاكم حكيم في الأزمان الغابرة ، كان يفكر كيف يمكن أن يُكَرِّمَ الإبداع من أجل النهوض ببلاده ، فأعلن مسابقة لذلك ، ودعا كل الناس ممن يستأنسون في أنفسهم الكفاءة العلمية أو السياسية أو الفنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأدبية أو الفنية أو غير ذلك ، ثم أمر بصناعة تاج من الذهب يليق بصاحب الإبداع ، ودعا أهل الإبداع ليجهزوا أنفسهم لليوم المعين كي يعرضوا إبداعاتهم في باحة قصره ، وقد صمم على أن يتولى اختيار المبدع بنفسه ، فجاء ممن يعتقدون أنفسهم بأنهم من المبدعين من أهل العلم في الطب والهندسة والخطابة والسياسة والاقتصاد والأدب والشعر والفن والرسم وفي العلوم المختلفة الكثيرة والمتنوعة  ، ليعرض كل منهم إبداعه في مجاله ، وبدأ الحاكم بنفسه باختبار المتنافسين على جائزته الثمينة ، وكان من أوائل من بدأ الاختبار بهم مهندس ورسام وأديب شاعر، ثم جلب انتباه الحاكم عجوز تجلس بجانبهم ، فعرض المهندس إبداعاته الهندسية المعمارية ، فنالت إعجاب الحاكم ، وعرض الرسام عدداً من لوحاته الفنية الرائعة ، فأبهرت الحاكم ، والقى الشاعر قصيدة عصماء هزت مشاعر الحاكم طرباً ونشوة ... ثم التفت إلى العجوز ، وقال : هات ما عندك يا أماه .. وماذا عسى أن يكون عندك من إبداع بعد هذا العمر !!!!!!، فقالت يا حضرة الحاكم .. والله ما عندي شيء من علم ومعمار وفن ورسم وأدب وشعر أو اختراع ، ولكني أم هؤلاء الثلاثة .... وجئت كي أدعوا لهم ، وأكحل عينيّ قبل الموت برؤية مَنْ منهم سيفوز ... فأعجب الحاكم بإجابتها ....وقال : انتهت المسابقة ، فلا والله بعد هذا الإبداع من إبداع ، وأعلن الفائز وهي تلك الأم، ووضع على رأسها تاج الإبداع المصنوع من الذهب المرصع بالجواهر، وأطلق عليه تاج صانعة الرجال ... فصناعة الرجال قد لا تتقنها أنثى مثل الأم .
أما المواطنة الصالحة ، فهي الجزئية الأهم في جهد الأم في انتاج تلك التركيبة التربوية الرائعة الصالحة التي زرعتها صانعات الرجال في شخصية أبنائها ، وتلك الغراس الطيبة التي جذَّرتها الأمُّ في نفسيات الأبناء ، منذ أول يوم في ولادتهم ، وحتى أصبحوا رجالاً أهل علم وعمل ، وقول وفعل ...يحمون الوطن بعقولهم وسواعدهم ويحرصون على صون منجزاته ، وهمهم الأول والأخير أن يروا وطنهم في مصاف دول العالم المتقدم ، مُهًاب الجناب ، ويأخذ مكانته اللائقة به تحت شمس الحضارات والأمم والدول والشعوب في العالم المتحضر ... فالمواطنة ليست أكل خبز ... وبحثاً عن منافع ، وليست استعراضاً ...  ولا تنطعاً بالكلام ... وتدليساً على مصالح الوطن ... ولا تصدراً للمَشَاهدِ  .. المواطنة ولاء وانتماء ... وتضحية وفداء ... وفكر وعطاء ... وتميز وارتقاء .... الصالحون هم الذين يعظمون منجزات الوطن ... وهم الذين يبنون ولا يهدمون ... ولا يتصيدون في الماء العكر ... فلا يجزعون إذا لم ينالهم صيِّبٌ من خير الوطن ..... ولا ينتظرون شكراً من أحد... ولا تمتد أعينهم إلى مطامع أخرى... يبنون مدماكاً  في بناء الوطن الشامخ ، ولا يرمون حجراً في بئر شربوا منه ... ولا يحزنون إذا لم تحظ جهودهم بشيء من التقدير ... الصالحون لا يرتضون بأن يُمَس طرف الوطن ولو بكلمة ، ولا يتشدقون بكشف ظهر بلادهم ، ونشر غسيل أوطانهم...بل هم الأوفياء الذين يضحون بكل ما يملكون.
 أما الذين يرون أن الوطن بقرة حلوباً ، ومتى جفّ ضرعها انقلبوا على أعقابهم يكيلون له التهم ، ويضخمون الأحداث ، وفي قلوبهم حقد أعمى ... فمثل هؤلاء غثاء كغثاء السيل ، ولا يزيدون في المس من الوطن خردلة ،  فلا يعنون لنا شيئاً ... فالمواطنة عطاء وتضحية.....ودون الوطن الموت الزؤام .
أما اللاهثون خلف المناصب بأقنعة الدجل والنفاق والشقاق.. فحسبهم من ذلك التزلف على الأبواب ويكفيهم من ذلك شقاءُ اللهاث ، ... ..وما أعذب وأرقى وأجمل قول عنترة العبسي ، حين يقول : 
                  (لا تسقني  ماء الحياة بذلة  .....  بل فاسقني بالعز كاس الحنظل)
سنغادر الدنيا رجالاً... كدّت صانعات رجالٍ على نسج عباءات رجولتهم وعطائهم ... وجدِّهم واجتهادهم... ومحبتهم لوطنهم ... وعكفت على صياغة شخصياتهم بنات رجال ... كريمات أبِّياتٍ عفيفاتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ ... سنغادر كراماً ...وسيبقى الأثر .