ذكر تقرير روسي، أن السلطات تجري تحقيقا مع المهندس الذي قام بإصلاحات اللحظة الأخيرة على الطائرة المنكوبة، التي كان زعيم مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين على متنها.
ولقي زعيم مجموعة "فاغنر" مصرعه عن عمر يناهز 62 عاما، إثر تحطم طائرة كانت متجهة من مطار "شيريميتيفو" في موسكو إلى مدينة سان بطرسبورغ، يوم الأربعاء الماضي.
وسقطت الطائرة على بعد مئة ميل إلى الشمال الغربي بالقرب من مدينة "تفير"، فيما أظهر مقطع فيديو لم يتم التحقق منه، نشرته وكالة أنباء (ريا نوفوستني) المملوكة للدولة، الطائرة المنكوبة وهي تهوي من السماء وأعمدة الدخان تتصاعد منها.
اسم زعيم فاغنر برغوجين كان مسجلا ضمن قائمة ركاب طائرة "إمبراير ليغاسي 600" التي يقال إنها مملوكة لزعيم المجموعة، ومنذ ذلك الحين أثيرت تكهنات عديدة حول الرحلة التي جاءت بعد شهرين من محاولة التمرد الفاشلة التي قام بها بريغوجين ضد الرئيس الروسي فلايديمير بوتين.
من جهتها، كشفت قناة (VChK-OGPU) الروسية التي تقول تقارير غربية إن لها صلات بأجهزة الأمن الروسية، في منشور على تطبيق تيلغرام الجمعة الماضية، إن المحققين يستجوبون مهندس الطائرة منذ عدة أيام لمعرفة ما إذا كان قد تم زرع قنبلة على متن الطائرة.
وسيرجي كيتراش، البالغ 41 عاما، تولى على الدوام فحص طائرة زعيم فاغنر وهو المهندس نفسه الذي قام بالإصلاحات الأخيرة لاستبدال فرامل معدات الهبوط والمبرد التوربيني، حسبما نقلت القناة عن مصدر مطلع، مشيرة إلى اعتقاد المحققين بأنه من الممكن أن تكون قد زرعت قنبلة أثناء إصلاحات اللحظة الأخيرة التي جرت تحت هطول الأمطار الغزيرة .
وبعد وقت قصير من الانفجار، نقلت الخدمات الخاصة الروسية المهندس كيتراش إلى مكان الحادثة، وتحدث هناك مع الكولونيل إيفان سيبول من لجنة التحقيق الروسية (SKR) عن مصير كيتراش ومهندسين اثنين آخرين لم يعرف بعد، حسبما أوردت القناة التي أضافت أيضا أن لجنة التحقيق (SKR) التي تمثل وكالة مكافحة الفساد في روسيا.
مطلع صيف 2023، طلب يفغيني بريغوجين من شركة "ام ان تي ايرو" التي تدير طائراته، اقتطاع النفقات بهدف توفير المال، ولكن إجراءات خفض التكاليف التي طلبها" بريغوجين " قادت إلى تراجع إجراءات السلامة، حسبما زعمت قناة VChK-OGPU في منشور لها.
وظل مكان ركن الطائرات تحت حراسة مشددة وكاميرات المراقبة تتواجد في كل مكان، ولكن في يوم وقوع الحادثة المفترضة، أخرجت الطائرة من مبنى حظيرة الطائرات حتى يتمكن بريغوجين من توفير الرسوم المفروضة لمكان ركن الطائرة.
وبعد إجراء الاصلاحات، فإن الرواية التي يتم أخذها بالاعتبار، هو أن القنبلة ربما زرعت بالضبط في أجهزة الفرامل، أو المبرد التوربيني.
ولفتت القناة إلى أنه ومنذ محاولة التمرد الفاشلة على الرئيس الروسي، عزز بريغوجين الاجراءات الأمنية حوله وأحاط تحركاته بالسرية، مبينة بأن زعيم فاغنر أصبح غريب الأطوار، وقام بتغيير وقت ومكان مغادرته وكذلك مساره.