وأدانت في بيان نقلته صحيفة "جمهورييت" التركية، محاولة البعض اتهام المحكمة الدستورية بمحاباة المنظمات الإرهابية، معتبرة أن هذا لا يتناسب مع هيئة قضائية تنوب عن الأمة التركية، وطالبت بالتحقيق مع مَن أساؤوا للمحكمة الدستورية.
ويستند المحامون في طلب الإفراج عن أتالاي إلى المادة 83 من الدستور التي تمنع تنفيذ حكم جنائي على النائب خلال عضويته؛ حيث تنص على أنه: "يجب تأجيل تنفيذ حكم جنائي ضد عضو في البرلمان، إما قبل أو بعد انتخابه، حتى نهاية عضويته، ولا يجوز تطبيق قانون التقادم خلال فترة عضويته".
صراع متجذّر
يعلّق المحلل السياسي التركي، هشام غوناي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، على هذه الأزمة الداخلية الجديدة بأن "الخلافات الدستورية في البلاد دائمًا ما تكون مطروحة على الساحة، لا سيما بعد الدستور الذي أقر عقب انقلاب 1980، ويعتبر دستورًا انقلابيًّا".
ويشير غوناي إلى أن الخلافات بين الأحزاب وتشبّث كل طرف بموقفه، هما ما عطَّلا وضع دستور جديد حتى الآن.
ويضرب مثالًا، بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد صياغة دستور جديد، يؤكد على حرية الحجاب، لكن الأحزاب العلمانية ترفض هذا، باعتباره توجهًا دينيًّا لا يتناسب مع كون تركيا دولة علمانية.
ولا يرى المحلل التركي حلًّا سوى أن يكون لدى مختلف الأطراف "الاستعداد للوصول إلى صيغة مشتركة تعتمد على التفاهم والاحترام المتبادل"، مختتمًا بإبداء عدم التفاؤل في أن يحدث هذا، قائلًا: "لكن الوضع الحالي لا يشير إلى إمكانية الوصول لحلول وسطى، هناك انقسام شعبي بشأن الأزمة الحالية".