2026-05-14 - الخميس
أمريكا تلغي شرط الضمان المالي لحاملي تذاكر كأس العالم nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الخميس nayrouz مصافحة بين شي جين بينغ وماركو روبيو رغم تاريخ الأخير المعارض لبكين nayrouz الخريشا ترعى حفل تخريج طلبة فوج "العزم" في مدارس كراون أكاديمي nayrouz وزير الأوقاف: محاسبة أي شركة حج وعمرة يثبت تورطها بالنصب أو الاحتيال nayrouz مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى nayrouz ميسي يخطف الأضواء مع انطلاق العد العكسي للمونديال nayrouz إليكم جدول مباريات اليوم الخميس nayrouz يونيسف تحذر من تفاقم معاناة أطفال لبنان رغم وقف إطلاق النار nayrouz تقارير: البنتاغون يوقف نشر 4000 جندي أميركي في أوروبا nayrouz وزير الأوقاف: إجراءات عبور الحجاج للحدود جرت بسلاسة بدون معيقات nayrouz إنستغرام تطلق تطبيق “إنستانس” لمشاركة الصور nayrouz المغرب يعلن العثور على جثمان جندية أمريكية..فقدت في مناورات مشتركة nayrouz جدارية لنجم برشلونة لامين جمال على أنقاض غزة تقديراً لمواقفه nayrouz 8 حالات مؤكدة بسلاسة الأنديز من فيروس هانتا nayrouz مطالبات بتحقيق دولي في تدمير إسرائيل منازل جنوبي سوريا nayrouz مقتل نحو 90 جراء عاصفة في ولاية أوتار براديش الهندية nayrouz مفاجأة صاعقة.. نتنياهو يزور الإمارات ويلتقي محمد بن زايد لعدة ساعات وإعلان رسمي بذلك nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz العثور على ياقوتة نادرة بوزن 11 ألف قيراط في ميانمار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

فقدت وحيدها وأسرتها.. ولاء مسعود قصة تختزل آلام أمهات غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لن تفي ولاء مسعود بوعدها لطفلها الوحيد كريم، بالاحتفال بيوم مولده، عندما تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فقد خطفته غارات جوية عنيفة دمرت مربعا سكنيا بأكمله بمخيم جباليا للاجئين في شمال القطاع.

وقعت هذه الغارات في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد يوم واحد من عيد ميلاد كريم الخامس، وتقول والدته للجزيرة نت "كان سعيدا ولم تكن الأجواء مناسبة لتحقيق طلبه بالاحتفال بمولده، ووعدته أن أقيم له حفلا كبيرا بعد الحرب”.

كريم هو الابن الوحيد لهذه الأم الثلاثينية، التي تشكو وزوجها عبد العزيز ورد، من مشكلة تعوق إنجابهما طفلاً آخر، كان يتمناه كريم، ويلح عليهما بالسؤال "ليش ما عندي أخ؟”.

أنجب هذان الزوجان ابنهما كريم بعد نحو عام من زواجهما، وعانيا بعده من مشكلة بالإنجاب، وكانا على موعد مقرر سلفا مع السفر، لإجراء فحوصات طبية في مصر على أمل إنجاب طفل آخر. وبحسب ولاء: "كنا بانتظار صدور جواز سفر لكريم، لمرافقتنا بالسفر الذي كان مقررا خامس أيام الحرب”.

الحياة صعبة من دون كريم

كان كريم يحلم أن يصبح طبيبا، ويصفه والداه بأنه "ذكي، يواظب على الصلاة وقراءة القرآن، ويحب المشاركة في النقاشات وبمواضيع تفوق عمره”، ويقول والده عبد العزيز للجزيرة نت "كريم يعشق البيتزا، غير أنه قضى أيامه الأخيرة على القليل من الماء والمعلبات (الأغذية المعلبة)”.

وتعزل إسرائيل مدينة غزة وشمال القطاع عن جنوبه، منذ إطلاق عمليتها البرية وتوغل قواتها في عمق مناطق الكثافة السكانية، وتمنع كل الإمدادات والاحتياجات الإنسانية عمن تبقى في تلك المناطق من سكان، بعدما أجبرت تحت وقع التهديد والقصف مئات الآلاف على النزوح جنوبا.

وبعينين دامعتين، وإلى جانبها زوجها عبد العزيز يستعرض صورا لكريم يحتفظ بها على هاتفه المحمول، تقول ولاء "الحياة صعب ترجع من غير كريم”.

كانت هذه الأسرة الصغيرة الوادعة تقطن في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، ونزحت على وقع حدة الغارات الجوية الإسرائيلية في محيطها، لدى أقارب في "بلوك 6” بمخيم جباليا، الأكثر اكتظاظا بالسكان من بين مخيمات اللاجئين الثمانية في القطاع.

بعد أيام قليلة على نزوح ولاء وزوجها عبد العزيز بوحيدهما كريم، تحولت تلك المنطقة مسرحا لمجزرة تضاهي في دمويتها ما ارتكبه جيش الاحتلال في "مستشفى المعمداني”، عندما شنت مقاتلات حربية غارات مكثفة دمرت مربعا سكنيا بأكمله، وأوقعت بحسب توثيق وزارة الصحة نحو ألف من سكانه شهداء وجرحى.

استشهدت أسرة ولاء بأكملها (13 فردا) بانهيار المنزل فوق رؤوسهم، وكانت في تلك اللحظة برفقة عبد العزيز وكريم على بُعد أمتار قليلة في منزل آخر لأحد أعمامها، دمر كذلك كليا، وتقول عن نحو ساعة قضتها مدفونة تحت الأنقاض "كنت أكرر الشهادتين وظننت أنني شهيدة”.

بجهده الذاتي وبإصراره على الحياة، تمكن عبد العزيز من إزالة الركام والخروج حيا من تحت الأنقاض، وساعد المنقذين من المتطوعين والدفاع المدني في انتشال آخرين، من بينهم زوجته ولاء، ولم يكن يعلم شيئا عن كريم، ويقول "بحثت عنه في أقسام المستشفى الإندونيسي، وكانت الصاعقة عندما وقعت عيني على كفن صغير بين أعداد كبيرة من جثامين الشهداء بالأكفان، وقد كتب عليه بلون أسود: الشهيد كريم عبد العزيز ورد”.

ولا يزال أفراد من أقارب ولاء وزوجها تحت أنقاض منازلهم المدمرة، ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من انتشالهم، فيما أجبرت مع زوجها ومن تبقى من أقاربهما أحياء إلى النزوح جنوبا، عقب غارات مكثفة عنيفة على "المستشفى الإندونيسي” الذي كانت ترقد به لتلقي العلاج.

نجاة من الموت للمرة الثانية

وتقول ولاء "قضينا أياما مرعبة في المستشفى الإندونيسي، حيث استهدفته غارات جوية ومدفعية، وسقط سقف الغرفة على جسدي ولولا عناية الله لقتلتني شظية اخترقت النافذة، فيما استشهد عدد من الجرحى في غرفة مجاورة، تناثرت بداخلها شظايا الصواريخ والقذائف”.

وعلى سرير متهالك في مدرسة جنين الثانوية القريبة من مستشفى غزة الأوروبي، شمال شرقي مدينة رفح، ترقد ولاء وقد لفت ساقها بالجص، لكسور أصابتها جراء سقوط عامود خرساني عليها، وتشكو من تردي الرعاية الطبية، وتخشى ألا تتمكن من السير على قدميها مرة أخرى.

وفي الطريق من المستشفى الإندونيسي في شمال القطاع إلى جنوبه، حيث وجدت ولاء نفسها في مدرسة لعدم توفر أماكن شاغرة في المستشفيات، قضت نحو 6 ساعات واقفة على قدميها رغم آلامها وجروحها، بعدما أجبر جيش الاحتلال إدارة المستشفى على إخلاء مئات الجرحى والمرضى في 4 حافلات فقط، سعة الحافلة الواحدة 50 راكبا، وتقول ولاء "كان الباص مثل علبة السردين”، تعبيرا عن التكدس الشديد.

وتعيش ولاء أسيرة آلام جروحها وأحزانها على فقد وحيدها كريم وأسرتها كاملة، وتقول إنها عاجزة عن التفكير بما هو قادم، وتتمنى لو أنها رافقت الشهداء.