تتصاعد عمليات التنكيل والضرب المبرح وحرمان الاسرى من كافة حقوقهم داخل سجون الاحتلال، وعلى ضوء مستجدات الحركة الأسيرة اجتمعت مؤسسات الاسرى مع عدد من القناصل والدبلوماسيين في مقر منظمة التحرير، لاطلاعهم على اوضاع الاسرى ولمطالبتهم بالضغط على الاحتلال لوقف التنكيل بالأسرى.
رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدورة فارس يقول إن مؤسسات الأسرى على تواصل مع المؤسسات الدولية منذ اليوم الاول للعدوان على غزة والضفة المحتلة، لإطلاع المؤسسات الدولية على حقيقة الصورة المفجعة والفظائع التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى داخل السجون.
ويؤكد فارس أن الاجتماع مع عدد من القناصل والدبلوماسيين، في مكتب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تضمن تسليم وثيقة رسمية بأعداد المعتقلين في السجون الإسرائيلية، حيث تم إطلاعهم على تفاصيل الإجراءات الإجرامية والانتقامية التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، منذ السابع من اكتوبر الماضي.
ويضيف: تضمن اللقاء نقل شهادات حية لعدد من الأسرى المحررين مؤخراً، أكدوا فيها تعرضهم للتعذيب الشديد، ولممارسات حاطة بالكرامة الانسانية، في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي، موضحاً مطالبة السفراء بالتدخل والضغط على الاحتلال، لوضع حد لممارسات الاحتلال المسعورة بحق الأسرى.
ويشير فارس إلى أن الحصانة الاستثنائية التي تتمتع بها دولة الاحتلال، تشجعها على ارتكاب المزيد من التنكيل والجرائم بحق الاسرى، مؤكداً ضرورة وضع حد لهذه الحصانة، عبر تنسيق الجهود الفلسطينية في هذا الخصوص، لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى.
ويرى ضيفنا أن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عامة، والأسرى خاصة، تشكل خطرا على السلم في المنطقة والعالم.
وعن اسباب ارتفاع عدد الشهداء في صفوف الأسيرة يؤكد فارس وجود جملة من الأسباب، وعلى رأسها التعذيب والتنكيل، حيث أفضى التعذيب الشديد لقتل الأسيرين عبد الرحمن مرعي وثائر أبو عصب، يضاف إلى ذلك الاهمال الطبي وعدم اعطاء الادوية للاسرى المرضى، ويحمل فارس الاحتلال المسؤلية عن حياة 6 أسرى ارتقوا شهداءً منذ السابع من أكتوبر الماضي، مؤكداً تورط الاحتلال بدم شهداء الحركة الأسيرة، ودم الجرحى والمصابين في صفوف الأسرى.
وتحوّلت سجون وزنازين الاحتلال إلى ما يشبه "المقابر الحديدية"، حيث الإهمال الطبي والتنكيل والتعذيب بحق الأسرى، والذي أدى لاستشهاد ستة أسرى منذ السابع من أكتوبر 2023.