عذابات لا تنتهي على امتداد مسيرة اعتقال الفلسطيني وزجه في سجون الاحتلال، بدءا من اقتحام بيته وصولا لزنازين الاحتلال، التي يمارس فيها الاحتلال التعذيب الجسدي والنفسي.
الأسير فاروق الخطيب 30 عاما من قرية أبو شخيدم شمال رام الله، أب لطفلة بعمر 4 سنوات، تفاجأت عائلته بالإفراج عنه لتدرك فيما بعد أن حالته الصحية صعبة جدا، فقد خرج من مستشفى سجن الرملة أشبه بالهيكل العظمي.
حسام الخطيب شقيق الأسير المحرر فاروق قال لوطن، أن شقيقه فاروق اُعتقل المرة الأولى لمدة 4 سنوات عانى خلالها من مشاكل في القلب، أما اعتقاله الثاني كان قبل أحداث 7 أكتوبر بشهر واحد وتم تحويله للاعتقال الإداري.
وتابع: في بداية اعتقاله تبلغنا أنه بسجن عوفر ومن ثم تم نقله إلى سجن نفحة خلال فترة النقل تم الاعتداء عليه وعلى الأسرى تحديدا في "معبار الرملة" قبل الدخول لسجن نفحة، وبعد مدة قصيرة أصبح فاروق يعاني من مشكلة في الأمعاء ومن ثم فقدان الوزن وعدم قدرته على الحديث.
وأكد أنه خلال كل هذه الفترة، لم تكن العائلة تعرف أي أخبار عنه، إلا عندما تم الإفراج عن أسير كان معه في نفس السجن، ومن هنا بدأت مرحلة التواص والاتصال مع الجهات الرسمية التي تعنى بالأسرى ومع مؤسسات حقوق الإنسان من أجل إدخال محامي لمعرفة وضعه الصحي لكن إدارة السجون رفضت الطلب.
وأردف: بالأمس اتصل بي محامي من أجل زيارة فاروق ولكننا تفاجأنا بأنه تم الإفراج عنه توجهنا بسيارة إسعاف إلى حاجز نعلين غرب رام الله، ومن ثم تم نقله لمجمع فلسطين الطبي. مضيفا: صُدمت ولم أتوقع أن يكون الوضع الصحي لفاروق كارثي.. الكل رأى كيف كان فاروق قبل الاعتقال والآن بعد المرض هو أشبه بهيكل عظمي وحالته صعبة جدا فهو مريض بسرطان بالمعدة والأمعاء ووصل لمراحل متقدمة.
وطالب حسام تفعيل قضية الأسرى على الصعيد الدولي والمحافل الدولية وتكون الأولية وخاصة أسرى الأمراض المزمنة.
وفي ذات السياق، أوضح الأسير المحرر أبو السبع قطش لوطن أنه عاش مع فاروق قبل الحرب، حيث كانت المعاملة سيئة جدا، وفي أحد الأيام أصيب فاروق بوعكة صحية بقي لمدة ساعتين ونصف حتى تم نقله لعيادة سجن الرملة، وأعطاه أطباء السجن حبيتين مسكن فقط.
وأكد أبو السبع أن فاروق تعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله وهو في الطريق لسجن عوفر، مع علم السجانين أنه مريض.
وعن وضعه الصحي، قال أخصائي الباطني في مجمع فلسطين الطبي د. أحمد دلاشة لوطن أن فاروق قدم بحالة صحية صعبة جدا حيث يعاني من جفاف شديد وسوء تغذية واختلالات في أملاح الجسم وتغذية الجسم وهذا ينم عن إهمال طبي متعمد تعرض له، خصوصا أنه كان يعاني من سرطان بالمعدة وهو في الأسر، حيث تم استئصال المعدة قبل 4 أشهر وكان يجب أن يعتمد على تغذية بالوريد ولكن لم يكن يأخذها بطريقة منتظمة وعند وصوله للمجمع تم عمل الفحوصات اللازمة له وإعطائه المسكنات لتخفيف آلامه، لكن يحتاج للمزيد من الوقت وبحاجة لعلاج الأورام.
يشار إلى أن نادي الأسير حمّل في بيان له إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحالة الصحيّة الخطيرة التي خرج بها الخطيب، وذلك بعد أن أمضى في اعتقاله الأخير منذ شهر آب/ أغسطس 2023، أربعة شهور رهن الاعتقال الإداريّ، وأفرج عنه قبل انتهاء أمر اعتقاله الإداري بشهرين.