تحتضن والدة الشهيد حازم قطاوي ابن الثلاثة والعشرين عاماً صورته، ودموعها تذرف على خديها حزناً على حازم الذي كان ينوي أن يخطب في شهر حزيران المقبل، لتحقيق حلمه في تكوين عائلة في المستقبل، لكن الأحلام سرعان ما تحولت إلى كابوس بفعل رصاصة جندي باغتته أثناء اقتحام الاحتلال لمدينة رام الله.
وقالت والدة الشهيد حازم قطاوي أم ثائر قطاوي : حازم كان يتمنى الشهادة دائماً، وكان قلبه مجروح على أهالي قطاع غزة، وقبل أن يستشهد كان بيينا بالبيت، وبلمح البصر تم اخبارنا بأن حازم أصيب.
وأضافت، بأن حازم كان يتمنى أن يخطب في شهر حزيران ويكون عائلة له، منوهة على أنه كان يقول دائماً بان زفته ستكون أحلى زفة بين اخوته، "وهي حازم زف زي ما بده"
بدورها قالت شقيقة الشهيد حازم قطاوي : قبل استشهاد حازم بساعات اتصل علينا واخبرنا بأنه جائع ويريد أن يوصي على البيتزا، وجميعنا أكلنا من البيتزا وبعد ساعات خرج من المنزل ليستشهد بعدها.
وأكد والد الشهيد حازم قطاوي عبد الفتاح قطاوي لـوطن: بأن حازم كان يتمنى الشهادة دائماً، وأن جميع الشباب الفلسطينيين هم مشروع شهادة، وقبل استشهاده طلب من جميع العائلة ان يسامحوه وان لا يزعلوا منه، وبعدها خرج من المنزل وأصيب بالمواجهات وبعد ذلك ارتقى شهيداً.
استشهد مرتان
وسمي الشهيد تيمناً بعمه الشهيد حازم قطاوي، الذي ارتقى في الثورة العربية الكبرى على يد الاحتلال البريطاني آنذاك، ليلحق بعمه الى درب الشهادة ولكن على يد الاحتلال الاسرائيلي.
وأشار عم الشهيد حازم قطاوي أبو عماد القطاوي لـوطن للانباء: بأن عم الشهيد استشهد في الثورة العربية الكبرى على يد الاحتلال البريطاني، إثناء عودته من الرملة إلى قريته عنابا، إعدام برفقة 7 شباب من أبناء القرية، مردفا: ذات المشهد وذات الإسم يتكرر اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي بفارق قرابة التسعين عاما.
وباستشهاد حازم يرتفع عدد شهداء الضفة الغربية إلى 314 شهيدا منذ بدء العدوان الاسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، و522 شهيدا منذ مطلع العام الجاري