2026-03-04 - الأربعاء
البستنجي: لا إصلاح للضمان الاجتماعي على حساب المشترك والمطلوب قانون عادل ومستدام nayrouz مسؤول في كردستان العراق: دعم واشنطن للجماعات الكردية الإيرانية سبق الحرب بأشهر nayrouz فتح باب التقديم لتعبئة شواغر وظائف معلمين للعام الدراسي الجديد.. تفاصيل nayrouz قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة nayrouz إيطاليا تحشد جهودها تحسبًا للتداعيات الاقتصادية للحرب في إيران nayrouz الملك يتلقى اتصالا من رئيس جمهورية أوزبكستان nayrouz غريزمان ينتقم من برشلونة بعد تأهل اتلتيكو لمباراة نهائي كأس الملك nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz إصابة رودريغو تُقلب خططه وتضرب ريال مدريد قبل الصيف nayrouz 4 شركات مدرجة في بورصة قطر تخفض وتوقف بعض أنشطتها التشغيلية nayrouz زلزال في "متروبوليتانو": سيميوني يلمح لرحيل غريزمان nayrouz كريستيانو رونالدو يتجه إلى مدريد لعلاج إصابته nayrouz غضب نيابي من القاضي لعدم السماح بمناقشة قانون الضمان nayrouz الفيصلي يتصدر دوري المحترفين بعد ختام المرحلة 18 nayrouz "طاقة الأعيان" تقر مشروع قانون الغاز لسنة 2025 nayrouz 144 يوما من الخروقات: الاحتلال يقوض "اتفاق الهدنة" بالغارات وتجويع السكان nayrouz مصدران لرويترز: نجاة نجل خامنئي من هجوم أميركي إسرائيلي على إيران nayrouz الصفدي: الأردن ليس طرفا في الحرب وسماؤنا "خط أحمر" وسفارة الاحتلال بالأردن مغلقة nayrouz إيران ترفض التفاوض مع واشنطن وتؤكد استمرار الحرب nayrouz اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءاتالإيرانية على المملكة nayrouz
وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz

التداوي بالأعشاب في الأردن في نسق تصاعدي منذ كورونا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لا تزال الأعشاب الطبية تحظى بالكثير من الاهتمام لدى عدد كبير من الأردنيين حيث يلقى "طب الأعشاب” إقبالا واسعا من قبل المواطنين للتخلص من الآلام والأمراض. وقد زاد الإقبال على التداوي بالأعشاب منذ جائحة كورونا. وما أن يطرق فصل الشتاء الأبواب حتى تبدأ أمّ العبد بتحضير وصفات الأعشاب التي ترفع المناعة لمحاربة أمراض هذا الموسم وخاصة أنها تفضل العلاجات الطبيعية ولا تحبذ تناول الأدوية وتبقيها الخيار الأخير.

وتقول أمّ العبد، وهي في الخمسينات من العمر وأم لخمسة أبناء وطلبت عدم ذكر اسمها بالكامل، إنها اعتادت منذ سنوات التعامل مع محل عطارة قديم قريب من مسكنها بالعاصمة الأردنية عمان لتجهيز الأعشاب الطبيعية مثل البابونج واليانسون والكركم المجفف وأوراق الجوافة والزنجبيل لاستخدامها في فصل الشتاء.

وتضيف "ليس فقط في الشتاء نعتمد على الأعشاب.. كل مساء وقبل النوم أتناول أنا والأولاد خلطة أعشاب للقولون لأنها تريح الأمعاء بدلا من تناول الأدوية الطبية”.

وترى أمّ العبد أن جائحة كورونا أثبتت للعالم كله ضرورة التحصن وتقوية المناعة بمواد طبيعية تحديدا بعد الخوف من العلاجات واللقاحات "التي لها آثار جانبية على جسم الإنسان”.

من جانبها تقول منال ياسين (44 عاما) إنها تبحث دائما عن الوصفات الطبيعية على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا المجرب منها والتي حصلت على تعليقات جيدة ومدحها العديد من الناس.

وتضيف منال "أحرص دائما على التعامل مع عطار محترف وله خبرة كي يفيدني ويجيبني عن أيّ سؤال وإذا كانت هناك آثار جانبية متوقعة للأعشاب والزيوت التي أطلبها”.

بدورها تقول منال أبوكف (50 عاما) وهي صاحبة محل للعطارة جنوب العاصمة عمان، إنها ورثت المهنة من والدها "الذي أحب تلك الصنعة وتعلمها منذ الصغر” وكان يقرأ ويتعلم الوصفات قبل أن يفتح قبل نحو 20 عاما محلا متخصصا لبيع الأعشاب.

وتضيف أنها الآن هي المسؤولة عن المحل، الذي كتب على بابه عبارة "نستطيع أن نوفر لكم الأعشاب النادرة”، ويساعدها زوجها وأبناؤها في بيع الأعشاب والوصفات للناس.

وتقول "أصبح هناك وعي أكبر عند الناس بفوائد الأعشاب لتكون بديلا عن العلاجات الطبية وخاصة بعد جائحة كورونا واقتناع الناس بجودة الوصفات الطبيعية بدلا من اللقاحات”.

وتؤكد أبوكف أن لكل فصل أعشاب خاصة به تحرص على توفيرها بكميات كبيرة سواء من تجار جملة محليين أو عن طريق الاستيراد من الخارج.

وتشير إلى أن من الأعشاب النادرة التي يطلبها الزبائن "عين الجرادة” لأمراض الجهاز التنفسي، ونبتة "الأليرزا” لأمراض الكلى، وبذور "الكعيب” لأمراض الكبد.

وتؤكد أبوكف أن العطارة تحتاج إلى خبرة وأنه "لا يجوز وصف أيّ عشبة فقط لمجرد أن نسمع عنها ونجربها لأن هناك أعشابا سامة”.

من جانبه يقول محمود مقبل صاحب محل للعطارة إنه أحب المهنة وبدأ تعلمها منذ أكثر من 12 عاما بقراءة الكتب والمجلات والاستماع إلى خبرة الكبار بالعمر الذين لديهم باع طويل في هذا المجال.

ويضيف مقبل أن "الإقبال على الطب البديل مرتفع ولكنه زاد بشكل ملحوظ منذ جائحة كورونا وخاصة مع ظهور وصفات طبيعية لزيادة المناعة ضد الفايروسات”.

ويؤكد أن أسعار الأعشاب الطبيعية متفاوتة حسب ندرتها وتوفرها ولكن جميعها تعتبر في متناول جميع الطبقات.

ويقول الدكتور بسام الحجاوي استشاري الأوبئة، إنه عادة في حالات الأوبئة المستجدة "التي لا يتوفر لها علاج أو لقاحات تحدث شائعات ولغط حول التعامل معها مثلما حدث في جائحة كورونا وتظهر نظرية المؤامرة وتخوف الناس من العلاجات الكيميائية”.

ويضيف الحجاوي أنه رغم أن منظمة الصحة العالمية قالت إن الجائحة انتهت إلا أنها مستمرة مع وجود المتحورات الجديدة من الفايروس "لذلك عادت الشائعات للظهور والتخوف من اللقاحات”.

ولا ينكر الحجاوي أن العديد من الأدوية لها مكونات من الطبيعة أصلا ولكن يتم تصنيعها بطرق علمية مدروسة. لكن مع ذلك يرى أن الأطباء لا يمكنهم اعتماد وصفات الطب البديل أو التداوي بالأعشاب لأنها لم تحصل على موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن.

ويقول الحجاوي "الغريق يتعلق بقشة… فإذا سمع المريض أو قرأ عن وصفة أعشاب ساعدت غيره يلجأ إليها دون التفكير في العواقب أو الآثار الجانبية ودون استشارة إخصائي”. وتعدّ العطارة من أقدم المهن التي توارثتها الأجيال عبر العصور القديمة، ويرجع تاريخها للآلاف من السنين، واستخدم أصحابها الأعشاب لعلاج الكثير من الأمراض، ومع مرور الزمن باتت العطارة من المهن النادرة رغم أنها هي الأساس في إنتاج معظم العقاقير الطبية التي توصل إليها العلم الحديث.

ويعتبر إقبال الأردنيين على تناول الأعشاب الطبية موروثا شعبيا، توارثه الأبناء عن آبائهم وأجدادهم في وقت لم يوجد به الطب والأدوية لعلاجهم قبل العشرات من السنين.

وفي محل مليء بأكياس وأرفف الأعشاب الطبية بوسط البلد، جهّز صاحب أقدم محل عطارة في عمّان العشّاب محمد الحنّ كميات كبيرة من الأعشاب الطبية والزهور البرية ومنتجات العسل لتلبية طلبات الزبائن، فـ”الزبائن يبحثون عن أعشاب ووصفات عشبية لرفع المناعة ومقاومة التحسس وأزمة التنفس، لاعتقادهم أنها تفيد في مواجهة كورونا”، وفق ما قاله الحنّ. وأضاف أن طلبات الزبائن تتركز على أعشاب محددة مثل القسط الهندي والشيح والينسون والقزحة والكراوية ونجمة البحر، ومختلف الأعشاب الساخنة، ويقصد المحل زبائن من مختلف الطبقات الاجتماعية.

وتنتشر في مدينة إربد (شمالي الأردن) العديد من محلات العطارة، ويعود تاريخها إلى بدايات القرن الماضي، وورثها أصحابها عن أجدادهم، متخذين من الأطباء ابن سينا وأبقراط وجالينوس مرجعًا لهم. ويعتبر أصحاب المحلات أن المقابل المالي وأسعار الأعشاب والمواد التي يبيعونها لا تقارن بأسعار العقاقير، وأكدوا أن قناعة الناس بما تفعله تلك الأعشاب ومفعولها العلاجي أفضل بكثير من غيرها.

وورث حسن بيبرس (صاحب محل) مهنة العطارة عن أبيه وجده، ويعود تاريخ تأسيس محلاتهم إلى عام 1820، وقال إن محلهم من أقدم محلات العطارة في الأردن والشرق الأوسط، وإن المحل يرتاده المثقفون والمتعلمون ممن يهتمون بالأعشاب الطبية التي تستخدم في علاج الأمراض المستعصية. وتابع "النباتات أثبتت فعاليتها في علاج الكثير من الأمراض، وأسعارها في متناول الجميع، والأردن مليء بالأعشاب المعالجة، وهناك الكثير من الأبحاث المتعلقة بالأعشاب في الكثير من الدول، وعلى رأسها تركيا التي تحتوي على صيدليات متخصصة في هذا المجال.