باللون الأبيض يودع هؤلاء الصغار الدنيا، بعد أن اغتالت إسرائيل أحلامهم في الحياة، فصار تلحفهم الأكفان في سن البراءة مشهداً معتاداً في قطاع غزة، ولم يعد الأمر يثير الغرابة، بل بات شيئاً مألوفاً للعين أن يدفن الأطفال ويقتلون في هذا العمر.
حيث التقطه الصور ونشره الصحفي الفلسطيني، حسن إصليح، مشهد لعددٍ من الأطفال الصغار من بينهم رضيع وقد كفنوا في انتظار الدفن بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم في منطقة عريبة شمال مدينة رفح جنوب غزة.
شـهداء عائلة العرجاني الذين استشهدوا أمس خلال قصف بمنطقة عريبة شمال رفح جنوب قطاع غزة
الطفلة / كوثر عرفات العرجاني
الطفلة/ ياسمين عرفات العرجاني
الطفلة/ تسنيم عرفات العرجاني
الطفلة / سارة عرفات العرجاني
السيدة/ كاملة عودة العرجاني
وبحسب إحصائيات المكتب الإعلام الحكومي في غزة، فقد ارتكب الاحتلال 1932 مجزرة، راح ضحيتها أكثر من 30 ألف شهيداً ومفقوداً، من بينهم 10 آلاف طفلاً.
ووفقاً لمنظمة إنقاذ الطفولة الدولية، التي تتخذ من لندن مقراً لها، فقد فقدَ أكثر من ألف طفل في غزة إحدى سيقانهم أو كلتيهما. إضافة إلى أن معظم العمليات الجراحية التي أجريت لهؤلاء الأطفال تمت من دون تخدير.
وقال جيسون لي، المدير الإقليمي للمنظمة: "إن معاناة الأطفال في هذا الصراع لا يمكن تصورها، بل أنها غير ضرورية ويمكن تجنبها بالكامل. كما أن قتل الأطفال وتشويههم أمر مدان باعتباره جريمة خطيرة... ويجب محاسبة مرتكبيها".