2026-03-16 - الإثنين
المديرة القائدة عائشة الموالي عندما تقترن المهنية بالإنسانية والحكمة nayrouz الاتحاد الأوروبي يخصّص 458 مليون يورو كمساعدات للشرق الأوسط nayrouz بني عطية تعقد اجتماعا بمعلمي التربية الرياضية nayrouz انتعاش الحركة التجارية في أسواق عجلون قبيل عيد الفطر nayrouz نجوم الفن والإعلام يتألقون في سحور «كلاسي» nayrouz صندوق الأمان يفتح باب التقديم لمنح البكالوريوس للأيتام nayrouz كلية العلوم في جامعة الزرقاء تنظم نشاطًا بمناسبة يوم الباي (Pi Day) nayrouz جامعة الزرقاء تفتتح برنامج تطوير قدرات أعضاء الهيئة التدريسية nayrouz أوقاف الطفيلة تعقد المجلس العلمي الهاشمي الرابع nayrouz المومني: رحم الله الإعلامي جمال ريان nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث – السلط...صور nayrouz الحويدي تتابع سير العملية التعليمية في مدرستي الخالدية وسلمان الفارسي nayrouz الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة تشكّل مجلساً استشارياً من خبراء القطاع السياحي nayrouz مدارس خاصة تعطل الطلبة الخميس وتتحدى بلاغ رئيس الوزراء nayrouz الطفيلة: لقاءات تعريفية بالبرامج التدريبية المتاحة للفتيات nayrouz ارتفاع مؤشر FTSE 100 بافتتاح تداولات لندن بدعم من أسهم التجزئة والطاقة nayrouz الصحة الإسرائيلية: 142 مصابا وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية nayrouz بين شمس الثلاثاء ورعد الأربعاء.. تقلبات جوية حادة تطرق أبواب الأردن nayrouz ذا جوردان تايمز تطلق تطبيق الهاتف المحمول وخدمة البودكاست nayrouz "خارجية النواب" تؤكد اعتزازها بجهود القوات المسلحة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz

100 يوم من المجازر في قطاع غزة لم تبدّل الصورة أو تعدّلها: "إسرائيل" سقطت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأت المقاومة بكتابة صفحة جديدة من تاريخ الصراع مع الاحتلال. يتفق الجميع، على اختلاف مواقعهم، ونظرتهم إلى الصراع نفسه، على عبارةٍ كادت تتحوّل إلى "كليشيه" لكثرة تكرارها: "ما بعد هذا التاريخ لن يكون كما قبله، حتماً".

المقاومة، بمعناها الأشمل الذي يضمّ جميع المؤمنين بجدواها أينما وُجِدوا، لم ترَ في السابع من تشرين الأول سوى بداية "معركة التحرير الكبرى"، لا  يغير شيئاً في هذا الواقع إن طالت المعركة أم قصُرت أو حتى تخللتها فترات وقف إطلاق نار. لا يليق بيوم كالسابع من تشرين الأول إلا أن يكون استهلالاً لتحرير فلسطين.

الاحتلال، الذي يعرف ويعترف أنه وُضِعَ في ذلك التاريخ أمام منعطف خطير، يحاول منذ مئة يوم أن يحوّل التهديد الوجودي إلى فرصة، عبر ممارسة دور الضحية، ليمرّر تحت حجة "الدفاع عن النفس" مخططاً معدّاً مسبقاً لمحو غزة وتهجير أهلها تمهيداً لضمها إلى كيانه والتخلص مما سببته له من تهديد على مرّ عقود.

حرب الصورة.. هزيمة أخرى للاحتلال

لم تكن الوحشية يوماً طارئةً على دولة الاحتلال، بل هي عنصر أساسي في تكوينه وعلة وجوده، ولكنه أفرط في استخدامها هذه المرة، مستنداً إلى ما توهّمه من قدرةٍ على إقناع العالم بمظلوميته أكثر من كل مرة، من جراء دخول المقاومة إلى عمق المناطق المحتلة، وما حاول تلفيقه من اتهامات للمقاومين باغتصاب النساء تارةً، وقطع رؤوس الأطفال تارة أخرى.

ولكن السحر انقلب على السحار، وأدارت المقاومة – ولا تزال - حرب الإعلام، بكفاءة عالية، فتكشفت هشاشة أكاذيب الاحتلال تباعاً، ولم تستطع إمبراطوريات الإعلام الغربي فعل شيء في مواجهة صور الضحايا من أطفال ونساء، فخرجت تظاهرات غير مسبوقة من حيث عددها وحجمها وتوزعها الجغرافي لتناصر فلسطين وتدين الاحتلال، وخسرت "إسرائيل" واحدة من أوراق قوتها التاريخية، وهي الرأي العام العالمي، والغربي على وجه الخصوص.

وبالتوازي مع افتضاح إجرام الاحتلال ووحشيته، كانت المقاومة تفضح منذ اليوم الأول هشاشة كذبة تفوقه العسكري والأمني والاستخباري، وتعيد رسم "جيشه" بصورة "كاريكاتورية" في عيون العالم، لتقول للعالم إنه ليس قدراً، وأن الأمل بإلحاق الهزيمة به جدي ومنطقي، من مشاهد اعتقال ضباطه وجنوده يوم الهجوم الكبير، إلى مشاهد اصطياد الحفاة لدباباته من "المسافة صفر" بعد بدء المعركة البرية.

هزيمة "إسرائيل" في "حرب الصورة" كانت لها ارتدادات داخلية أيضاً على صعيد "كي الوعي" الإسرائيلي، هكذا صار يمكننا أن نسمع دان حالوتس، رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، يتحدث عن "خسارة الحرب ضدّ حماس" جازماً أن "لا صورة نصر ممكن تحقيقها بعد كل هذا الحجم من القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين، وأنّ "النصر الوحيد هو تنحي نتنياهو".


رصاصة في رأس "الهيبة" و"الردع"، من "المسافة صفر"

صفة "الهيبة" التي بقيت ملازمة لـجيش الاحتلال منذ حرب العام 1967 وعلى مدار ثلاثة عقود تخللتها اتفاقيات تطبيع انهزامية من دول عربية، بدأت في التراجع مع تحرير جنوب لبنان والبقاع الغربي عام 2000، واستكملت مسارها الانحداري في عدوان تموز 2006 وفي سلسلة جولات قتالية في مواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ولم يكن ينقص تآكل الهيبة إلا مشاهد السابع من أكتوبر، حتى تكتمل صورة الهزيمة في الوجدان الإسرائيلي، وصورة النصر في الوجدان العربي.

ما فعله جيش الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، وعلى مدار مئة يوم، لم يكن سوى هروب إلى الأمام، وغرق في الوحل، وتعميق لصورة الهزيمة، فقد أضيفت إلى صورة الجندي الذي تنتشله قبضات سمراء من فوهة دبابته، صورة "جيش" عاجز طوال مئة يوم عن تحقيق أهدافه المعلنة.

 - أعلنت "إسرائيل" أنها تريد القضاء على حركة "حماس"، وإنهاء حكمها لقطاع غزة، ولم تنجح إلا في الوصول إلى عدد محدود من كوادر الحركة، التي استمرت في نشاطها في صد العدوان بفعالية كبيرة، وحافظت منظومة القيادة والسيطرة فيها على تماسكها وقدرتها على المبادرة ومفاجأة الاحتلال، وهو ما يؤكده يومياً الإعلام الإسرائيلي الذي يقرّ أنّ حماس ما زالت مسيطرة على قطاع غزة و"إسرائيل" ما زالت "بعيدة جداً من النهاية التي تريدها".

- وأعلنت نيتها تدمير البنية التحتية لفصائل المقاومة، فلم تنجح إلا في تدمير البنية التحتية في القطاع المحاصر، بينما واصلت المقاومة دك المستوطنات بالصواريخ وصولاً إلى "تل أبيب"، وفق إيقاع تحدّده تبعاً لحساباتها من دون أن ينضب مخزونها من الصواريخ بعد مرور مئة يوم.

- وأعلنت أنها تريد تحرير الأسرى بالقوة، فثبتت المقاومة من خلال صفقة التبادل الأولى أنّ الطريق الوحيد لذلك هو التبادل، واستثمرت ورقة الأسرى خير استثمار من خلال إدارة معركة التأثير في الرأي العام في كيان الاحتلال، مقابل إقدام "جيش" الاحتلال على قتل العديد من أسراه من خلال القصف الجوي العشوائي، أو حتى من خلال النيران الخفيفة "الصديقة" كما حدث مع بعضهم.

- ولم تنجح "إسرائيل" أيضاً في تحقيق هدفها الرابع المتمثل في تهجير سكان غزة إلى سيناء، وبالمقابل، لم تستطع إقناع مستوطنيها بالبقاء، فغادر كثيرون منهم الأراضي المحتلة على مدار أيام الحرب.

وبعد مئة يوم من الحرب، يتعزّز الانقسام الداخلي في دولة الاحتلال، ويعلو صوت الخلافات والاتهامات المتبادلة على صوت المعركة، خلافاً لما اعتادته "إسرائيل" طوال تاريخها، وبالمقابل، حافظت المقاومة في غزة على التفاف الناس حولها، واستعادت، ومعها كل حركات المقاومة، تعاطف الرأي العام العربي بعد عقود أُنفِقَت فيها مبالغ خيالية على شيطنتها تحت عناوين مختلفة ليس أولها "الاستئثار بالسلطة"، ولا آخرها "تنفيذ أجندات خارجية".

في الطريق "المفترض" إلى تحقيق أهدافها، المعلنة وغير المعلنة، يمكن القول إنّ "إسرائيل" سجّلت الكثير من الأهداف في مرماها، ولم تحقّق أهدافها بعد.

جبهات الإسناد الوفية: "الامتحان" أكرمها وأسكت المشككين


بالوصول إلى حركات ودول المقاومة، كانت ملحمة "طوفان الأقصى" امتحاناً لها وفرصةً لإلقاء الحجة على جميع المشككين في أهدافها وخلفياتها ومدى ترابطها، فأثبتت التزامها الصادق بقضيتها الكبرى، وأنها محور متصل ومترابط يساند بعضه بعضاً، وأن ساحاتها ساحة واحدة، وأنها كانت تعدّ العدّة ليوم تذِلّ فيه "إسرائيل" حين كان الجميع منشغلاً بمحاربتها وتسقيطها وإلصاق الاتهامات بها.

فحزب الله، الذي أعلن أمينه العام حسن نصر الله صراحةً، أنه لم يكن على علم بموعد تنفيذ العملية، لم يتأخر في دخول الحرب رغم الحسابات اللبنانية المعقدة، واستطاع الموازنة منذ الثامن من أكتوبر، ولا يزال، بين حرصه على لبنان وغيرته على فلسطين، وحققت الجبهة الجنوبية هدفاً مزدوجاً في إشغال الاحتلال واستنزافه وتخفيف الضغط عن غزة، من ناحية، وتثبيت الردع عبر تقديم نموذج عملياتي يومياً للاحتلال عما ينتظره في حال ارتكابه حماقة كبرى تجاه لبنان.

أما اليمن، الذي حاصرته الولايات المتحدة الأميركية وقاتلته عبر وكلائها على مدار سنوات، فلم يردعه ذلك عن الانتصار لغزة بفعالية كبيرة، واستعداد كامل للتضحية، ولو كلفه ذلك محاربة الأصيل بعد الوكيل، وتحول البحر الأحمر إلى كابوس لكيان الاحتلال والولايات المتحدة على حد سواء.

بدورها، لم تتأخر المقاومة العراقية في دك مواقع الاحتلال الأميركي في سوريا والعراق بوتيرة ثابتة وشبه يومية وهو ما أعاد قضية "إعادة الجنود إلى البيت" إلى الواجهة في الولايات المتحدة، وفي هذا الإطار تأتي مقالة مجلة "ناشونال انترست"، التي انتقدت الرئيس جو بايدن لإبقائه الجنود في سوريا والعراق من دون أهداف استراتيجية واضحة، وبلا غرض واضح سوى أن يكونوا أهدافاً للأعداء، سائلة عن علاقة التدخل غير الشرعي والحرب التي لا نهاية لها بأمن الولايات المتحدة.

ما تحقق منذ السابع من تشرين الأول 2023، أعاد الأمل للجنوب العالمي بتغيير النظام العالمي الأحادي، وباقتراب انتهاء عصر الهيمنة، وهو أمل قائم منذ سنوات، ولكن الأحداث المتسارعة في الإقليم نجحت في تفعيله وتنشيطه، مكرّسةً تحويل الحدث الفلسطيني إلى حدث عالمي، وفي هذا السياق تأتي المواقف المتلاحقة من دول في أميركا الجنوبية، وفيه أيضاً تأتي دعوى جنوب أفريقيا ضدّ "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، التي – وبصرف النظر عما يمكن أن تحققه عملياً – تحظى بأهمية كبرى في مسار الصراع، يكفي لتخيلها، التذكر أنها كانت أقرب إلى الحلم قبل عقود انقضت.

إذاً، بعد مئة يوم من العدوان على قطاع غزة، تتكرس الصورة التي صنعها السابع من تشرين الأول على مقلبي الصراع: مقاومةٌ تراكم انتصاراتها وتقدّم في سبيلها التضحيات، واحتلال يراكم هزائمه ويخطو في طريق الانهيار من دون قدرة على تغيير مصيره.  صورة رسمتها عبارة سبقت بسنوات طويلة "طوفان الأقصى" وعودة الأمل عند كثيرين: "ولّى زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات".