2026-06-11 - الخميس
رأس حربة ثاني أيام الضربات الأمريكية على إيران.. ما نعرفه عن «توماهوك» nayrouz منصة صواريخ عائمة.. «الأدميرال ناخيموف» يعيد بريق البحرية الروسية nayrouz إليكم سعر الذهب في مصر اليوم الخميس nayrouz 38 % نمواً في مناولة البضائع عبر موانئ العقبة منذ بداية العام nayrouz تراجع أسعار الذهب في العراق.. مثقال عيار 21 ينخفض 7 آلاف دينار اليوم الخميس nayrouz 3129 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الخميس nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الخميس nayrouz صفارة البداية على وقع ارتفاع أسعار التذاكر ومشاكل التأشيرات nayrouz السعودية وروسيا توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 4.8 مليار ريال nayrouz الكويت تعلن اغلاق الاجواء وتحويل الرحلات الجوية إلى مطارات بديلا... بسبب الهجمات الايرانية nayrouz عبر 19 رحلة جوية.. تحقيق يكشف مساراً سرياً لنقل ذهب اليمن إلى الإمارات - [تفاصيل صادمة] nayrouz الخريشا تستعرض واقع التعليم المهني والتقني في لواء ناعور في العامين( 2024_2026 ) ​ nayrouz الجيش الإسرائيلي: سقوط مقذوفين قرب قوات إسرائيلية في جنوبي لبنان nayrouz الحرس الثوري الإيراني يعلن استهدافه قواعد عسكرية في البحرين والكويت nayrouz الأردن يرسل مخبزا متنقلا إلى لبنان nayrouz وفاة أول شاب يمني بسبب ”نظام الطيبات“ nayrouz أكسيوس: حكومة نتنياهو تبحث تمويل 61 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية nayrouz وفاة يسرى شافع الأحمد العمري "أم محمد " nayrouz الذهب ينتعش من أدنى مستوى في 6 أشهر مع ترقب بيانات أميركية nayrouz

صديقة الأمل" لوداد الإسطنبولي ... أكثر من مجرد مجموعة قصصية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمّان_ نيروز 

إلى جانب الحواديت المسلية التي يهدينا إياها هذا الكتاب الصادر حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 84 صفحة من القطع المتوسط، فإنه يعرِّج نحو قضية مهمة تتناثر أبعادها بين القصص المتفرقة، ألا وهي إحياء الصناعات التراثية، والحفاظ على ذلك الإرث المتبقي منها، ومحاولة الحفاظ عليه، والاهتمام به أكثر من الحكومات بشكل عام، ومن الأهالي القادرين على ذلك في كل بلد، وتستعرض الكاتبة عددًا من تلك الصناعات، مثلما فعلت في قصة "صانع سفن"، من خلال حديث الطفل "صالح" عن تمسكه بمساعدة أبيه في مهنته، ومهنة أجداده، حيث يصنعون المراكب يدويًّا، ويزينونها بأيديهم، رغم انتشار المراكب الحديثة والجاهزة.

وكذلك مثلما نرى في قصة "صانعة المصافات"، والمصافة هي مخمَّة لأخذ الأوساخ مصنوعة من السعف، ومن خلال تلك القصة استعرضت الكاتبة عددًا من منتجات سعف النخيل، سواء للاستخدام أو للتزيين، وهي إحدى الحرف الموشكة على الانقراض.

تقول الكاتبة: "هناك ما يسمى "القفير، والسمة، والحصير"، بعضها للزينة وبعضها للاستخدام، وهذا بحدِّ ذاته يستغرق وقتًا. أمعنت النظر إليه فوجدته حائرًا في معاني الكلمات، ضحكت بفتورٍ ومدَّت شفتيها بلا اهتمام وقالت: «القفير وعاءٌ لجمع التمرِ والرطب، والسمة والحصير يتشابهان في الصنع، إلا إن السمة أطول من الحصير، تُفرش لتجلس عليها العائلة سواء أكان بالبيت أم بالنزهات»". 

وهي كذلك تلقي الضوء على تاريخ صناعة الحلوى من خلال قصة "صانع حلوى": "انتبه بعدها لسماع حديث العمِّ الشائق الذي يسرده بإسهابٍ شديد عن إتقانِ كيل المقادير ومواكبةِ حداثة الزمن في أنواع الحلوى، من هيلٍ وزعفران وتمرٍ... إلخ، ومذاقها الخفيف، والثقيل، والمطَّاط، ووضْعها في أوانٍ تُناسب المناسَبة، أما قديمًا فبالكاد نجد نوعًا واحدًا أو نوعين، توضع في "ديسوت"، الحمد لله واكبنا هذا وذاك".

 وهي مع ذلك تصنع مزيجًا من اللقطات الإنسانية، وتهتم بالقضايا الاجتماعية من خلال عدد من القصص، فهي تستأسر بانتباهنا من خلال قصة "أمي ترضع عنزًا"، فتجمع عددًا من المشاعر الإنسانية المتناقضة فبين تعاطف امرأة فقيرة ترضع عنزًا وليدة، وبين غيرة طفلها المدمِّرة من العنز حتى إنها قام بذبحها، وبين قهر الأم الذي لم يحتمله قلبها فماتت للتو نجحت الكاتبة في انتزاع دمعة أسى من أعين القارئ: ضحك أخي الصغير ممازحًا: "«لقد أصبحت أختَنا في الرَّضاعة». حدَّقت أمِي به بقوةٍ دون أن تتفوَّه ببنت شفةٍ، ثم نظرت إليَّ قائلَةً:

«إنني أشفق عليها لفقدها أمها، فلا تجعلوا الزمن ونحن قساةً عليها». قلتُ: «تعاملينها بطريقةٍ مختلفة، فلربما صاحب المزرعة سيأخذها يومًا ما»... انحنت أمي بركبتيها وصرخت صرخةً انشقَّ لها القلب، سقطت السكين من يدي، تراجعت إلى الخلف من أثر الصراخ، وجدت أمي مغشيًّا عليها، اقتربت بسرعةٍ منها، ناديتها، أخذتها بين صدري أحاول هزَّها: «تكلَّمي يا أمي، قولي شيئًا». قال القدر كلمتَه، لفظت أمي آخر أنفاسها".

حبكة درامية ولحظة تأثير من خلال لقطة مكثفة تجمع بين ندم الابن وخيبة أمل الأم.

وكذلك تناولت قصة "صندوق الأسرار" قضية الطلاق وآثاره السلبية في الأبناء، لا سيما حين تصبح للأب والأم حياتان مختلفتان، وما أكثر تلك القصص في واقعنا اليومي.

من الجدير ذكره أن وداد فرج الإسطنبولي كاتبة عُمانية. عضو في الجمعيّة العُمانيّة للكتّاب والأدباء فرع ظفار. وتكتب المقالات في صحيفة الرؤية العُمانية. وبعض الصحف المحلية الأخرى، حائزة على دورة مدرب المتدربين TOT وساهمت بمجموعة من  النصوص في  الكتاب الجماعي "انزواء سطر" لفصحاء القلم (2021)، وأيضا كتاب جماعي آخر لمجلس اشراقات بعنوان "بنت البليد" (2022).

 وفازت مجموعتها القصصية " فتشرق الشمس"  بمسابقة "كورونا " التي نظمتها دار نشر ورد سموات.