2026-07-10 - الجمعة
"الطاقة الدولية": التصعيد بين واشنطن وطهران قد يهدد فائض النفط في 2027 nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين nayrouz "البذور الوطني" يضم أكثر من 5 آلاف مُدخل بذري تمثل محاصيل متعددة nayrouz وكالة ANG تحتفي بزفاف النجم طارق غازي وزوجته لينا برباره من بادي عبر «أحلى عروس»: فرحة حقيقية تتحول إلى ملحمة بصرية مبهرة nayrouz ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز رغم تجدد التوتر nayrouz المزايدة تكتب قضية للنقاش: حرمان المرأة من الميراث... ظلم يخالف الشرع ويهدد صلة الرحم nayrouz الحوري يكتب.. من هو داعش الارهابي المتورط في تفجيرات دمشق؟ nayrouz سوريا: الخلية المسؤولة عن تفجيري دمشق تتبع لداعش الإرهابي nayrouz المنتج مدحت العدل: مهرجان جرش سيعرض سيرة حياة أم كلثوم منذ بداية غنائها nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع جماعي nayrouz التشيكية ليندا نوسكوفا تتأهل لنهائي ويمبلدون للتنس nayrouz وزير الخارجية اللبناني يؤكد عزم بيروت على استعادة قرارها الاستراتيجي نحو الاستقرار nayrouz السعودية وكندا تؤكدان ضرورة ضمان استدامة الأمن الإقليمي وعودة الملاحة في مضيق هرمز nayrouz فرنسا توقف مفاعلاً نووياً احترازياً بسبب موجة الحر nayrouz مرشحو منصب الأمين العام للأمم المتحدة يشاركون في مناظرة أواخر الشهر الجاري nayrouz لماذا يتسارع خفقان القلب عند الخوف والقلق؟.. خبراء يفسرون استجابة الجسم الطبيعية nayrouz المغرب يودّع أمام فرنسا.. والستار يُسدل على المشاركة العربية التاريخية في مونديال 2026 nayrouz الآيس كريم.. فوائد صحية بشرط الاعتدال والابتعاد عن المكونات الصناعية nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz ارتفاع إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 1792 حالة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz

في مظلومية نغم أبو سمرة وفيكتور جارا.. بَتْر الأطراف ومواصلة النضال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتبت هند شريدة
 ببدلة بيضاء، ليست فستان عرس أو ما شابه، وإنما هي عبارة عن سترة وبنطال فضفاضَيْن، تكتسح صورها وسائل التواصل الاجتماعي، وهي تشدّ على خصرها حزاماً أشبه باليابانيين، تتخذ وضعية قتالية مع تعابير وجه حازمة تنبئ بإرادة فتاة صلبة. صور أُخرى لها، وهي تشير بيديها إلى يافطة مركزها الرياضي (Fit to be Gym)، كأن صورتها ترجمة لمقطع صوتيّ، تقول فيه: "ترااااا التّراااا.. إليكم ما حققته".

فبعد حصولها على درجتي البكالوريوس والماجستير في التربية البدنية، افتتحت الصبية العشرينية، قبل نحو ثلاث سنوات، مركزاً رياضياً تخصّ فيه فتيات ونسوة غزة، وتحثهنّ على ممارسة الرياضة بصورة عامة، ورياضتها المفضلة، الكاراتيه، بصورة خاصة؛ ذاك الفن الدفاعي الذي شغفت به منذ السادسة من عمرها، وتدرجت صعوداً في انتصاراتها، حتى نالت جميع أحزمته، من أصفر، فأرجواني، فبرتقالي، فأزرق، فأخضر، فبنيّ، فأحمر، وصولاً إلى الأسود.

تنزل لتقرأ الوصف تحت الصورة، لتفهم أنك تنعى بطلة فلسطين في رياضة الكاراتيه: الشهيدة نغم أبو سمرة.


قصف الاحتلال منزل نغم في مخيم النصيرات في 17 كانون الأول/ ديسمبر، فاستشهدت شقيقتها رزان، وأُصيبت الشابة نغم في رأسها، ودخلت في غيبوبة، وبُتِرَت ساقها، رأسمالها الرياضي، تلك التي أتقنت لولبتها في الهواء، واستحقت، ببراعة وخفّة حركتها، نَيْلَ جميع ألوان الأحزمة بتدرج متقن.

لم توفّر منظومة الكراهية نغم، ولم تسعفها النياشين ولا الميداليات التي حصدتها في المراكز الأولى لقاء تمثيل فلسطين في رياضة الكاراتيه، من قائمة الاستهداف؛ فشنّ الاحتلال حربه عليها، مجرّداً إياها من أسلحتها البدنية في القتال، ومستهدفاً جذر فخذها الأيمن، ورأسها، محركها الرئيسي ودينامو إرادتها الذي يبلور كينونتها كفتاة غزيّة، ولاعبة رياضية مميزة في الميدان.

ناضلت نغم كي تظل على قيد الحياة، على الرغم من أنها كانت طريحة الفراش، فاقدة للوعي، وموصولة بأجهزة الأكسجين في مستشفى شهداء الأقصى في رفح، يرافقها أباها الذي لم يبرح مكانه، وسعى بكثافة المؤمن ورجاء المكلوم لنقلها إلى الخارج، أملاً بتلقي العلاج، لكنها أبت فراق غزة، واستشهدت يوم الجمعة الماضي في 12 كانون الثاني/ يناير 2024، واضعة حداً لآلامها، وهي في طريقها للعلاج خارج غزة. ربما لم تتحمل نغم فكرة العلاج من دون إمكان النهوض من جديد، بعامودَيها السفليَّين، وهما الدعامتان اللتان كانتا تشعرانها بالقوة والثقة والثبات. ربما لم تتحمل طاقتها العالية وطموحها الكبير فكرة المُضي قدماً برجل مبتورة وأُخرى يملؤها البلاتين، ففضلت الانتقال إلى السماء، لتنضم إلى مَنْ سبقوها من أفراد أسرتها النووية والرياضية على حد سواء.

ففي واقعنا الرياضي، وبحسب بيان اللجنة الأولمبية الفلسطينية، فُجِعَت الحركة الرياضية باستشهاد ما لا يقل عن 140 فرداً من الأسرة الرياضية والشبابية والكشفية الفلسطينية، ممن كان لهم بصمة في ميادين الرياضة في غزة، ناهيك عن توثيقها خروقات الاحتلال للميثاق الأولمبي، وقصف مقرات المجلس الأعلى للشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الفلسطينية، واتحاد كرة القدم، والحركة الكشفية، والهجمات المستمرة على الملاعب الرياضية، واستخدامها كمعسكرات اعتقال جماعية، كما جرى في ملعب اليرموك، وملعب فلسطين، وملعب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وغيرها من الملاعب والمباني الرياضية.


تذكّرنا قصة بتر ساق نغم، واستهداف الاحتلال كل قيمة بشرية في القطاع، بالمغني التشيلي اليساري فيكتور جارا، عندما اقتاده عسكر الانقلاب التابع للجنرال أغوستو بينوشيه مع آلاف المعارضين إلى ملعب مدينة سانتياغو لكرة القدم، وقاموا، وبكامل الإصرار، بالتعرض له، نظراً إلى ما يشكله من حالة رمزية، كمغنٍّ شعبي وشاعر وأستاذ جامعي ومخرج وممثل ومسرحي ومؤيد لحكومة الرئيس الاشتراكي سلفادور أليندي علانية؛ فاستهدفوا أصابعه، رأسماله الموسيقي كعازف غيتار وكاتب أغانٍ ثورية، وقطعوها على الفور، مريدين تباعاً استهداف حنجرته الصارخة بالأناشيد التي تدعو إلى العصيان، واستبدالها بآهات وأنّات وجع البتر، حتى إنهم طلبوا منه وبسخرية المتجبّر استكمال الغناء والعزف على الغيتار. فاختار المتمرد فعلاً مواصلة الغناء وعزف أغنية "سننتصر" بأصابع مبتورة تنزف دماً، ما استفز بثباته وإرادته غيظ العسكر، مستثيراً غُلّهم، فأطلقوا عليه أكثر من ثلاثين رصاصة، وهكذا.. أُردِيَ جارا قتيلاً.

بعد عشرات السنين من هذه الواقعة؛ ظلّت جوان، زوجة جارا، وفية لنهج زوجها، وخاضت نضالاً قانونياً عنيداً دام أعواماً طويلة، استُخرجت في إثره جثة فيكتور جارا للتحقيق في أمر مقتله، وإثبات إطلاق عسكر الانقلاب أكثر من ثلاثين رصاصة عليه، مع أن طلقة واحدة كانت كافية لتحقيق مرادهم وإسقاطه أرضاً. وعليه، استطاعت السيدة جارا الفوز في القضية، وتمكنت، أخيراً، من دفن زوجها في المقبرة الوطنية بسانتياغو، في جنازة مهيبة مع آلاف الذين قتلوا وفُقدوا خلال الانقلاب العسكري. تلا ذلك بسنوات، انتصار آخر سطّرته عام 2018، أي بعد 50 عاماً من الحدث؛ فقد حُسِمَ الملف بإصدار حكم على ثمانية ضباط عسكريين متقاعدين بالسجن 15 عاماً، لاشتراكهم في جريمة مقتل جارا، كما سُجن المشتبه به التاسع خمس سنوات لتستّره على عمليات القتل التي وقعت خلال الانقلاب عام 1973.


ولأن الحق لا يسقط بالتقادم، وفي خضم ما نشهده حالياً في أروقة لاهاي، وذهاب جنوب أفريقيا لمقاضاة "إسرائيل" وإخضاعها لمحاكمة تاريخية علنية في محكمة العدل الدولية لقيامها بإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كذلك الدعوات الفردية المثيلة والمرفوعة على "إسرائيل" في محكمة الجنايات الدولية؛ فقد نتمكن، وكما فعلت السيدة جارا، من مقاضاة "إسرائيل" وإحقاق بعض من العدالة لروح نغم، لنظلّ نتذكرها ببدلتها البيضاء، التي ترمز إلى النقاء والسلام. ليس فقط نغم، بل كي نكون أوفياء ومخلصين لـ 24 ألف شهيد، وأكثر من 60 ألف جريح، وآلاف الذين بُتِرَت أطرافهم، علّ ذلك يعطي هؤلاء الجرحى وغيرهم بارقة أمل للنهوض ومواصلة درب النضال من جديد.