أطلقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة، التدخل الفوري والقيام بواجبها لحماية المدنيين الأبرياء والعمل على فك الحصار عن المستشفيات ومراكز الإيواء فوراً وضمان حركة الطواقم الطبية.
وقالت الهيئة في بيان صحفي إن مع دخول الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يومها العاشر بعد المئة، توسعت العمليات الحربية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة خانيونس في الأيام الأخيرة، واستمرت في استهدافها الممنهج للمدنيين الأبرياء وأماكن إيواء النازحين والمستشفيات، مع فرص حصار شديد عليها، لقد تم عزل المستشفيات تماما عن مدينة خانيونس، ما يجعل عمليات انقاذ الجرحى والمرضى مستحيلة.
وأشارت الهيئة إلى استهداف دبابات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفين مركز التدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين غرب خانيونس، المعروف بمقر الصناعة، ما أدى لاندلاع حريق هائل في المكان واستشهاد ١٤ نازحاً على الأقل وإصابة العشرات حتى الآن. مقر الصناعة هو أحد مراكز الإيواء التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في بمدينة خانيونس، وهو يؤوي نحو عشرة آلاف نازح، تحاصر الدبابات الإسرائيلية المركز وتمنع الدفاع المدني والإسعاف من الوصول للجرحى من أجل إخلائهم.
وذكرت الهيئة أنها تحاول التواصل مع أحد موظفيها المحاصرين في المركز مع عائلته بعد أن نزحوا إليه في بداية الحرب، ولكن لا جواب حتى الآن.
وشدد الهيئة إن مواصلة إسرائيل استهداف المدنيين بمن فيهم النازحين في أماكن أعلن جيش الاحتلال سابقاً أنها آمنة، والمستشفيات، ومراكز الإيواء بما فيها تلك التابعة لوكالة الغوث، هو دليل واضح يُضاف إلى باقي الأدلة على هدف إسرائيل الحقيقي في تنفيذ الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وختاماً دعت الهيئة المستقلة المجتمع الدولي إلى إدانة سلوك إسرائيل والضغط عليها لوقف الإبادة الجماعية، والعمل على محاسبتها ومحاسبة قادتها السياسيين والعسكريين المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق السكان في غزة.