حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
نيروز - بقلم الدكتور احمد محمود الشريدة - الباحث في حماية البيئة وصون الطبيعة الاردن.
تميز الموسم المطري الحالي بظاهرة انتشار
الفطر البري في مختلف مناطق الاردن والمشرق العربي سواء في المناطق الجبلية او المناطق
السهلية او مناطق الغابات على عكس المواسم المطرية السابقة حيث كان ينذر وجوده في تلك
المواسم. ويلاحظ منذ بداية الموسم المطري الحالي 23 /2024م انتشار ظاهره الفطر
البري في مختلف المناطق وهذا عائد للأسباب التالية: - بدء الموسم المطري 23/2024 بزخم
تساقطات مطرية تراوحت في بعض الاحيان ما بين 80 الى 110 ملم في اليوم الواحد. مرافقة
ظاهرة المنخفضات الجوية او حالات عدم الاستقرار الجوي لظاهرة" البرق " وما
ينتج عن ذلك من انتشار غاز النيتروجين وغاز الاكسجين حيث يعمل على زيادة تكوين اكسيد
الأوزون في الهواء لتتحد مع قطرات الماء الساقطة منبته انواع مختلفة ومتعددة من الفطر
البري. بروز ظاهرة كثافة انتشار انواع من الفطر السام في الاردن والمشرق العربي منها
ما يكون مائل الى اللون الاصفر وهو ناتج عن تركيز عنصر الكبريت؛ اضافه الى ان هناك
بعض الانواع المائل الى اللون الازرق وهو ناتج عن تركيز عنصر الفوسفور وهو شديد السمية.
يعتمد الاهالي والفلاحين والمزارعين وهواة
الفطر البري بمعرفة الانواع الصالحة لاستهلاك البشري من الانواع السامة على الخبرة
والمعرفة التقليدية المتوارثة من الاجداد والاباء في كيفية التفريق بينهما. وقد شهدت
معظم المشافي والمراكز الصحية في شمال الاردن دخول المئات من المواطنين نتيجة تناول
بعض انواع الفطر السام والغير الصالح للاستهلاك البشري. وفي الختام يجب ان نؤكد على عدم تناول اي
نوع من انواع البري الا بعد التيقن التام من اصحاب الخبرة والمعرفة في هذا المجال وعدم
الركود الى المعرفة السطحية اعتمادا على الشكل واللون؛ لان هناك الكثير من بعض الصفات
المشتركة التي تتشابه بين الفطر الصالح للاستهلاك البشري والفطر السام. ونرجو السلامة
للجميع