2026-06-11 - الخميس
مصرع 7 أشخاص وإصابة 17 آخرين جراء انفجار جنوبي الصين nayrouz مجلس التعاون الخليجي يدين بشدة تكرار الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن nayrouz المياه: توضح بخصوص تنفيذ مشروع الناقل الوطني nayrouz الأسهم اليابانية تغلق على تباين nayrouz البحرين: إصابة طفلة وتضرر منازل بسبب شظايا مسيرات إيرانية nayrouz مجلس إدارة مؤسسة إعمار جرش يبحث سير المشاريع التنموية ويحدد موعد اجتماع الهيئة العامة nayrouz "سلطة العقبة" واليونسكو توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التنمية المستدامة وحماية التراث nayrouz مجلس إدارة مؤسسة إعمار جرش يبحث سير المشاريع التنموية nayrouz الفواكه الصيفية بعجلون.. ثمار موسمية تجمع بين الإنتاج الزراعي والمونة المنزلية nayrouz أكاديمية الملكة رانيا تعرض مخرجات برنامجي الابتكار والريادة في التعليم والوعي البيئي في العقبة nayrouz روضة روابي العيص تكرّم المصورة ياسمين عرفات تقديرًا لجهودها في توثيق حفل التخريج nayrouz افتتاح حديقة كفر عان في لواء الوسطية لتعزيز المساحات الخضراء والخدمات الترفيهية...صور nayrouz النائب الأول لرئيس مجلس النواب: النشامى نجحوا في تحقيق حلم كل بيت أردني nayrouz وزارة العمل ترفع البطاقة الحمراء لعمل الأطفال nayrouz تكريم القاص الصمادي في نادي الفنانين باربد nayrouz حميدان يهنئ الخال حسن وليد السرطاوي بمناسبة عيد ميلاده ويتمنى له دوام الصحة والعافية nayrouz خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي nayrouz عاجل : احالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد.. أسماء nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في مؤتمر دولي حول المناهج الدراسية في العلوم الشرعية والذكاء الاصطناعي nayrouz الخارجية الكويتية: تكرار الاعتداءات الإيرانية السافرة يعكس نهجا عدوانيا منظما لن نقبل به nayrouz

"في الزَّاوية المُعتِمة" لعبدالله خليفة عبدالله.. مجموعة قصصية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمَّان- نيروز 

"في الزَّاوية المُعتِمة" لعبدالله خليفة عبدالله.. مجموعة قصصية يهتم مؤلفها بالعالم الماورائي، على نحو يختلط فيه الواقع بالفانتازيا، فقد صوَّرت إحدى القصص انفصامًا في شخصية الراوي حتى إنه اخترع اسمًا وكأنه لصديق ينتظره حين يتغيَّب عنه، ويفتقده في بعض المواقف، وبخفة درامية نجده في ختام القصة يعلن عن أن هذا الشخص ما هو إلا واحدًا من تجليات ذاته الداخلية!

جاء الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن ضمن منشورات الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، في 80 صفحة من القطع المتوسط، وضم عشر قصص، تحمل عناوين: "أراهُ في المِرآة للمرَّة الأخيرة"، و"أربعون"، و"التَّيسُ النَّحيل"، و"النَّظارةُ الشَّمسية على الطريق"، و"في الزاوية المُعتمة"، و"طَعمُ الدَّم"، و"مَطرٌ حامِض"، و"الحصن"، و"عينٌ وحيدة"، و"البالونُ الأصفر".

يقول عبد الله خليفة في قصة "أربعون": «نزل مطرٌ ككل يوم. كنت أسمع في الخارج السيارات تئزُّ محرِّكاتها والماء يطيش وينفر من تحت العجلات المسرعة والمشاة المسرعين. لا أحد يتريَّث. كنت أمام المرآة أراقب الشعرات الذهبية وأسمع الأصوات في الخارج. فكَّرت في العمر مثل هذه السحابة، تتساقط منه الحبَّات إلى أن ينفد، والآن عصرت أيامي ولم يتبقَّ سوى الأقل».

ويقول في قصة "التيس النحيل": «كدت أنطق بكلام آخر لكي أخفِّف حدة التوتر في الجو ولكن الخجل أسكتني وألقيت بنظري إلى الأسفل. حينها وقعت عيناي على قدميه. الأصبع الكبرى والتي إلى جوارها خارجتان من فتحة نعاله الأمامية بشكل غير مألوف. كانتا طويلتين كثيرًا ويابستين. ابتلعت ريقي ورفعت عينيَّ باتجاهه حين بدأ بالكلام: "يريحني أن أعمل هنا"».

ونلحظ خيطًا نفسيًّا يكاد أن يكون رابطًا بين جميع قصص المجموعة، يتجلَّى بوضوح في قصة "في الزاوية المعتمة" التي اختارها عنوانًا لمجموعته، إذ يفتح الكاتب مجالًا لعدد من الاحتمالات التي قد تختلف بعدد قرَّاء القصة، فهل يتحدث الراوي عن نفسه، أم أنه يرى نفسه في آخر سواه يحكي عنه للطبيب الذي يحاول أن يساعده؟

فيقول: «ورقة يابسة توشك أن تقع، والنسيم يتباطأ ثم يقوى وينفخ فيها أكثر، أراها تتأرجحُ ثم تسقط، ظللت هكذا جالسًا أراقب الأشجار في مواقف المستشفى لا أريد أن أعود إلى بيتي، ولا أريد أن أعود إلى الطبيب ثانيةً لكي أتكلم بعد أن أكَّد لي أنه يريدني ألا أتذكَّر شيئًا فجأة، وأني محتاج فقط أن أجيء في الموعد التالي، وهو سيتولَّى قيادتي. أظن أن فيه شيئًا من الخبث. لقد لاحظ أن عائلتي مستعدة لأي شيء مقابل أن أشفى، ربما لذلك يريد التأكُّد أنني لن أتذكَّر شيئًا خارج وقت مراجعته في العيادة. يريدني ألَّا أشفى من دونه».

هو الانشطار النفسي يتأكد ويتتابع ربما لجميع أبطال قصص المجموعة، ففي قصة "مطر حامض" يقول عبدالله خليفة: «قتلتُ أمي بينما كنت أخرج إلى العالم، هو كان الابن الطبيعي من الولادة الطبيعيَّة بينما أنا كنت قاتلَ أمِّه، لم أكن أستحقُّ هذا اللَّقب، ولكن هكذا قرَّرَ النَّاس، ألا يكفي هذا لقتله؟!».

وكأنه تأكيد يصر عليه الكاتب حتى الجملة الأخيرة في المجموعة ليؤكد تلك الحالة النفسية الأقرب إلى الانواء في زاوية معتمة، وربما في ركن الدنيا، فيختتم القصة الأخيرة "البالون الأصفر"، والمجموعة كاملة قائلًا: «أحاول أن ألوِّح بيدي للشبح الذي يبتعد ولكن ذراعي وصوتي لم يتحرَّكا. شعرت بوخز في عينيَّ من الشمس الحارقة، شمس يونيو كانت حينها تحاول أن تكشف كل شيء، كل شيء. صفعتني شمس يونيو الحارقة.

 شمس يونيو أحرقت البالون وأحرقت السِّكَّة وأحرقت العزاء وأحرقتني».

ومن الجدير ذكره أن عبدالله خليفة عبدالله كاتب من سلطنة عمان، حاصل على شهادة الماجستير في الإعلام والاتصالات من جامعة كوفنتري بالمملكة المتحدة، وهو عضو في الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء. صدر له: أحجار شفّافة (شعر)، هسهسات الوحشة (قصص قصيرة)، أصوات وروائح (قصص قصيرة)، كلماتٌ نباتيّة (شعر).