أعرب الفريق الركن المتقاعد العين الأسبق رئيس لجنة الكرامة للمحاربين القدامى غازي الطيب عبر رسالة وصلت نيروز عن تحياته و لجنة الكرامة للمحاربين القدامى ، لصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله ،ولي العهد بمناسبة الذكرى السادسة والخمسون لمعركة الكرامة الخالدة .
وقال الطيب :
بسـم اللّه الرحمن الرحيــم
صاحب الســــمو الملكـــــي
الأمير الحسين بن عبداللّه الثـاني ولـي العهــد المعظم حفظه اللّه ورعاه
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته،
صاحب السمو الملكي،
يشرفني أن أرفع إلى مقامكم السامي أصدق آيات الولاء والإخلاص، مقرونة بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يحفظكم ويديمكم قرة عينٍ لجلالة الملك المفدى ومعقل الرجاء والذخر لوطننا العزيز وأمتنا العربية والإسلامية، وإسمحوا لي يا سمو الأمير المعظم أن أنقل لكم تحيات لجنة الكرامة للمحاربين القدامى في الذكرى السادسة والخمسون لمعركة الكرامة الخالدة التي ما زالت فارقاً في تاريخ العرب والمسلمين الحديث، والتي أعاد فيها الأردن لأمته العربية كرامتها، وسطر في سبر المجد أبرز معاني البطولة والفداء والتضحية، إنها المعركة النصر والشهادة للذين حرصوا على الموت في سبيل الله والدفاع وطنهم العربي الإسلامي، فأثابهم الاثنتين، فقد كانت مواجهة بين الروح والقوة العسكرية، فنصر الله الإرادة على كل الأسلحة.
وفي ذكرى معركة الكرامة التي تتشرف لجنة الكرامة للمحاربين القدامى بحمل إسمها، لأنهذه المعركة هي النموذج الأردني الأصيل في التضحية والصمود والتكافل والعزيمة التي تفوقت على كل الظروف، فأصبحت في حياتنا مدرسة وثقافة حياة مرتبطةً بتاريخ مليئ بالإرادة والوفاء للقيادة الهاشمية. وستبقى هوية الأردنيين تبرهن على عزيمتهم وتلاحمهم مع قيادتهم، ووفائهم لدماء الشهداء ولتاريخ الأمة وإرثها العظيم .
صاحب السمو الملكي،
ستة وخمسون عاماً مضت لكن ذكراها تبعث فينا الأمل وتزيدنا عزاً وفخراً، شهداؤنا وأبطال الكرامة الذين لبّوا نداء الحق حين هتف لهم فزرعوا في أرض الكرامة نصراً ورفعوا رايات المجد عالياً، الجباه السمر جادت وبذلت الروح وحملت لواء المجد وعرين التضحية وهتفت أن الجنان جزاء الشهداء. وستبقى معركة الكرامة جزءاً من تاريخنا العسكري الذي نفتخر ونعتز به في ظل قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي نتعلم منه كيفية الدفاع عن دين وتاريخ ومجد أمتنا العربية والإسلامية، وستظل ذكرى الراحل العظيم صانع النصر في يوم الكرامة المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين في قلوب ووجدان الأردنيين الأحرار.
الولاء والانتماء عنواننا لكل ذرة تراب من وطننا، وستبقى راياتنا خفاقة وهامتنا لا تنحني إلا لله عز وجل الواحد الأحد. داعين الله العلي القدير أن يمتعكم ومولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبداللّه الثاني ابن الحسين المعظم بدوام الصحة والعافية، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أردننا الغالي، وأن يسبغ على شعبه الكريم نعمة الأمن والتقدم والإزدهار. حمى الله الأردن ملكاً وحكومةً وشعباً وحفظ الله جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله والأسرة الهاشمية الماجدة.