حلا أبوشاكر _ إنطلاق تدريبات "الأسد المتأهب" العسكرية المتعددة الجنسيات في المملكة الأردنية الهاشمية بمشاركة قوات برية وبحرية وجوية من 33 دولة عربية وأجنبية، تتخللها عمليات حول مكافحة الارهاب وتهديدات الطائرات المسيرة وأسلحة الدمار الشامل.
تمرين الأسد المتأهب هو تمرين عسكري يجريه الجيش العربي الأردني بشكل دوري ، يهدف هذا التمرين إلى تعزيز الاستعداد القتالي وتطوير قدرات الجيش.
يتضمن التمرين تنفيذ عمليات عسكرية متنوعة وتدريبات قتالية في بيئات مختلفة ، يعتبر تمرين الأسد المتأهب فرصة لتعزيز التنسيق والتعاون بين الوحدات العسكرية المختلفة.
حيث أن هذا التمرين صمم لتحقيق العديد من الأهداف على المستويات (الاستراتيجية، والعملياتية والتعبوية)، ومن أهمها على المستوى الاستراتيجي، إيجاد فهم مشترك للدول المشاركة حول طبيعة التهديدات المستجدة والعابرة للحدود كالتنظيمات الإرهابية والجماعات والكيانات والجهات الداعمة لها، وكذلك انتشار الطائرات المسيرة وتهديد انتشار أسلحة الدمار الشامل (البيولوجية، والكيماوية والنووية) وانتشار وسائل إيصالها المتمثلة بالصواريخ ذات المديات المختلفة، حيث يشمل هذا الفهم المشترك جميع اتجاهات التهديد البرية والجوية والبحرية.
وصمم هذا التمرين على المستوى الاستراتيجي، لإيجاد أفضل الطرق والوسائل لمواجهة تلك التهديدات مثل رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة الأردنية والجيوش الأخرى المشاركة بهذا التمرين، ورفع قدرة الاستجابة للمؤسسات الأخرى والأجهزة الاستخبارية والإعلامية والمعلوماتية.
أما على المستوى العملياتي، صمم التمرين للمواءمة بين قوات الدول المشاركة من ناحية منهجية التخطيط والاستهداف وإدارة العمليات الحربية (بر وبحر وجو) وعمليات الإسناد اللوجستي والاستجابة للكوارث الطبيعية والجوائح.
وبين أن التمرين صمم على المستوى التعبوي، لتأهيل القوى البشرية على المستوى الفردي والجماعي ومهارات الاستجابة لحوادث أسلحة الدمار الشامل والكوارث الإنسانية والتعامل مع المتفجرات والبحث والتفتيش وغيرها.
حيث تحدث مدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري إلى أن شعار التمرين لهذا العام 2024 يحمل 3 كلمات، وهي "الإنسان وهو محور العملية الدفاعية، والشراكة، والابتكار".
وينفذ تمرين "الأسد المتأهب" على أراضي الأردن منذ عام 2011 في مختلف ميادين التدريب التابعة للقوات المسلحة، وعدد من مدارس ومراكز التدريب، بمشاركة واسعة من مختلف الأسلحة البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى مشاركين من المؤسسات المعنية بإدارة الأزمات والوزارات والأجهزة الأمنية.
وجرت العادة أن تكون التمارين إما ثنائية بين الجيشين الأردني والأمريكي، أو مشتركة مع دول أخرى كما في النسخ السابقة.