تمثل زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، التي يبدأها للمملكة اليوم الأربعاء، بدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني، محطة جديدة في مسار علاقات التعاون الأخوية المتجذرة بين البلدين الشقيقين .
وعلى مدار عقود، شكلت الروابط بين البلدين الشقيقين، قيادة وحكومة وشعبا، نموذجا في التآخي والتنسيق والالتقاء على قواسم مشتركة في المواقف الإقليمة، والبناء على المصالح المشتركة في جميع المجالات.
ويجمع الأردن وسلطنة عُمان علاقات أخوية متميزة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، حيث تتسم العلاقات الراسخة بين قيادتي البلدين بتطابق وجهات النظر والتشاور والتنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتعد سلطنة عُمان أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للأردن، وشهدت الفترة من (1999-2024) نمواً وتطوراً متسارعاً، خاصة في المجالات التجارية، وقد عقدت اللجنة الأردنية العُمانية المشتركة أعمالها خلال الفترة (1999-2024) سبع مرات، أبرم على إثرها مذكرات تفاهم وتعاون مشتركة.
ووصل حجم الصادرات الأردنية لسلطنة عُمان عام 2023 إلى 82,3 مليون دينار، تركزت في منتجات الأدوية والبوتاس والمنتجات الزراعية والحيوانية والحلي والمجوهرات، فيما بلغ حجم المستوردات الأردنية من سلطنة عُمان عام 2023 نحو (73) مليون دينار، ومن أهمها منتجات الحديد والصلب والبلاستيك والزجاج والغذاء.
ويعمل في سـلطنة عُمان حـوالي ألف معلم وأسـتاذ جامعي، فيما يدرس المئات من الطلبة العمانيين في الجامعات الأردنية. كما بلغ عدد السياح العُمانيين الذين زاروا الأردن عام 2023 حوالي 21 ألف سائح.
وتأكيداً على التمازج الثقافي والحضاري بين الشعبين الشقيقين، أُنشئت وحدة للدراسات العُمانية في جامعة آل البيت في عام 1998، تعد الأولى من نوعها في المشرق العربي وتشكل جسر التواصل البحثي والأكاديمي بين الأردن والسلطنة، وتقوم بعقد سلسلة ندوات عن عُمان التاريخ والتراث والحاضر وعن العلاقات الأردنية العُمانية بصفة دورية.