2026-06-11 - الخميس
أمانة عمّان تعلن عن خطوة جديدة نحو (تعزيز الشفافية وتطوير أدوات التشاور الحضري) nayrouz نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) وثيقة nayrouz هيئة تنشيط السياحة والسفارة الأردنية في جاكرتا تحتفلان بالذكرى الثمانين للاستقلال والمناسبات الوطنية nayrouz مديرة الشؤون التعليمية ترعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة "أمير فوق السابعة" nayrouz كأس العالم 2026 الأطول في تاريخ المونديال.. كيف؟ nayrouz وزارة الأشغال تبدأ مشروعاً شاملاً لصيانة الطرق والمنشآت المائية في إقليم الجنوب بكلفة 4 ملايين دينار nayrouz ورشة توعوية في مركز تنمية المجتمع المحلي النسيم حول الاكتئاب ما حول الولادة لتعزيز صحة الأمهات النفسية nayrouz سفير سلطنة عُمان يزور المركز الجغرافي الملكي الأردني لبحث التعاون في العلوم الجيومكانية nayrouz العميد المتقاعد عماد ماجد الذيب.. مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز nayrouz نجوم الكرة يتحولون إلى أسماء أطفال في اميركا الجنوبية nayrouz أسرة الخريشا تحتفي بتخرج الدكتورة فرح محمد سيار الخريشا من كلية الطب بجامعة مؤتة nayrouz الدكتور خلف الطعجان العظامات رئيسًا لمجلس التطوير التربوي في تربية البادية الشمالية الشرقية nayrouz ألف مبارك خطوبة الشاب أحمد وليد نهار الطيب nayrouz ابوخلف تكتب "من سيحرس الحُراس النمور والذباب" nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الصرايرة والديك...صور nayrouz الأمم المتحدة: 5.2 مليون نازح في اليمن رغم تراجع النزوح عالمياً nayrouz إعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد تختتمان ورشة العمل الشبابي nayrouz ترامب يتوعد إيران بـ”ضربات قوية” وسط تصاعد المواجهة بين الجانبين nayrouz تفاعل واسع مع اكتشاف نقش صخري نادر يحمل اسم عمر بن الخطاب في المدينة المنورة nayrouz منتدى الجياد وجمعية أضواء الشرق يكرمان القاص والإعلامي محمد الصمادي في نادي الفنانين بإربد nayrouz

"المُتلقّي المُذعن".. كتاب جديد للأكاديمي والباحث زياد الزعبي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


يقدم كتاب "المتلقي المذعن" للأكاديمي والباحث الأردني زياد صالح الزعبي قراءة ناقدة لعدد من النصوص وطروحاتها وأفكارها، منها ما يمثل مرجعية يصعب التشكيك فيها أو محاورتها أو نقضها.

وجاء الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" مؤخراً، في ستة فصول، ناقش الفصل الأول "المتلقي المذعن عند حازم القرطاجني"، وفيه يرى الباحث أن المتلقي يحتل بوصفه هدفاً لفعل الشعر مكانة محورية ﰲ النظرية الشعرية عند القرطاجني الذي أقام نظريته ﰲ التأثير الشعري على فاعلية التخييل السيكولوجية المؤسَّسة على جدل العلاقة بين النّص الشعري المخيل ومتلقيه، إذ يظهر النّص الشعري ﰲ إطار هذه العلاقة طرفاً مستبداً يمارس سطوته على متلقٍّ لا يملك إلا أن "يذعن" لما يريده، فينفره مما يريده النّص أن ينفر منه، ويقبل على ما يريده النّص أن يقبل عليه، استناداً إلى القاعدة السيكولوجية التي ترى أن "الناس يتبعون تخيلاتهم أكثر مما يتبعون علمهم وظنّهم".

أما الفصل الثاني فخصصه الزعبي للسيميائية وناقش فيه آراء "دي سوسير" التي غدت تصوراً ونظراً مرجعيّاً تقبّله الباحثون في الثقافة الغربية، واستلمه الباحثون العرب تقبُّلَ إذعانٍ في معظم الأحيان، وذهبوا إلى بناء رؤاهم حول الأسلوبية والبنيوية والسيميائية استناداً إلى إعجاب وتصديق مطلق لما قرأوا، وهو فعلٌ ثبت من خلال المراجعة العلمية أنه لا يصمد أمام قراءة ناقدة مسائلة، فقد ذهبت بعض الدراسات الأوروبية الحديثة إلى أنّ ما قدمه "سوسير" ليس سوى "فبركة كبرى"، وأن "دروسه" في علم اللغة العام ليست من وضعه، وأن النصوص المكتشفة حديثاً تبين عن صُوَر تُباين ما هو متداول معروف.

وخُصص الفصل الثالث لمصطلح "الخطاب" الذي يمثل نموذجاً آخر للاستقبال غير الخاضع للمساءلة التي تُجاوز القبولَ إلى المحاورة الفعالة التي تضع القراءة ﰲ سياقات ثقافية وفكرية متعددة، وتكشف عن عناصر التوافق والتفارق بين التصورات النظرية وأشكال التطبيقات العملية ﰲ إطارين لغويين وثقافيين مختلفين. وهو ما يجب - بحسب الزعبي - أن يدفع القارئ إلى مسارات متعددة ﰲ الرؤية تنأى به عن القبول المستسلم لما يمتلك، أو للوافد الذي يمثل مرجعية غير قابلة للنقض أو المحاورة.

وانشغل الفصل الرابع بفكرة تناسل النصوص، وركز فيه الباحث على هذه الفكرة ﰲ إطار الشعر العربي، وكذلك النصوص النقدية العربية التي وقفت على هذه الظاهرة وبحثتها قي سياقات متعددة، منها ما تم ﰲ إطار التوليد وإعادة الصياغة والبناء، وحل المنظوم ونظم المحلول، وكذلك ﰲ سياق الاهتمام الواسع بقضية السرقات. ووفقاً للزعبي، كل هذه السياقات والنصوص لم تكن كافية لبناء تصور نظري يوازي نظرية التناص الحديثة التي تقبلها الباحثون وأشباههم، وهو تلقٍّ، كما يؤكد الباحث، ناجم عن المعرفة الموضعية النمطية الفقيرة بالتراث الأدبي والنقدي العربي. وهي "معرفة مقصورة على نصوص بعينها، وشعراء وأدباء مشهورين، ولكنهم لا يمثلون بأي حال المدونة العربية الثقافية الكبرى التي امتدت قروناً".

وركز الفصل الخامس على مصادر ابن خلدون النقدية ومحاورتها من جانبين: الأول يمثل الشخصية الفكرية المتفوقة التي يمثلها ابن خلدون بمجموع الآراء التي أوردها ﰲ مقدمته الشهيرة، وصاغها على نحوٍ منحَه أسبقية ﰲ الـتأصيل، والثاني يكشف من خلال البحث الاستقرائي عن المصادر التي اعتمد عليها ﰲ بناء رؤاه ﰲ العمران البشري وعلم الاجتماع واللغات والنقد، والتي تضع ابن خلدون وفكره ﰲ دائرة القراءة الناقدة التي لا تقبل التسليم، والتي تكشف عن الكيفيات التي انحلّت فيها النصوص السابقة ﰲ نص جديد.

ويقف الباحث عند رؤية ابن خلدون حول مدنية الإنسان والعمران البشري ونشوء المجتمعات، والأسباب التي دعت إلى ذلك، موضحاً أن طرح ابن خلدون حول الاجتماع البشري كان أساساً ﰲ ريادته لعلم الاجتماع، ووصفه بأنه "المبدع غير المسبوق"، على الرغم من أن ابن خلدون نفسه نسب هذا الطرح لـ "الحكماء"، فقد بدأ بالقول: "الاجتماع للإنسان ضروري، ويعبّر الحكماء عن هذا بقولهم...".

والمثير هنا - وفقاً للباحث- وجود نص ابن خلدون بتفصيلاته وأمثلته ﰲ كتب عربية عديدة قبله بقرون، فالنص الذي يتحدث عن أن "الإنسان مدني بالطبع" و"الاجتماع ضروري" نجده عند الجاحظ المتوفى عام 255هـ ﰲ كتابه "الحيوان"، وقدامة بن جعفر المتوفى عام 339هـ في كتابه "الخراج وصناعة الكتابة"، ونجده بعد ذلك وعلى نحو واسع عند الغزالي المتوفى عام 505هـ ﰲ كتابه "إحياء علوم الدين".

أما الفصل الأخير من الكتاب فناقش مصطلح "التخلص" ﰲ النقد العربي، وقدم قراءة تفصيلية للمصطلح وتطبيقاته التي ترتبط ببنية القصيدة ومحاولة إيجاد شكل من أشكال الوحدة بين أجزائها، ويحاور الزعبي ﰲ الوقت نفسه آراء النقاد المستشرقين ﰲ هذا المسألة، ويقف بخصوص عند رؤى "فان خلدر" و"ريناته ياكوبي"، وقفة محاورة لا تكتفي بالاستقبال والتسليم فحسب.