تحقيقاً لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أُنشِئت مشاريع ريادية في بلدة الجفر، رغم محدودية الدعم، في بيئة تُعتبر من الأشد فقراً والأعلى نسبة بطالة بين شبابها. لكن بهمة أبنائها المخلصين لتراب الوطن وحبهم لملكهم، استطاعوا تجاوز العقبات واستغلال المياه غير الصالحة للحياة في تنمية الزراعة المحلية. زرعوا القمح والشعير والمحاصيل الخضراء، وأنتجوا الأعلاف، مما ساهم في تخفيف جزء من البطالة.
ومع النجاحات التي أُحرزت، يأمل المزارعون أن تستجيب الحكومة، برئاسة جعفر حسان، لمطالبهم بتوصيل التيار الكهربائي لتحسين الإنتاج الزراعي وتطوير الخدمات الأخرى في البلدة.
يطمح المزارعون في الجفر إلى توسيع مشاريعهم الزراعية وتعزيز الإنتاج بما يسهم في توفير فرص عمل أكبر لشباب البلدة، الذين طالما عانوا من قلة الفرص في هذه المنطقة النائية. ورغم قسوة الظروف الطبيعية وشح الموارد، إلا أن أهالي الجفر أثبتوا أن الإرادة الصلبة قادرة على تحويل الأرض الجرداء إلى مزارع خضراء تنتج ما يسد احتياجاتهم ويغذي الأسواق المحلية.
يؤكد المزارعون أن إيصال التيار الكهربائي سيساعدهم بشكل كبير في ضخ مياه الآبار بانتظام، مما يزيد من إنتاجية مزارعهم ويقلل من تكاليفهم التشغيلية. وبدون الكهرباء، يضطرون لاستخدام مولدات تعمل على الوقود، وهو ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً ويحد من قدرتهم على التوسع.
كما يُعرب أبناء الجفر عن أملهم في أن تُدرك الحكومة مدى حاجتهم لمثل هذه الخدمات الأساسية التي ستسهم في دعم المشاريع الزراعية الناجحة التي أقيمت بجهود ذاتية دون أي دعم رسمي يُذكر. ويرى الأهالي أن تحسين الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والطرق، سيعزز من فرص البلدة في جذب الاستثمارات الزراعية مستقبلاً، مما يساهم في تحسين المستوى المعيشي للسكان.
وفي الختام، يبقى الأمل معقوداً على استجابة الحكومة لهذه المطالب، التي لن تسهم فقط في دعم الاقتصاد المحلي، بل ستجعل من الجفر نموذجاً ملهماً للتحول من الفقر والبطالة إلى الإنتاج والاستدامة، ليكون مثالاً حياً على ما يمكن تحقيقه بتضافر الجهود الوطنية وتجسيداً لرؤية جلالة الملك في بناء مستقبل أفضل للجميع.