2026-04-15 - الأربعاء
جويعد يترأس اجتماعا لرؤساء الأقسام nayrouz ترامب: امتلاك إيران سلاحا نوويا "غير مقبول بتاتا" nayrouz مجلس النواب يناقش مشاريع قوانين السير و"التأمين" و"اتفاقية أبو خشيبة" nayrouz رويترز: مدمرة أميركية تعترض ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة إيران nayrouz السفير الإسرائيلي في واشنطن: لا نريد تدخل فرنسا في المفاوضات مع لبنان nayrouz جلسات استماع علنية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة الأسبوع المقبل nayrouz فانس: وقف إطلاق النار متماسك ونتفاوض مع إيران nayrouz لافروف: روسيا مستعدة للتعويض عن نقص موارد الطاقة لدى الصين nayrouz الذهب يتراجع عن ذروة شهر مع ارتفاع الدولار nayrouz أجواء ربيعية دافئة حتى الجمعة وانخفاض ملموس السبت nayrouz ابو الراغب يكتب : أجهزتنا الأمنية حين يكون الحزم ضرورة لا خيار nayrouz الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني nayrouz الوحدات يفوز على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين nayrouz بلدية أم الجمال تضيء البوابة الأثرية بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم nayrouz ترامب يحبس أنفاس العالم مجددا: انتظروا ما سيحدث بعد 48 ساعة! nayrouz خلافات فرنسية بريطانية تعيق التوافق الأوروبي على مهمة بحرية في مضيق هرمز. nayrouz محافظ جرش يترأس اجتماعًا تنفيذيًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لاحتفال يوم العلم الأردني. nayrouz بيلينغهام: مواجهة بايرن “نهائي” ولا مجال للأخطاء nayrouz مدرسة حور الثانوية للبنين تتلقى هدية من طلبتها.. تعرف عليها nayrouz انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام 2026....صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz

جسر آسيا وأفريقيا: مستقبل العلاقات المصرية الهندية في مواجهة تحديات العصر الحديث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أجرى الحوار: علي محمد علي 

تتمتع العلاقات المصرية الهندية بتاريخ طويل ومتميز يمتد لعقود، حيث تجمع بين البلدين روابط ثقافية واقتصادية وسياسية متينة. 

منذ استقلال الهند في منتصف القرن العشرين، سعت مصر والهند إلى تعزيز التعاون بينهما في إطار حركة عدم الانحياز، وتطورت هذه العلاقات لتشمل مجالات متنوعة مثل التجارة، الاستثمار، والتبادل الثقافي.

وفي ظل التحديات العالمية الراهنة، يبرز دور هذه الشراكة كجسر يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، فما الذي يمكن أن يقدمه البلدان لبعضهما اليوم  ، وما هى تحديات تطوير هذه العلاقة فى ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة ؟.
 هذا ما سنناقشه في حوارنا مع المستشار الاقتصادي مصباح قطب مساعد وزير المالية الأسبق.

العلاقات بين مصر والهند تتمتع بجذور تاريخية عميقة، تعود إلى حقبة ما قبل الاستقلال، حيث شكلت مواقف الزعيمين جمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو، إلى جانب مبادئ حركة عدم الانحياز، أساسًا متينًا للتعاون بين البلدين. وقد تجلى هذا التعاون في الماضي من خلال التنسيق المشترك في المحافل الدولية، لا سيما في مجال السلم والأمن الدوليين،  والدفاع عن حقوق الدول النامية في الاتفاقيات التجارية الدولية.

 فعلى سبيل المثال، وقفت مصر والهند جنبًا إلى جنب في قضايا مثل التجارة في السلع الزراعية والقطن وتجارة الخدمات وحقوق الملكية الفكرية، منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية.

الحال لا تأخذ  اى علاقة ثنائية مسارا واحدا طوال الوقت ، ولا تخلو من تباينات فى المصالح وخلافات فى و فى وجهات النظر ، يتضح ذلك فى ملف 

انضمام الهند إلى "طريق الحرير الهندي الأمريكي"، الذي يمر عبر الخليج العربي والأردن إلى إسرائيل وأوروبا، والذى يتناقض مع المصالح المصرية، حيث يؤثر على قناة السويس ويتعارض مع "طريق الحزام الصيني" ، الذى تعد القناة ركنا اساسيا فى مساره . 

وايضا هناك تعاون قوي بين مصر والهند في مجال كابلات الاتصالات، و قد يؤثر هذا الطريق الجديد على هذا التعاون.

 لذا، من الضروري مناقشة هذه القضايا في اجتماعات مغلقة للوصول إلى توازن يحفظ مصالح جميع الأطراف.

 وهناك حاجة ملحة لإعادة صياغة مسار العلاقات بين البلدين ليتماشى مع المتغيرات الدولية الجديدة. 

فالهند، في ظل قيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، تميل بشكل واضح نحو تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على مسافة محسوبة مع الصين، خصمها التقليدي، بينما تحتفظ بعلاقات أقوى مع روسيا مقارنة ببكين. 

وفي ظل الضغوط الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب لدفع الدول إلى اتخاذ مواقف واضحة "إما معنا أو ضدنا"، قد تتخذ الهند مواقف مستقبلية لا تتماشى بالضرورة مع المصالح المصرية والعربية .

واستكمل أن مصر تواجه تحديات إقليمية كبيرة، مثل العدوان الإسرائيلي على غزة، المدعوم أمريكيًا، والتوترات في البحر الأحمر التي أثرت على قناة السويس، دون أن تظهر مواقف هندية عملية داعمة لمصر والدول العربية يمكن الاعتماد عليها.

 ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الهند تفتقر إلى الأهمية أو تهمل هذه العلاقة، بل إنها تركز على مصالحها الاستراتيجية التي تدور حاليًا حول محور ثلاثي يضم الولايات المتحدة وروسيا والصين، مع دور أقل للاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، تبرز أفريقيا كنقطة التقاء محتملة بين البلدين. فالهند تعزز حضورها في القارة يومًا بعد يوم، لتصبح ثاني أكبر لاعب بعد الصين، مقدمة سلعًا وخدمات بأسعار تنافسية مقارنة بالمنتجات الغربية. 

وهنا يمكن لمصر والهند التعاون بشكل أكبر لإعادة رسم العلاقة بما يخدم مصالحهما المشتركة ومصالح القارة، بعيدًا عن التنافس غير المثمر.

وعلى صعيد المستقبل، هناك ثلاثة مجالات رئيسية يمكن أن تشكل أساسًا لتعزيز الشراكة بين البلدين. 

أولها تكنولوجيا المعلومات، حيث تتمتع الهند بقوة كبيرة في هذا المجال، خاصة في وادي السيليكون الهندي، الذي يقدم خدمات البرمجيات لشركات عالمية كبرى. ويمكن لمصر، التي تمتلك استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، أن تستفيد من الخبرات الهندية في الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتقنيات المستقبل، لتنفيذ خططها بكفاءة.

ثانيًا، مجال الفضاء وإطلاق الأقمار الصناعية، حيث تُعد الهند من الدول الرائدة عالميًا في تقديم خدمات إطلاق الأقمار بتكلفة منخفضة وجودة عالية، كما أثبتت تفوقها بنجاحها في الوصول إلى الجانب المظلم من القمر. 

ويمكن لمصر الاستفادة من هذه القدرات لتعزيز برامجها الفضائية، سواء في الاستخدامات المدنية أو الاتصالات أو الأغراض العسكرية.

ثالثًا، صناعة الأدوية، التي تشهد ضغوطًا متزايدة من الاحتكارات العالمية. تتميز الهند بتطور كبير في هذا القطاع، حيث تقدم أدوية بتكلفة منخفضة وجودة عالية، مستفيدة من الموارد الطبيعية عندها

ويمكن للتعاون بين البلدين أن يساعد مصر في مواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل تجارب سابقة مثل إنتاج لقاحات وأمصال بالتعاون مع هيئة المصل واللقاح المصرية .

واختتم أن تعزيز العلاقات بين مصر والهند  يتطلب ترتيبات جديدة تأخذ في الاعتبار الواقع الدولي المتغير، مع التركيز على الشفافية والمصارحة لتحقيق توافق حول الأهداف المستقبلية. 

ففي ظل احتياجات الهند المتزايدة للطاقة، التقليدية او الجديدة مثل الهيدروجين الأخضر الذي تستثمر فيه مصر بقوة ، وهناك مجال واسع جدا لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين  خاصة مع رسوم ترامب التي ستعوق نفاذ المنتجات الهندية الى السوق الامريكي ، وهناك برنامج إصلاح اقتصادي مصرى قوى ازال الكثير من المعوقات ، ويمكن للشركات الهندية أن تتخذ من منطقة قناة السويس منصة تصنيع وتصدير مثالية ، أو في المناطق الحرة المنتشرة فى ربوع مصر ، ويعد مجال الاستثمار الهندى المباشر فى مصر بالكثير ، وهناك مصانع هى علامات على قوة العلاقة مثل مصنع أسود الكربون بالاسكندرية.  وللهند تميز في إدارة الفنادق ومصر بحاجة إلى ضخ استثمارات ضخمة فى إقامة فنادق جديدة وإدارتها لتحقق هدف ٣٠ مليون سائح فى العام ، كل ذلك عن امكان القيام بانشطة ثقافية وفنية مشتركة وتصديرها ، وأخيرا فمع الفرص الواعدة في أفريقيا من حيث الزراعة والطاقة والنقل والبنية التحتية ، وتكنولوجيا المعلومات والفضاء والصناعات الدوائية، يمكن للبلدين بناء شراكة استراتيجية تخدم مصالحهما المشتركة وتعزز دورهما على الساحتين الإقليمية والدولية.