2026-01-02 - الجمعة
وفاة الحاجة الفاضلة كفا ناجي العلي العوايشة "أم محمد" nayrouz علي الكيفي الحمّاد يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني والقوات المسلحة بالعام الجديد 2026 nayrouz كوادر الإنارة بلدية الزرقاء تعمل على صيانة الوحدات خلال المنخفض الجوي...صور nayrouz حادث مأساوي على الممر التنموي… وفاة شخص دهسًا بمركبة شحن nayrouz "روسيا تعلن إسقاط 64 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة" nayrouz "الاتحاد اللبناني يوقف جاد الحاج مبارتين بعد طرده أمام الرياضي nayrouz ترسية مشروع بقيمة 155.09 مليون ريال لصالح شركة الخريِّف في جدة nayrouz وفاة المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض nayrouz سفارة السعودية لدى روسيا: اتفاقية الإعفاء من التأشيرة لم تدخل حيز التنفيذ nayrouz الأردن يدين قرار الاحتلال الإسرائيلي سحب صلاحيات "الحرم الإبراهيمي" من بلدية الخليل nayrouz سوريا تبدأ تداول العملة الجديدة وإجراءات حكومية لضمان استقرار السوق وحماية المستهلكين nayrouz مصرع 7 أشخاص وفقدان العشرات إثر غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل غامبيا nayrouz تعرف على السنن المستحبة في يوم الجمعة nayrouz المزارعون والمنخفض.. تعويض الأضرار يسهم باستدامة الإنتاج nayrouz روبرتو كارلوس يطمئن جماهيره بعد عملية قلب ناجحة وينفي تعرضه لأزمة قلبية nayrouz معرض الأحياء البحرية في العقبة يغلق للصيانة حتى منتصف 2026 nayrouz بلدية حوض الديسة تعلن افتتاح غرفة طوارئ nayrouz ارتفاع الطلب على الغاز و180 مليون لتر كاز يستهلكها السوق المحلي سنويا nayrouz سلطة وادي الاردن : بدء فيضان سد زرقاء ماعين nayrouz مدن ذكية وأحلام مشتركة: الكويت على خط التنمية الجديد nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لعام 2025: سيفٌ ذو حدٍّ واحد يطعن جسد الاستثمار العقاري

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في مشهد اقتصادي متقلّب ومناخ استثماري يبحث عن بوصلة الثبات، يطلّ علينا مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لعام 2025، حاملاً في طياته وعودًا بالعدالة والتحديث، لكنه في جوهره، يزرع شوك الأعباء على كاهل المستثمرين ويغلق نوافذ الأمل أمام قطاعٍ كان ولا يزال ركيزةً للاقتصاد الوطني.

لقد صيغت أحكام هذا المشروع بصيغة تُفضي – لا محالة – إلى عزوف المستثمرين عن التوجّه نحو الاستثمار في الأبنية المخصصة للتأجير، إذ إن فرض ضريبة سنوية بنسبة 1% على الأبنية السكنية و3% على غير السكنية من القيمة التقديرية، يُنذر بتحوّل الضريبة من أداة تمويلية للدولة إلى عبء خانق لا يراعي كُلفة التشغيل ولا تعقيدات السوق.

أما أصحاب الأراضي، فهم على موعد مع أعباء لا تقلّ وطأة؛ إذ إن فرض ضريبة على الأرض لمجرّد ملكيتها – دون اشتراط استخدامها أو تأهيلها للبناء – يُعد تجاوزًا للوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للضريبة، ويؤسس لواقعٍ مفاده أن الأرض – حتى وإن كانت بورًا – ستصبح عبئًا ماليًا سنويًا. وما هذا إلا إشارة صريحة تدفع أصحاب الملكيات إلى التخلص من أراضيهم أو العزوف عن الاحتفاظ بها، مما يخلق اختلالًا في معادلة العرض والطلب.

إنّ رأس المال جبان، وهذه القاعدة لا تزال ثابتة في أدبيات الاستثمار. وحين يرى المستثمر في القطاع العقاري أن العائد المتوقع بات مهددًا بضريبة غير مدروسة، فإن أول ما يفعله هو إعادة النظر في قراراته، وربما إعادة توجيه بوصلته نحو قطاعات أقل مخاطرة وأقل تضييقًا. وما هذا إلا مقدّمة لركود عقاري آتٍ، يُضعف الحركة الاقتصادية، ويقوّض فرص العمل، ويفتح أبواب البطالة والتباطؤ في النمو الاقتصادي .

وإذا ما أردنا قراءة الأثر بعيون الأرقام، فإن العائد الإيجاري في السوق الأردني لا يتجاوز في أحسن حالاته نسبة (4% إلى 5%) من قيمة العقار، وهو عائد متواضع قياسًا بالمخاطر والتكاليف التشغيلية والضريبية. فإذا ما فُرضت على المالكين ضريبة سنوية تبلغ 1% أو 3% من القيمة التقديرية للعقار، فإن ذلك يعني استنزاف ما يقارب ربع إلى نصف العائد السنوي، قبل احتساب أي نفقات صيانة أو رسوم أخرى، ما يحوّل الاستثمار السكني إلى مشروع شبه خاسر. وهنا لا تصيب الضربة المستثمرين في قطاع الاسكان والعقارات فحسب، بل تصيب بالدرجة الأولى صغار المالكين، وهم من ذوي الدخل المحدود الذين بنوا سكنًا إضافيًا أو اشتروا شقة صغيرة على أمل أن تدرّ عليهم دخلًا يكفي حاجاتهم المعيشية.

ولا تقتصر التداعيات على السوق العقاري فحسب، بل تمتد آثار هذا المشروع إلى البعد الاجتماعي، حيث يُتوقع أن تنعكس هذه الضريبة على المستأجرين، من خلال رفع بدلات الإيجار لتعويض الضريبة المفروضة، ما يجعل السكن اللائق بعيدًا عن متناول الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود. وهكذا، يتحوّل السكن من حقّ أساسي إلى ترفٍ مؤجّل.

نحن لا نرفض الإصلاح الضريبي، ولا نعترض على إرساء العدالة الضريبية، لكننا نرفض أن يكون الإصلاح على حساب الحركة الاقتصادية واستقرار المجتمع. فالمطلوب ليس زيادة الضرائب، بل إعادة هيكلتها بما يوازن بين حاجة الدولة للتمويل، وحاجة السوق للنمو والمرونة.

وإذ انه لا يزال هذا المشروع في طور المسودة، ينتظر عرضه على مجلس الأمة بشقّيه النواب والأعيان، فإن الأمل معقود على السلطة التشريعية أن تنهض بدورها الدستوري، فتُجري عليه ما يلزم من تعديلات جذرية تُعيد التوازن المفقود بين مصلحة الدولة في تحصيل الإيرادات، وواقع المواطنين الاقتصادي المتقلّب، وهم الذين أثقلتهم المعيشة وتقلّصت قدرتهم الشرائية.

فليكن هذا المشروع – إن كتب له أن يُقرّ – نتاجًا لحوار وطني رشيد ، لا نتاجًا لتوجهات تقنية مجرّدة من نبض الشارع. وليكن هدفه تحفيز الاستثمار لا هجرانه، وتحقيق العدالة لا إثقال الكاهل، وتمكين المواطن لا إقصاءه عن أبسط حقوقه في السكن الكريم.

إننا اليوم أمام فرصة لاختبار حيوية التشريع في الأردن، وفرصة لتصويب مسارٍ قد تترتب عليه تبعات طويلة الأمد على القطاع العقاري والمجتمع بأسره، فليُكتب لهذا القانون أن يُعدّل قبل أن يُكتب أن يُرفض.