2026-04-04 - السبت
البطوش يكتب :ترشيد الإنفاق التزام قانوني ونهج وطني مستدام nayrouz الـرحّـالـة العجارمـة يـجــوب 40 دولة للترويج للمملكة nayrouz أخوارشيدة يكتب: سقوط الأقنعة.. هكذا صمدت الحقيقة الأردنية أمام وباء الشائعات وأبواق مأجورة nayrouz البرلمان العربي يدين الاعتداء الإيراني على منشآت في الإمارات والكويت nayrouz الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ 36 وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة nayrouz 2272 طنا من الخضار ترد السوق المركزي nayrouz رصد حريق بمنشآت تخزين لشركات نفط أجنبية في العراق عقب هجوم nayrouz مقتل شخصين باستهداف مسيّرة إسرائيلية وتصعيد غارات على جنوب لبنان nayrouz 19 مليون دينار زيادة في الصادرات الأردنية لأوروبا خلال كانون الثاني بنمو 54% nayrouz قمة كروية تجمع الفيصلي والوحدات بدوري المحترفين السبت nayrouz التعليم العالي تعمم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال الأعياد المسيحية nayrouz الأشغال تباشر صيانة 11 طريقا في إقليم الوسط بكلفة 5.9 مليون دينار nayrouz تجدد موجة الغبار خلال الساعات المقبلة واستمرار تأثيرها على المملكة حتى الأحد nayrouz الإمارات والبحرين تعترضان هجوما إيرانيا جديدا فجر السبت nayrouz الاستاذ قيصر الغرايبة يهنئ نجله " صالح " بمناسبة عيد ميلاده الميمون nayrouz رويترز عن مصادر: المخابرات الأميركية ترى أن إيران لن تخفف قبضتها على مضيق هرمز nayrouz سقوط شظايا في 17 موقعا بـ7 مدن وسط إسرائيل إثر هجوم إيراني جديد nayrouz تأجيل تصويت الأمم المتحدة على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز nayrouz أجواء مغبرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية nayrouz الداخلية البحرينية تعلن إصابة أربعة أشخاص جراء سقوط شظايا مسيرة إيرانية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

الفنان المغربي عبدالسلام الخلوفي يصدر كتاب "صنعات وحكايات" من الموسيقى الأندلسية المغربية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتبت:مروة حسن 

أصدر الفنان والباحث الموسيقي المغربي عبد السلام الخلوفي، كتابًا يحمل اسم صناعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية، والذي يعد محاولة للمساهمة في التأليفات المتعلقة بهذا الفن الباذخ، ولكن من وجهة أدبية صرفة.

وكانت قد صدرت أعمال تقارب الجوانب التاريخية وكتب خاصة بالأشعار المغناة في مختلف النوبات من أجل توفير المتن الشعري لكل من يود أداء طرب الآلة، وكتب أخرى اختارت التدوين الموسيقي لنوبات الآلة، لكن عنصرا هاما وأساسيا بقي فيه نقص حاصل، وهو كيف يفك الممارس والمتلقي مغالق بعض النصوص المؤداة، لذلك كان هذا الكتاب الذي توجه لأصغر مكون لكل ميزان من ميازين النوبات، وهي الصنعة والمقصود بها كل مقطوعة شعرية موجودة في هذا الطرب سواء كانت من الفصيح أو من الموشح أو من الزجل أو من البرولة وأقصد الأشعار المنظومة بالعامية المغربية، ومحاولة موقعته ضمن نصه الأصلي وتفكيك بنيته لغة وعروضا وبلاغة ومعانيَ، لأني أعتبر أن مسألة فهم الأشعار هي مدخل أساسي للتذوق الواعي.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد السلام الخلوفي، أن هناك دوافع كثيرة ومتشعبة كانت وراء الإصدار، فموضوعيا تعلم  النصوص المغناة في هذا الطرب، ليست قصائد كاملة، وإنما هي إما أبيات منتقاة من قصائد عمودية فصيحة، لشعراء أندلسيين أو مغاربة أو مشارقة، أو عبارة عن أقفال وأدوار مختارة من موشحات وأزجال أو عبارة عن أقسام من قصائد ملحونة بالدارجة المغربية، وهذا التباين بين مرجعيات النصوص "الصنعات" وتتابعها وتداولها في الميزان الواحد، يشكل أول العوائق في مسألة استيعاب النص وبالتالي فهمه وتذوقه، من جهة ثانية بنية الألحان الأندلسية تعتورها هناتٌ عديدة، من ذلك مد ما لا يليه حرف مد، وبخس حروف أخرى من مدها رغم وجود ما يستدعي ذلك، بالإضافة بين تقطيع الكلمات في الجمل اللحنية، وكذا التفريق بين عنصرين لابد لهما من التتابع لتمام المعنى، بالعديد من التراتين والنانات (تيريطان/ تيريطاي/ يا لا لان / ها نانا) التي استعملت في هذه الألحان لإتمام الأدوار الإيقاعية، فمثلا  في صنعة: ليلُ الهوى يقظان، في ميزان بطايحي العشاق، نغني المبتدأ: ليلُ ونكرره ثلاث مرات، قبل أن نقرن معه المضاف إليه: الهوى، ثم نشرع في غناء العنصرين بشكل معكوس بداية من المضاف إليه إلى المبتدأ، هكذا: الهوى ليلُ، ونتبع الغناء بمجموعة من النّانات (ها نّانا) بشكل متكرر قبل أن نغني الخبر: يقظان، وعليك أن تتخيل العديد من الحالات المشابهة في الأنساق اللحنية لطرب الآلة، ولعل ما يزيد من تعميق الهوة بين مضمون الغناء وسلامة التلقي، هو الأداء الجماعي لهذا الطرب، إذ مسموح فيه الجماعي أن يؤدي وقتما شاء ويصمت وقتما شاء، فتخفت الأصوات أو ترتفع، وقد يبدأ الواحد من المنشدين الجملة في الطبقات الحادة أي الجوابات وعندما يعسر عليه إكمالها قد يصمت أو يكملها في المنطقة الخفيضة أي القرار، بالإضافة لكون طرب الآلة من الأشكال الغنائية التي تتبنى الهيتيروفينية كمبدأ في الغناء، أي كل شخص يمكنه أن يغني نفس الجملة اللحنية بطريقته الخاصة بتنميقها بإحساسه اللحظي، وهذا ما يترتب عليه ضبابية في التلقي فالمستمع لا تصله بوضوح إلا كلمات متطايرة وبعض التراتين والنانات، ولعل هذا ما جعل الكثيرين يختزلون تسمية طرب الآلة بتريطاي يا لالان أو هانانا.

من الناحية الذاتية مارس الأستاذ عبد السلام الخلوفي، هذا الفن منذ نعومة أظافره، فمنذ 1983 التحق بجوق المعهد الموسيقي لمدينة طنجة بقيادة أحد أعلام الآلة الكبار الشيخ أحمد الزيتوني، وشارك معه في العديد من المهرجانات الوطنية بفاس وشفشاون وآسفي وغيرها، كما اشتغل مع جوق العربي السيار بقيادة المعلم محمد العربي المرابط عازفا على العود ومنشدا ثم أسس تجربتي الخاصة جوق ليالي النغم أواسط الثمانينات وجاب العالم بهذا الطرب في البلدان المغاربية والعربية ودول الخليج وأوروبا وأمريكا، أي مارس هذا الفن لما يزيد عن أربعين سنة، سمحت له أن يخبر هذا الفن وطرق أدائه من واقع الممارسة، فكان يلاحظ أن كثيرين يستشكل عليهم أمر فهم الكثير مما ينشد في هذا الطرب، وقد يؤدى أحيانا محرفا، وبالرغم من محاولة البعض التوسل بمعاجم اللغة لتقريب المعاني فقط، فالمعنى يبقى ناقصا لأن النصوص المغناة منتقاة بعناية، فأصبح أمر هذا التأليف من أوكد المؤكدات، ووما ساعد الفنان والباحث عبدالسلام الخلوفي، هو خبرته الطويلة في مجال التربية والتعليم، حيث اشتغل مدرسا للغة العربية مدة 33 سنة وكان أستاذا مكونا لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي لهذه المادة في المركز الجهوي للتربية والتكوين بالرباط، وعلى علاقة دائمة مع علوم النحو والصرف والبلاغة والعروض وفقه اللغة والسير والنقد الأدبي والأجناس الأدبية، فكانت هذه الثمرة صنعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية.

أما عن اختيار عنوان "صنعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية" فذلك راجع للغرض من التأليف، حيث يستهدف أساساً هو وضع الصنعة أي المقطوعة الشعرية الواحدة تحت المجهر، وكل صنعة تخفي وراءها حكاية بل حكايات سواء تعلق الحكي بالشاعر أو بزمانه أو بالظروف التي قيلت فيها، وبعلاقاتها المتشعبة مع بقية الأبيات المشكلة للقصيدة الأم، أو علاقة الصنعة بصنواتها التي تسبقها أو التي تليها، ومختلف تقاطعات الصنعة مع مثيلات لها في المعنى أو المبنى، وبما أن الصنعات الثلاثين التي اخترتها لهذا الكتاب تغنى في موسيقانا الأندلسية المغربية، فكان لابد أن يعكس عنوان الكتاب كل هذه المعطيات.

وتجربة التأليف بالنسبة ليست وليدة اليوم، هي تعود لأزيد من عشرين سنة ماضية، حيث حضر الباحث عبد السلام الخلوفي سلسلة للتراث المغربي، تتطرق لمجموعة من الفنون الأصيلة وكل لون على حدة: طرب الآلة ذلك التراث الفني الباذخ، الملحون فن القول المغربي البليغ، أضواء على الطرب الغرناطي المغربي، المديح والسماع في المغرب من النشأة إلى اليوم، غير أن هذه الأعمال نشرت فقط على شكل سلسلات في الصحف المغربية.

هذا الإصدار هو أول الغيث للفنان والباحث المغربي عبدالسلام الخلوفي ستليه بكل تأكيد أعمال أخرى، بحيث سيخص كل نوبة من النوبات الإحدى عشرة في الموسيقى الأندلسية المغربية بكتاب مستقل، خدمة لهذا التراث ولإيصاله للأجيال المقبلة.