2026-04-19 - الأحد
الأردن ينضم إلى مبادرة البنك الدولي "المياه للمستقبل" لتعزيز الأمن المائي nayrouz قاليباف: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية “قرار خاطئ ومضلل” nayrouz مصر ستبني مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة nayrouz بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة nayrouz جائزة الكتاب العربي تواصل تلقي الأعمال المرشحة للدورة الرابعة حتى 28 مايو المقبل nayrouz البابا لاوون الرابع عشر يدين “استغلال” ثروات إفريقيا nayrouz الفاهوم يكتب من الاستقرار إلى الإنتاجية رحلة الاقتصاد الأردني nayrouz ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا 2026 بعد الفوز على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح nayrouz محمد صلاح على أعتاب الدوري السعودي هذا الصيف nayrouz باحثون يطورون تقنية جديدة تمكن مرضى زراعة الكبد من الاستغناء عن أدوية تثبيط المناعة nayrouz الشطناوي تستقبل طلبة مبادرة "علمنا يجمعنا". nayrouz هيئة الأركان الكورية الجنوبية: بيونغ يانغ تطلق صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقي nayrouz الأمم المتحدة تدين مقتل جندي فرنسي من اليونيفيل في هجوم بجنوب لبنان وتدعو لمحاسبة المسؤولين nayrouz سباق تراثي و8 أشواط للحقايق في انطلاقة مهرجان سمو الأمير المفدى للهجن...صور nayrouz وظائف شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي - أسماء nayrouz كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية قبالة ساحلها الشرقي nayrouz السحيم يكتب الوعي الأردني nayrouz * مهرجان ربيع سمر للطفولة...صور nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz بنك الملابس يخدم 1510 أفراد عبر الصالة المتنقلة بمنطقة الريشة– العقبة nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

بني عامر يكتب ..أربعة سيناريوهات للبلديات: الثقة الشعبية أساس القرار؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور عامر بني عامر

من يقود بلديتك؟

سؤال قد يبدو إداريًا في ظاهرة، لكنه في جوهره يختبر العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويطرح تحديًا عميقًا حول السلطة، والتمثيل، والمساءلة. ومع اقتراب الحكومة من تعديل قانون الإدارة المحلية، يعود هذا السؤال إلى صدارة النقاش العام: من يجب أن يرأس البلديات؟ هل نبقي على الانتخاب المباشر؟ ننتقل إلى التعيين؟ أم نبتكر نموذجًا ثالثًا يراعي الواقع الأردني وتنوعه؟

الإجابة لا تكمن في الشكل القانوني وحده، بل تتعلق بمستقبل الحوكمة المحلية، وبناء الثقة، واستعادة دور المواطن كشريك لا كمتلقٍ. ومع أن آلية اختيار الرئيس — سواء أكانت انتخابًا أم تعيينًا — ليست العامل الوحيد الذي يحدد نجاح البلديات، إلا أنها تظل عنصرًا مؤثرًا في نوعية القيادة، وموقع البلديات في منظومة الإدارة العامة، وثقة الناس بالمؤسسات القريبة من يومياتهم.

الانتخابات البلدية السابقة، التي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها غالبًا 30%، تعكس فجوة في العلاقة بين المواطن والمجالس المحلية. فهل السبب هو ضعف الثقة بالعملية الانتخابية؟ أم الإحساس العام بأن المجالس بلا صلاحيات فعلية؟ وهل تغيير طريقة اختيار الرئيس سيُعيد الثقة… أم يعمّق الإحباط؟

الخيار الأول يتمثل في الإبقاء على الانتخاب المباشر، حيث يختار المواطنون رئيس بلديتهم بأنفسهم. هذا الخيار يحافظ على الشرعية التمثيلية، ويتيح رقابة مجتمعية، ويشجع على المشاركة في الشأن العام، وقد أثبتت التجربة أن العديد من الرؤساء المنتخبين كانوا على قدر المسؤولية وقدّموا نماذج ناجحة، ومع ذلك، لم تُفلح بشكل كبير هذه الصيغة في حماية البلديات من تراجع في مستوى الحوكمة، أو من ضعف في تقديم الخدمات، أو من تفشّي ممارسات فساد إداري صغير، كما أن تداخل الدور السياسي والإداري في شخص الرئيس المنتخب أضعف الطابع المهني للعمل البلدي، وأدى أحيانًا إلى تعطيل بناء مؤسسات مستدامة وقادرة.

الخيار الثاني هو التعيين المباشر من قبل الحكومة، غالبًا من خلال وزارة الإدارة المحلية، يُروّج لهذا النموذج بوصفه وسيلة لضمان الكفاءة والانضباط الإداري، خصوصًا في البلديات الكبرى ذات البُعد الاقتصادي والتنظيمي، وقد يُسهم في تحسين التنسيق وتقليل الضغوط السياسية، لكنه يواجه تحديًا في الشرعية والقبول المجتمعي. 

فغياب صوت المواطن في الاختيار قد يُضعف الثقة، ويحوّل المجالس إلى كيانات شكلية، كما أن هذا الخيار قد يعمّق المركزية ويُبعد القرار عن الناس، لا سيما إن لم تُعتمد معايير شفافة وواضحة في التعيين.

الخيار الثالث يُقدّم مقاربة أكثر توازنًا، تُراعي الكفاءة دون التفريط بالتمثيل. في هذا النموذج، يبقى الرئيس منتخبًا، لكن بصفة غير متفرغة، حيث يُركّز على المهام الرقابية والتمثيلية، بينما يتولى إدارة البلدية مدير تنفيذي محترف يتم تعيينه عبر آلية تنافسية شفافة، ويتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة بموجب وصف وظيفي دقيق، وأن يمنح المدير التنفيذي مساحة واسعة ضمن أطر مساءلة ونزاهة واضحة تعكس المسؤولية الواقعة على عاتقه، يكون هذا المدير مسؤولًا إداريًا أمام الوزارة، وسياسيًا أمام المجلس. هذه الصيغة تفصل السياسة عن الإدارة، وتُحسّن الأداء التنفيذي، وتقلل من تسييس الخدمات. 

لكنها تتطلب تعديلات تشريعية دقيقة، ونظام مساءلة مزدوج، وتحديدًا واضحًا لدور كل من المجلس والرئيس والمدير التنفيذي، بحيث لا يتحوّل المجلس إلى هيئة إدارية ثقيلة، ولا يُفرغ من مضمونه الرقابي.

أما الخيار الرابع، فهو النموذج المطبّق في أمانة عمّان، حيث تُعيّن الحكومة الرئيس وعددًا من الأعضاء، بينما يُنتخب الباقون على مستوى المناطق، وقد طُرحت فكرة تعميم هذا النموذج على مدن كبرى كإربد والزرقاء، مع الإبقاء على الانتخاب المباشر في البلديات المتوسطة والصغيرة، يمنح هذا النموذج الدولة قدرة على ضبط إيقاع العمل في المدن الكبرى التي تتطلب تنسيقًا عاليًا وموارد ضخمة، لكنه يثير أسئلة جوهرية: هل أثبت نموذج أمانة عمّان فعاليته فعلًا؟ وما معايير قياس نجاحه؟ وهل تقبل المجتمعات المحلية أن يُدار قرارها المحلي من دون مشاركة كاملة؟ وما أثر ذلك على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المحافظات؟

في المحصلة، لا يرتبط نجاح البلديات فقط بمن يجلس في مقعد الرئاسة، بل بالكيفية التي تُبنى بها المؤسسات، وتُوزّع فيها الصلاحيات، وتُمارَس فيها الرقابة والمساءلة، أي خيار لا يُعيد الاعتبار للحوكمة الرشيدة، ويُعزز من استقلالية الإدارة المحلية، ويُرسّخ دور المواطن في الرقابة وصنع القرار، لن يُنتج سوى نسخة أخرى من الفشل المتراكم.

وما لم يُسهم هذا الخيار، أياً كان، في ترميم الثقة بين المواطن والدولة، فسيظل قاصرًا عن بلوغ هدفه، فالثقة ليست شعورًا طارئًا، بل بنية مؤسسية تُبنى عبر الشفافية، والمساءلة، والمشاركة الحقيقية، فاليوم نحن بحاجة إلى بلديات تُخرّج قيادات محلية، وتُقرّب الدولة من مجتمعها، وتحوّل المواطن من متلقٍ إلى شريك في القرار والتنفيذ.
إصلاح الادارة المحلية لم يعد ترفًا تنظيميًا، بل صمام أمان للدولة، وخطوته الأولى تبدأ من استعادة الثقة، لا تغيير الأسماء.