2026-03-07 - السبت
لامين يامال يتخطى رقم ميسي في أول أربع سنوات مع برشلونة nayrouz عطية: المرأة الفلسطينية نموذج استثنائي في الصمود والثبات nayrouz قواعد بريطانية تدخل على خط الحرب الأميركية على إيران nayrouz إصابة جنديين إسرائيليين بنيران مضادة للدروع في جنوب لبنان nayrouz ترامب يعلن تشكيل تحالف عسكري جديد لمكافحة العصابات في نصف الكرة الغربي nayrouz الشرعاوي يكتب الأمير الحسين بن عبدالله الثاني… رؤية شبابية لتمكين الجيل وصناعة المستقبل nayrouz قائد الجيش اللبناني: نعمل في ظروف صعبة للغاية وسط تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية nayrouz الرئيس المصري يؤكد أهمية احتواء التصعيد الراهن الذي تشهده المنطقة nayrouz مقتل خمسة أشخاص في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان nayrouz مقتل 15 مسلحا في عمليتين أمنيتين بإقليم بلوشستان الباكستاني nayrouz مسؤولة أممية تحذر من تدهور الأوضاع في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي nayrouz ورشة تدريبية في جرش حول صناعة الصابون وتمكين السيدات اقتصاديًا nayrouz الإسكندرية تنظم مائدة إفطار جماعي للعاملين بالجهات التنفيذية والخدمية في حديقة أنطونيادس nayrouz خلال 48 ساعة: الكويت تعترض 14 صاروخًا باليستيًا و23 طائرة مُسيّرة.. وحريق في المنامة nayrouz عاجل...استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا nayrouz مستقبل كامافينغا مع ريال مدريد على المحك قبل الميركاتو الصيفي nayrouz نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان nayrouz إليكم تفاصيل الحالة الجوية يوم الاحد - تحذيرات nayrouz سلطة البترا تمدد فترة تجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية واللوحات الإعلانية لنهاية الشهر nayrouz أمانة عمّان تطلق مشاريع بيئية ورياضية لتعزيز جودة الحياة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz

الحكومة السورية.. خطوات إلى الأمام وسط استمرار التحديات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بينما تتسارع الخطوات الدولية نحو إعادة ترتيب المشهد السوري، تقف دمشق على مفترق طرق حرج، فمع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، تلاه دعم أميركي واضح لخطة الحكومة السورية بإدماج آلاف المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش، تتسابق القوى الدولية والإقليمية لترك بصمتها في مستقبل البلاد.


وفيما تحتفي بعض الأوساط الرسمية بما تسميه "خطوات إلى الأمام"، تتوالى التحذيرات من زجّ سوريا في تجربة قد تكون محفوفة بالمخاطر، خاصة حين يتعلق الأمر بإعادة تأهيل عناصر تحمل ماضياً متشددا غامضا.
في مداخلته عبر "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، عبّر المحامي والناشط السياسي زيد العظم عن مخاوفه من مشروع إدماج المقاتلين الأجانب، معتبرا أنه "ليس من مصلحة السوريين إدخال آلاف المقاتلين التكفيريين إلى عمق الدولة"، مؤكداً أن معظم هؤلاء لا يحملون أجندة وطنية، بل يتبنون أيديولوجيا متطرفة.
العظم رأى أن ما يحدث اليوم في سوريا يُعيد إلى الأذهان العقيدة الجيوسياسية التي تبناها بريجنسكي في الثمانينيات حين استخدمت الولايات المتحدة "الجهاد الإسلامي" لمواجهة السوفييت في أفغانستان، قائلاً: "واشنطن تعود إلى أدواتها القديمة، لتدريب متشددين على الأرض السورية ثم إعادة توظيفهم".

العظم لم يخفِ استغرابه من التناقض في المواقف الأوروبية والأميركية، مشيراً إلى أن "الاتحاد الأوروبي ينظر إلى هؤلاء كتهديد مباشر، خاصة وأن الساحل السوري قد يتحول إلى نقطة انطلاق جديدة نحو أوروبا".

واستند في ذلك إلى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تحدث عن "الخطر الداهم الذي قد يشكله المتطرفون العائدون من سوريا".

وأضاف أن إدماج مقاتلين من تنظيمات سبق أن اتهمت بارتكاب مجازر في الساحل السوري هو "إدخال لحصان طروادة إلى الجيش السوري"، في إشارة إلى احتمال تكرار سيناريوهات الفوضى المسلحة والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وفي معرض حديثه، ذكر العظم بأن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع نفسه اعترف بـ"تطرف" بعض العناصر الذين يتم إدماجهم، قائلاً: "لقد أدخلنا هؤلاء إلى الجيش لأننا نخشى أن ينشقوا وينضموا إلى داعش"، وهو ما اعتبره العظم تأكيدا رسميا على المخاطر الأمنية الكامنة في هذا القرار.

كما انتقد العظم استبعاد آلاف الضباط السوريين المنشقين المؤهلين مهنيا، في مقابل تبني عناصر أجنبية مثيرة للجدل: "كيف نقصي ضباطاً وطنيين ونفتح الأبواب للأويغور؟ هذا ليس إصلاحاً بل مغامرة خطرة".
في المقابل، حمل الكاتب والباحث السياسي حسن الدغيم، وجهة نظر مغايرة، مدافعا عن خيار إدماج المقاتلين الأجانب باعتباره "امتدادا لتجربة سورية قديمة تستوعب التنوع والاختلاف".

وقال: "ليس جديدا على سوريا أن تستضيف المقاتلين والمهاجرين؛ هذا بلد دافع فيه الشركس والأكراد والتركمان عن أرضه، ولا يمكن وصم كل مقاتل أجنبي بالإرهاب".

الدغيم أشار إلى أن المقاتلين التركستان والأوزبك، الذين يتم اليوم الحديث عن إدماجهم، "كانوا رأس حربة في محاربة داعش منذ 2014 وحتى 2018"، واصفا إياهم بأنهم "غاية في الانضباط والالتزام"، واستنكر تصنيفهم التلقائي كمتطرفين لمجرد خلفيتهم الدينية.

وعاد الدغيم إلى أمثلة تاريخية من الجيوش العالمية لدعم حجته، قائلا: "نصف الجيش الأميركي من المهاجرين، وفي الجيش الفرنسي توجد فرق أجنبية قاتلت في حروب فرنسا، فلماذا يُستكثر على سوريا أن تفعل المثل؟"

ورأى أن المطلوب ليس الإقصاء بل "إطار قانوني وتشريعي لإعادة تأهيل من قاتلوا إلى جانب الشعب السوري"، لا سيما بعد سنوات من الانخراط في الأرض السورية وزواجهم من السوريات وإنجابهم أطفالا يعتبرون اليوم جزءًا من النسيج المجتمعي المحلي.

كما أوضح أن عملية إعادة الهيكلة الجارية في الجيش السوري حالياً تخضع لرقابة مدنية ومؤسسية، وقد تم الإعلان مؤخرا عن استكمال الهيكلة وفقا للقانون الدولي.
بين المخاوف الأمنية والطموحات السياسية

ما بين مقاربة زيد العظم التي تركز على الجانب الأمني والمخاطر العقائدية، ورؤية حسن الدغيم التي تعوّل على التجربة الوطنية والموروث التاريخي لسوريا كبلد متنوع، تتكشف أبعاد الصراع الحقيقي حول هوية الدولة السورية الوليدة ومكانة القوى المسلحة فيها.

وفي ظل تراجع الحضور العسكري الأميركي شرق سوريا، تبرز خطط الإدماج كجزء من محاولة لإعادة بناء هيكلية أمنية سورية جديدة، لكنّ طبيعة العناصر المُدمجة، وخلفياتهم، وارتباطاتهم السابقة، تظل موضع شك وتساؤل داخلي ودولي.

ولا تخلو هذه السياسات من تعقيدات على مستوى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، الذي أبدى امتعاضه الواضح مما يجري، خاصة في ظل هواجس تتعلق بالأمن القومي الأوروبي.

كما أن الملفات العالقة بشأن حقوق الأقليات، وشكل الدولة القادمة (مركزية أم لا مركزية)، تزيد من تعقيد المشهد وتحدّ من فاعلية أي خطة إصلاحية ما لم تُقرَن بخطوات سياسية وتشريعية حقيقية.
بين التحدي والفرصة.. سوريا في ميزان التاريخ

تمضي الحكومة السورية في خطواتها السياسية والعسكرية، مدفوعة بمباركة أميركية مشروطة وتوجس أوروبي متزايد. لكنّ السؤال المركزي يبقى: هل تسير دمشق فعلا نحو الأمام، أم أنها تعيد إنتاج أزماتها بأدوات جديدة؟.

في ضوء تضارب الرؤى بين من يرى في إدماج المقاتلين الأجانب خطوة نحو المصالحة وإعادة البناء، ومن يخشى تحوّلها إلى أداة لتفجير ما تبقى من مؤسسات الدولة، تبقى سوريا أمام لحظة اختبار كبرى.

فإما أن تُعيد ترتيب بيتها الداخلي على أسس مدنية ومؤسساتية راسخة، أو أن تنزلق مجددًا في فوضى لا تُبقي ولا تذر. يبقى الأمل معقودًا على أن تتحول خطوات دمشق إلى الأمام، لا إلى ألغام كامنة قد تنفجر لاحقًا في جسد الوطن المنهك.