2026-07-10 - الجمعة
لماذا يتسارع خفقان القلب عند الخوف والقلق؟.. خبراء يفسرون استجابة الجسم الطبيعية nayrouz المغرب يودّع أمام فرنسا.. والستار يُسدل على المشاركة العربية التاريخية في مونديال 2026 nayrouz الآيس كريم.. فوائد صحية بشرط الاعتدال والابتعاد عن المكونات الصناعية nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz ارتفاع إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 1792 حالة nayrouz المعادن النفيسة ترتفع.. والذهب فوق 4130 دولارًا nayrouz في قطر.. الكشف عن خطة الفيفا لكأس العالم للأندية 2029 nayrouz 1747 وفاة جراء الحر في بلجيكا nayrouz يزيد أبو ليلى يقترب من الانضمام إلى الفيصلي السعودي nayrouz «سي إن إن»: إسرائيل أطلعت أمريكا على مؤامرة إيرانية لاغتيال ترامب nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz مديرة الشؤون التعليمية تلتقي رؤساء الأقسام لمناقشة الية تدقيق الجداول المدرسيه nayrouz الفايز: الجلوة العشائرية بصيغتها الحالية ركيزة لحفظ السلم المجتمعي ويجب عدم المساس بها nayrouz نيكو ويليامز يدافع عن يامال: يتعامل مع الضغط بشكل رائع رغم صغر سنه nayrouz هالاند يضع الضغط على انكلترا قبل ربع نهائي كأس العالم nayrouz هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027 nayrouz روماريو يطالب بطرد أنشيلوتي nayrouz الجواز الذهبي يتيح حضور 22 عرضًا في مهرجان جرش بتذكرة واحدة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz

رنا خالد تكتب قصة قصيرة.... ظلُّ الحلم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



رنا خالد 

كانت " ندى" قد بلغت الثالثة والخمسين حين بدأت تشعر أن الصباحات لا تختلف عن بعضها. تستيقظ على صوت المذياع العتيق، تسكب قهوتها في الفنجان نفسه، وتجلس في الشرفة تطالع السماء. كانت السماء رمادية أغلب الأيام، تشبه وجهها الذي بدأ يتجعد كصفحات قديمة لم تُقرأ منذ زمن.
في شبابها، كانت ندى فتاة مختلفة. من النوع الذي يكتب الخواطر في هوامش الكتب، ويقضي الليل يقرأ تحت ضوء مصباح صغير حتى تنام الكتابة بين أصابعها. حلمت بأن تكون روائية. لا، لم تكن تحلم فقط، كانت تؤمن بذلك كما يؤمن الطفل بأن البحر لا نهاية له.
لكن الحياة لم تسلك الطريق الذي أرادته. بعد تخرجها من كلية الآداب، وجدت نفسها تعمل في مكتبة صغيرة في حيّ شعبي. لم يكن سيئا، كانت الكتب حولها، والروائح الورقية تملأ أنفها بالأمل، لكنها لم تكتب. دائما كان هناك شيء يجب أن تنتظره : وقتٌ أنسب، عمرٌ أنضج، خبرةٌ أوسع.
مرت السنوات، تزوجت، ثم افترقت. لم تنجب، لكنها لم تشعر بالندم. كانت تقول لنفسها: "سأنجب كتبي."
ولكن الكتب لم تأتِ.
في الاربعين ، شعرت أن الوقت بدأ يسرق منها الحروف. كانت الكلمات لا تأتي بسهولة، تصعد من أعماقها كأنها تتسلق جبلًا. كانت تكتب، ثم تعود لتمزّق الصفحات. تقول: "هذه ليست ندى التي حلمت بها في العشرين."
ذات يوم، زارتها فتاة في المكتبة. شابة صغيرة، في بداية العشرين، ترتدي نظارة مستديرة وتحمل دفتراً سميكاً تحت ذراعها. قالت لها بعد حديث قصير:
"أنا أكتب رواية، وأريد أن أكون مثلك، محاطة بالكتب طوال الوقت."
ضحكت ندى بمرارة. أرادت أن تقول لها: " لا تكتفي بالاقتراب من الحلم، التهميه قبل أن يبرد."  لكنها صمتت. من هي لتعطي النصيحة؟ كانت مجرد ظلّ لحلم لم يكتمل.
الدفتر الأزرق الذي كانت تخبئه في درج مكتبها كان يحمل أجزاء متفرقة من رواية بدأت بها منذ عشرين عامًا. شخصيات غير مكتملة، حوارات نصف حيّة، ووصفٌ جميل بلا معنى. كانت تكتب فيه كل ليلة، ثم تتوقف قبل أن تنهي أي شيء.
في إحدى الليالي، سقط الدفتر من الدرج، وتناثرت صفحاته على الأرض. جمعتها ببطء، كأنها تجمع أجزاء قلبها، ووقعت عينها على فقرة كتبتها منذ زمن:
"كنت أهرب من الكتابة لأنني كنت أخشى أن تفضحني. كنت أعتقد أنني لا أستحق أن أُقرأ."
أغلقت الدفتر، ووضعته على طاولة صغيرة بجانب سريرها. لأول مرة، قررت ألا تكتب شيئًا جديدًا، بل أن تقرأ ما كتبته بصوتٍ عالٍ. كأنها تستمع لنفسها لأول مرة.
مرّ شهر كامل دون أن تفتح الدفتر مجددًا. وفي صباح رمادي آخر، جلست في الشرفة، تتأمل الغيوم وهي تمضي بعيدًا. لم تكن حزينة، لكنها لم تكن ممتلئة كما كانت من قبل. شعرت أن طموحها الذي تمسّكت به كل هذه السنوات صار مثل السراب، يلمع في الأفق دون أن يُمسك.
لكنها لم تندم.
الندم كان سيعني أنها كانت تملك الخيار.
أما هي، فقد كانت مقيّدة بخيطٍ رفيع من الخوف، والخوف لا يعطيك خيارات.
وفي مساءٍ هادئ، سلّمت ندى مفاتيح المكتبة لفتاة جديدة، تلك نفسها التي زارتها قبل أعوام. قالت لها بابتسامة شاحبة:
"لا تنتظري النضج... الكتابة لا تحتاج إلى إذن من العمر."
ثم مشت في شارعٍ طويل، تحت ضوء برتقالي باهت. تمشي ببطء، كمن يودّع مكانًا مكث فيه عمرًا، ولم يترك فيه سوى صدى أمنية لم تتحقق.