2026-01-24 - السبت
تأهيل لا عقاب فقط.. مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادي النطرون يطبق منظومة حديثة لإعادة دمج النزلاء nayrouz مديرة مشروع التكيف مع التغير المناخي: الحصاد المائي ضرورة وطنية nayrouz أفراح عشائر الحجاوي وآل سبسطيا nayrouz المحامي رامي السليحات : طفل من جنسية عربية يدير 16 شبكة خطيرة في لعبة "روبلوكس" nayrouz برنامج «الجيش عطاء وبناء» يستضيف مدير مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال nayrouz عاصفة شتوية ضخمة تهدد نصف سكان الولايات المتحدة nayrouz الفاهوم يكتب الاقتصاد الوطني بين الرؤية والأثر nayrouz الحاج ابراهيم هزاع مقدادي "ابو بشار" في ذمة الله nayrouz الشرطة الفلسطينية: أكثر من 31 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي nayrouz "إير فرانس" تعلق رحلاتها إلى دبي "مؤقتا" على خلفية توترات الشرق الأوسط nayrouz صحيفة عبرية تكشف تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله ولماذا قرر الجيش حسابها nayrouz أول تعليق من ترامب على عرض بوتين رصد مليار دولار من أصول روسيا المجمدة لصالح غزة nayrouz قادة أوروبا يشعرون بالذعر من نشر ترامب محادثاته مع ماكرون وروته nayrouz 3 وفيات من أبناء محافظة الطفيلة بحادث سير أليم على الطريق الصحراوي... "اسماء " nayrouz 7 قتلى و82 مفقودا في انهيار أرضي في إندونيسيا nayrouz خالد باير جويق الشرفات "ابو نواف" في ذمة الله nayrouz «صحراء 22».. رواية جديدة للدكتور محمد العجمي في معرض القاهرة للكتاب nayrouz علان: أسعار الذهب حافظت على مستويات مرتفعة لمدة 28 شهرا nayrouz النائب المصري: شروط تقسيط الرسوم في الجامعة الأردنية تمس كرامة الطلبة وتحتاج إلى مراجعة عاجلة nayrouz نادي النصر السعودي يستقبل ساديو ماني بعد تتويجه ببطولة أمم إفريقيا nayrouz
قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz

الحرب النفسية بين إسرائيل وإيران: استعلاء إعلامي يهدد استقرار الإقليم والعالم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: المهندس سعيد المصري

في المشهد المتوتر الذي بدأ في الثالث عشر من يونيو/حزيران 2025 بين إسرائيل وإيران، تتجاوز المواجهة طابعها العسكري لتدخل في عمق حرب نفسية شرسة، تتشابك فيها الأيديولوجيا القومية بالنزعة الاستعلائية الغربية. فقد باتت الحملات الإعلامية المتبادلة سلاحًا لا يقل خطورة عن الصواريخ والطائرات، بل قد يكون أشد تأثيرًا على المدى البعيد، ليس فقط على أطراف الصراع المباشر، بل على المجتمعات الإقليمية والدولية بأكملها.
تكمن خصوصية الخطاب الإعلامي الإسرائيلي والغربي – وفي مقدمته الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب – في مزيج من النبرة المتعالية والتصريحات المتناقضة. يتحدث الرئيس الأميركي تارة بلهجة الوسيط الدولي الساعي للسلام، ثم ما يلبث أن يعود لتهديد إيران بالاستسلام غير المشروط، ويتجاوز أحيانًا الأعراف السياسية بإعلانه استهداف المرشد الأعلى الإيراني كأحد أهداف الحرب. وسرعان ما يتراجع عن هذا التصريح ليؤكد أن انهيار النظام الإيراني هو "مخرج طبيعي" للعملية العسكرية الجارية.
هذا النمط الإعلامي الذي يزاوج بين الرسائل المتضاربة واللغة الاستعلائية يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، ليس فقط على النخبة السياسية الإيرانية، بل على المجتمعات الإقليمية التي تتابع المشهد بدهشة وقلق. إذ يتقاطع مضمون هذه الحملات مع تصور استعماري حديث، يكرّس فكرة "الآخر المتخلف" الذي ينبغي إخضاعه لا التفاوض معه، وهو ما يثير في الشعوب مشاعر الإذلال والتهميش الثقافي والحضاري.
المفارقة أن هذه الحملات، عوضًا عن دفع إيران إلى طاولة الحوار، قد تعزز في وجدانها القومي سردية "الصمود في وجه الاستكبار"، وتغذي خطاب الرفض والتحدي، لا سيما حين تترافق مع تهديدات وجودية أو اغتيالات معلنة أو مساعي لتفكيك النظام. وهنا تكمن خطورة الحرب النفسية: فهي لا تُبقي على مساحة للتهدئة، بل تصنع بيئة متوترة يُنظر فيها إلى التراجع كخيانة، والمهادنة كضعف.
والأدهى أن هذه الحملة الإعلامية الغربية لا تكتفي بتوجيه رسائلها لطهران، بل تخاطب شعوب العالم بأسلوب تحريضي، يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية. فهي تعرض الحرب على أنها حتمية ضرورية، وتبرر الانتهاكات تحت مسمى "تفكيك الخطر الإيراني"، دون اعتبار لضحايا الحرب من المدنيين، ولا للأثر المدمر الذي يمكن أن تخلفه على الأجيال الشابة التي تستهلك هذه الرسائل يوميًا.
إن استخدام الإعلام كأداة إذلال ممنهجة في الصراعات الدولية يهدد ليس فقط قواعد الاشتباك، بل يضرب أسس التواصل بين الشعوب. وفي ظل عالم متشابك، حيث تنتشر الرسائل في لحظات عبر وسائل التواصل وشبكات البث، يصبح كل خطاب محملًا بتأثيرات تتجاوز من أُطلق ضده، لينعكس على وعي ملايين المتلقين في كل أنحاء العالم.
بل إن استمرار هذا النهج في التعاطي مع الخصوم – على أساس التفوق الحضاري والاستعلاء القومي – ينذر بتوسيع رقعة الصراع. فالمنطقة لا تنقصها الشرارات، وما يجري بين إسرائيل وإيران ليس صراعًا منعزلاً، بل عقدة ضمن شبكة من التحالفات والعداوات. ولذا فإن تحويل الإعلام إلى أداة إذلال بدل أن يكون وسيلة لتبريد النزاعات، سيسرّع من خروج الصراع عن السيطرة، ويفتح الباب أمام انزلاقات كارثية قد تشمل ساحات خارج حدود الطرفين.
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في دور الإعلام السياسي والدولي، والاعتراف بأن لغة الخطاب، وإن لم تقتل، فإنها توجّه الأسلحة. فحين تتحول وسائل الإعلام إلى منصة للتفاخر بالقوة وإذلال الخصم، فإنها تُسهم في إشعال الحروب بدل إطفائها، وتعمّق الكراهية بدل أن تخلق أملًا في السلام.