2026-04-12 - الأحد
امرأة سقطت في بئر بعمق 70 متراً في حلب nayrouz بلدية جرش تغلق محلات متخلفة عن دفع الإيجارات في المدينة الحرفية nayrouz الأردن على موعد مع أول كتلة هوائية حارة نسبيا والحرارة تلامس 30 مئوية في عمان nayrouz الفاهوم يكتب رؤية رقمية وطنية nayrouz العجارمة ترعى المعرض الفني السنوي في مدرسة الدربيات الأساسية nayrouz مديرية التربية والتعليم للواء الشوبك تطلق مبادرة صحتي حياتي ٢ nayrouz وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مستمر حتى 21 نيسان nayrouz “الصناعة والتجارة”: إغلاق 81% من شكاوى المستهلك خلال الربع الأول من 2026 nayrouz مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير nayrouz 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي nayrouz نحو مركز صحي أكثر شمولًا… أهالي القادسية يطالبون بتطوير الخدمة إلى نظام طوارئ مستدام nayrouz نشر التعليمات الأمنية لمباراة الفيصلي و الحسين nayrouz الحواتمة رئيسًا لقسم التصديق في مديرية التعليم العالي لإقليم الوسط. nayrouz رئيس الوزراء يستقبل الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين nayrouz المحامي خالد أبو دلو يهنئ الدكتور علي دويكات بتعيينه مساعداً لمدير ضريبة شمال عمان nayrouz الخارجية الإيرانية: خلاف على قضيتين مع واشنطن عرقل التوصل إلى اتفاق nayrouz بورصة فلسطين في ..2025 قفزة بنسبة ٪24 رغم حرب غزة.. سوق صغيرة تحدت الصدمات وتقترب من مستويات ما قبل األزمة nayrouz البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية nayrouz رئيس مجلس النواب يهنئ بعيد الفصح المجيد nayrouz بنك الملابس الخيري ينهي صالة متنقلة في كفرنجة استفادت منه 342 أسرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-4-2026 nayrouz الحاج جميل المحاسنة الزيادات العبادي في ذمة الله nayrouz وفاة الفاضلة " عليا محمود السمامعة "أم أحمد" وتشييعها اليوم في بلدة هام بإربد nayrouz

“مهرجان جرش بين رمزية الحياة وفلسفة الاعتراض: قراءة في سياق معقّد”

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

في كل عام، ومع انطلاق فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، تتجدد موجة من النقاشات التي تتراوح بين المواقف الثقافية المتباينة والاعتراضات الأخلاقية والاقتصادية، وأحيانًا تُربط الأحداث بسياقات إنسانية خارجية، كما هو الحال هذا العام في ظل استمرار المأساة الإنسانية في غزة. لكن هذا الربط، حين لا يكون مؤطرًا ضمن فهم شامل لوظيفة الثقافة في لحظات الأزمات، يتحول إلى ما يشبه التقاطع الخاطئ بين المشاعر والمفاهيم، ويُفضي إلى تجريد الظواهر من أبعادها المركبة.

نُورد في ما يلي 13 نقطة تحليلية لفهم الظاهرة، تبتعد عن التجييش وتقترب من التفسير العلمي المركّب:


1.الاعتراض الموسمي كفعل رمزي لا يرتكز إلى قاعدة معرفية
تظهر ملامح الاعتراض على المهرجان كل عام بصيغة انفعالية، دون تقديم بدائل ثقافية ذات طابع منهجي. وغالبًا ما يتم تبني موقف "الرفض لأجل الرفض”، وهو موقف يتجنب الدخول في نقاش بنيوي حول دور الفعل الثقافي في استقرار المجتمعات.
2.تحويل العمل الفني إلى خصم أخلاقي
يتم التعامل مع المسرح والموسيقى والغناء كأنها في تضاد دائم مع القيم العليا، في حين تُقر الدراسات الاجتماعية الحديثة أن الفنون في أوقات الأزمات تعمل كآليات دعم نفسي جماعي واستعادة للهوية، وليست أدوات لهو أو ترف.
3.الربط غير المنضبط بين الشأن المحلي والأزمات الإقليمية
في حالة غزة، يظهر الاعتراض في صيغة أخلاقية رمزية، وكأن وجود مهرجان فني يتعارض مع التضامن مع ضحايا الحرب. لكن علم الاجتماع الثقافي يؤكد أن الشعوب لا تتوقف عن الحياة في الأزمات، بل تطوّر أدوات دعم مزدوجة: إنسانية-ثقافية. ومن الخطأ قياس جدوى الموقف على أساس الإلغاء فقط.
4.تجاهل الأثر الاقتصادي الداعم للاقتصاد المحلي
للمهرجان تأثير مباشر على مئات الأسر العاملة في الحرف، السياحة، الطعام الشعبي، الملبوسات، والنقل المحلي. تعطيل هذه الدورة الاقتصادية بحجج عاطفية غير موثقة يُفقد الاقتصاد غير الرسمي فرص تعويضية حيوية.
5.الاقتصاد الإبداعي كأداة صمود لا كماليات
في مناطق الأزمات، تُعتبر الصناعات الإبداعية أحد أدوات التعافي المجتمعي، وتوصي العديد من تقارير اليونسكو بضرورة استمرار الفعل الثقافي كأحد عناصر التوازن المجتمعي في فترات ما بعد الصدمة.
6.انفصال النقد عن البيانات
تزداد أرقام الحضور والمشاركة عامًا بعد عام، وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 72٪ من الحضور هم من المحافظات، مما يثبت أن هناك طلبًا مجتمعيًا حقيقيًا على الفعاليات الفنية، لا فرضًا فوقيًا من المؤسسات.
7.الفنون بوصفها تعبيرًا إنسانيًا يتجاوز الحدث السياسي
إن استضافة فرق فنية من فلسطين نفسها، بما فيها من الداخل المحتل، تؤكد أن الفلسطينيين لا يرون في الفن خيانة لقضيتهم، بل امتدادًا لها عبر أدوات التعبير الثقافي.
8.الدولة ليست مجرد مزوّد خدمات لوجستية
وظيفة الدولة لا تقتصر على توفير الغذاء والأمن، بل تشمل تعزيز الصمود النفسي، وتنمية الوعي، وبناء مساحات ثقافية تشاركية تعزز التعدد والتسامح والاعتراف بالذات.
9.منطق المقارنة الخاطئة: الصمت مقابل الصوت
يُطلب من الفنون أن تصمت أمام المعاناة، بينما يُسمح للمجالات الأخرى بالاستمرار. الفنون هي صوت الضحية، وليست قيدًا عليها، وإلغاء الصوت لا يُعيد للضحايا حقوقهم.
10.التحليل الأخلاقي الانتقائي للموازنة
لا يُطرح السؤال حول ما إذا كانت مظاهر الحياة الأخرى توقفت دعمًا لغزة، بل يتم تسليط الضوء فقط على الفنون. وهذا نوع من الانتقائية الأخلاقية التي لا تخدم القضية، بل تُضعف وحدة المقاربة المجتمعية.
11.الإقصاء الثقافي لا يحقق العدالة الرمزية
إن فرض الإلغاء كوسيلة تضامن يُقصي شرائح واسعة ترى في الفن ملاذًا أو وسيلة تعبير عن الألم. وبهذا نكون قد استبدلنا آلية التضامن بالفعل العقابي الجماعي.
12.نحو تضامن متعدد الأبعاد لا ثنائي القيمة
يمكن للمجتمعات أن تمارس التضامن الإنساني سياسيًا وميدانيًا وإغاثيًا، وفي الوقت نفسه أن تُبقي على حراكها الثقافي الحي. التضامن الحقيقي لا يُقاس بالصمت، بل بالقدرة على تحويل الوجدان الجمعي إلى فعل منتج.
13.الإعلام الرسمي: الغياب غير المبرر في معركة التفسير
لا يزال الإعلام الرسمي أقل حضورًا وتأثيرًا في إدارة النقاش العام حول مهرجان جرش، مقارنة بما تشهده مجتمعات إقليمية مجاورة من حضور واضح ومدروس لإعلامها الرسمي، في الدفاع عن سياسات الدولة الثقافية. المطلوب ليس الترويج أو المجاملة، بل تقديم تفسير وطني رصين لأهداف الفعل الثقافي، وربطها بالمصلحة العامة. غياب هذا الدور يُبقي الساحة مفتوحة للاتهام والتشويش، ويُفقد المجتمع صوتًا كان يجب أن يكون أكثر إقناعًا ومرونة.


خاتمة
إن اختزال قضية ثقافية في بُعد أخلاقي انفعالي، أو ربطها بصورة مبسطة بالأزمات الإقليمية دون الإشارة للدعم الموازي والجهود الرسمية في ميادين أخرى، يُفقد النقاش عمقه المطلوب، ويعيدنا إلى دائرة "الاعتراض لأجل الاعتراض”. المهرجان ليس ترفًا، بل أحد مظاهر تماسك الدولة في وجه الضغوط، وهو بذلك يتجاوز كونه مناسبة، ليصبح تمظهرًا لاستمرارية الحياة.