2026-01-02 - الجمعة
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz المراشده يكتب الكرسي الدوّار والنخب المتلوّنة nayrouz مصرع 17 شخصًا وإصابة 11 آخرين جراء فيضانات وثلوج كثيفة ضربت أفغانستان nayrouz بلغاريا تنضم رسميا لمنطقة /اليورو/ وتلغي عملتها الوطنية /الليف/ nayrouz باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت والمواقع النووية في البلدين nayrouz غياب يامال عن تدريبات برشلونة يثير القلق قبل ديربي إسبانيول nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz جويعد يقدم التهاني بمناسبة العام الميلادي 2026 nayrouz مصرع 17 شخصا وإصابة 11 آخرين جراء الفيضانات في أفغانستان nayrouz ابو عنقور يكتب ست ساعات من الإصغاء السياسي… أبو الحسن يعيد تعريف الشراكة بين الدولة والشباب nayrouz “الزراعة”: أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتية بالمملكة nayrouz وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة nayrouz إعلام عبري: سلاح مُهرّب من مصر والأردن استُخدم بعمليتين داخل الأراضي المحتلة nayrouz تحديثات واتساب الجديدة وصلت ولا لسه؟ مميزات منتظرة أخيرًا nayrouz مرزوق أمين الخوالدة يهنئ بتخرج الدكتور أمين عايد الخوالدة من جامعة الإسكندرية nayrouz إيران تغلي… احتجاجات الغلاء والجوع تسقط قتلى للمرة الأولى nayrouz الدفاع الروسية: موسكو ستقدم للجانب الأمريكي أدلة على محاولة كييف استهداف مقر إقامة بوتين nayrouz مقتل عشرات الأشخاص بانفجار في منتجع جبلي جنوبي سويسرا nayrouz تشيلسي الإنجليزي يعلن إنهاء التعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا nayrouz
وفيات الاردن ليوم الجمعة 2/ 1/ 2026 nayrouz وفاة العقيد المتقاعد علي القيسي "أبو أحمد" nayrouz وجدان محمود عويضة أبو عيشة "أم عزمي" في ذمة الله nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz وفاة المهندس احمد عبدة يوسف المبيضين (ابو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz

“مهرجان جرش بين رمزية الحياة وفلسفة الاعتراض: قراءة في سياق معقّد”

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

في كل عام، ومع انطلاق فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، تتجدد موجة من النقاشات التي تتراوح بين المواقف الثقافية المتباينة والاعتراضات الأخلاقية والاقتصادية، وأحيانًا تُربط الأحداث بسياقات إنسانية خارجية، كما هو الحال هذا العام في ظل استمرار المأساة الإنسانية في غزة. لكن هذا الربط، حين لا يكون مؤطرًا ضمن فهم شامل لوظيفة الثقافة في لحظات الأزمات، يتحول إلى ما يشبه التقاطع الخاطئ بين المشاعر والمفاهيم، ويُفضي إلى تجريد الظواهر من أبعادها المركبة.

نُورد في ما يلي 13 نقطة تحليلية لفهم الظاهرة، تبتعد عن التجييش وتقترب من التفسير العلمي المركّب:


1.الاعتراض الموسمي كفعل رمزي لا يرتكز إلى قاعدة معرفية
تظهر ملامح الاعتراض على المهرجان كل عام بصيغة انفعالية، دون تقديم بدائل ثقافية ذات طابع منهجي. وغالبًا ما يتم تبني موقف "الرفض لأجل الرفض”، وهو موقف يتجنب الدخول في نقاش بنيوي حول دور الفعل الثقافي في استقرار المجتمعات.
2.تحويل العمل الفني إلى خصم أخلاقي
يتم التعامل مع المسرح والموسيقى والغناء كأنها في تضاد دائم مع القيم العليا، في حين تُقر الدراسات الاجتماعية الحديثة أن الفنون في أوقات الأزمات تعمل كآليات دعم نفسي جماعي واستعادة للهوية، وليست أدوات لهو أو ترف.
3.الربط غير المنضبط بين الشأن المحلي والأزمات الإقليمية
في حالة غزة، يظهر الاعتراض في صيغة أخلاقية رمزية، وكأن وجود مهرجان فني يتعارض مع التضامن مع ضحايا الحرب. لكن علم الاجتماع الثقافي يؤكد أن الشعوب لا تتوقف عن الحياة في الأزمات، بل تطوّر أدوات دعم مزدوجة: إنسانية-ثقافية. ومن الخطأ قياس جدوى الموقف على أساس الإلغاء فقط.
4.تجاهل الأثر الاقتصادي الداعم للاقتصاد المحلي
للمهرجان تأثير مباشر على مئات الأسر العاملة في الحرف، السياحة، الطعام الشعبي، الملبوسات، والنقل المحلي. تعطيل هذه الدورة الاقتصادية بحجج عاطفية غير موثقة يُفقد الاقتصاد غير الرسمي فرص تعويضية حيوية.
5.الاقتصاد الإبداعي كأداة صمود لا كماليات
في مناطق الأزمات، تُعتبر الصناعات الإبداعية أحد أدوات التعافي المجتمعي، وتوصي العديد من تقارير اليونسكو بضرورة استمرار الفعل الثقافي كأحد عناصر التوازن المجتمعي في فترات ما بعد الصدمة.
6.انفصال النقد عن البيانات
تزداد أرقام الحضور والمشاركة عامًا بعد عام، وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 72٪ من الحضور هم من المحافظات، مما يثبت أن هناك طلبًا مجتمعيًا حقيقيًا على الفعاليات الفنية، لا فرضًا فوقيًا من المؤسسات.
7.الفنون بوصفها تعبيرًا إنسانيًا يتجاوز الحدث السياسي
إن استضافة فرق فنية من فلسطين نفسها، بما فيها من الداخل المحتل، تؤكد أن الفلسطينيين لا يرون في الفن خيانة لقضيتهم، بل امتدادًا لها عبر أدوات التعبير الثقافي.
8.الدولة ليست مجرد مزوّد خدمات لوجستية
وظيفة الدولة لا تقتصر على توفير الغذاء والأمن، بل تشمل تعزيز الصمود النفسي، وتنمية الوعي، وبناء مساحات ثقافية تشاركية تعزز التعدد والتسامح والاعتراف بالذات.
9.منطق المقارنة الخاطئة: الصمت مقابل الصوت
يُطلب من الفنون أن تصمت أمام المعاناة، بينما يُسمح للمجالات الأخرى بالاستمرار. الفنون هي صوت الضحية، وليست قيدًا عليها، وإلغاء الصوت لا يُعيد للضحايا حقوقهم.
10.التحليل الأخلاقي الانتقائي للموازنة
لا يُطرح السؤال حول ما إذا كانت مظاهر الحياة الأخرى توقفت دعمًا لغزة، بل يتم تسليط الضوء فقط على الفنون. وهذا نوع من الانتقائية الأخلاقية التي لا تخدم القضية، بل تُضعف وحدة المقاربة المجتمعية.
11.الإقصاء الثقافي لا يحقق العدالة الرمزية
إن فرض الإلغاء كوسيلة تضامن يُقصي شرائح واسعة ترى في الفن ملاذًا أو وسيلة تعبير عن الألم. وبهذا نكون قد استبدلنا آلية التضامن بالفعل العقابي الجماعي.
12.نحو تضامن متعدد الأبعاد لا ثنائي القيمة
يمكن للمجتمعات أن تمارس التضامن الإنساني سياسيًا وميدانيًا وإغاثيًا، وفي الوقت نفسه أن تُبقي على حراكها الثقافي الحي. التضامن الحقيقي لا يُقاس بالصمت، بل بالقدرة على تحويل الوجدان الجمعي إلى فعل منتج.
13.الإعلام الرسمي: الغياب غير المبرر في معركة التفسير
لا يزال الإعلام الرسمي أقل حضورًا وتأثيرًا في إدارة النقاش العام حول مهرجان جرش، مقارنة بما تشهده مجتمعات إقليمية مجاورة من حضور واضح ومدروس لإعلامها الرسمي، في الدفاع عن سياسات الدولة الثقافية. المطلوب ليس الترويج أو المجاملة، بل تقديم تفسير وطني رصين لأهداف الفعل الثقافي، وربطها بالمصلحة العامة. غياب هذا الدور يُبقي الساحة مفتوحة للاتهام والتشويش، ويُفقد المجتمع صوتًا كان يجب أن يكون أكثر إقناعًا ومرونة.


خاتمة
إن اختزال قضية ثقافية في بُعد أخلاقي انفعالي، أو ربطها بصورة مبسطة بالأزمات الإقليمية دون الإشارة للدعم الموازي والجهود الرسمية في ميادين أخرى، يُفقد النقاش عمقه المطلوب، ويعيدنا إلى دائرة "الاعتراض لأجل الاعتراض”. المهرجان ليس ترفًا، بل أحد مظاهر تماسك الدولة في وجه الضغوط، وهو بذلك يتجاوز كونه مناسبة، ليصبح تمظهرًا لاستمرارية الحياة.