2026-03-10 - الثلاثاء
هجوم صاروخي باليستي على قطر والكويت واعتراضه nayrouz لأول مرة على مستوى المملكة.. إجراء عمليات نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب… nayrouz نجوم الرياضة الأردنية يشاركون رابطة اللاعبين في زيارة مرضى قسم الأطفال بمستشفى الأمير حمزة....صور nayrouz إقبال ضعيف على شراء ألبسة العيد في الأردن nayrouz في إقليمٍ ملتهب بالحروب… توجيهات جلالة الملك تحصّن الأمن الغذائي للأردن nayrouz عضيبات يكتب:"جيشنا… جيش الوطن: رمز الفخر والانتماء " nayrouz أوقاف جرش تعقد المجلس العلمي الهاشمي الثالث بعنوان «الإجماع صمام الأمان من الوقوع في الضلال» nayrouz مدير تربية جرش يتفقد عددًا من مدارس قصبة جرش nayrouz محافظ مادبا يتفقد قضاء العريض ويوجه برفع كفاءة طريق مكاور وتحسين الخدمات nayrouz الأمم المتحدة قلقة على البلدان النامية مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز nayrouz من الخارجية للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج nayrouz عاجل الأمن العام يحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية nayrouz صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " nayrouz قائد بحرية الحرس الايراني: من لديه شك فليقترب من مضيق هرمز nayrouz تكاليف الشحن تقفز إلى 3.5 مليون دولار.. «دانغوتي» تحذر من صدمة وقود عالمية nayrouz الحكومة الاردنية : الخضار والفواكه متوافرة ومشكلة البندورة والخيار بسبب الظروف الجوية nayrouz ترسانة ‘‘تحت الماء’’ وخبراء أجانب.. استعدادات حوثية ضخمة للحرب وتجهيزات جوية وبحرية وبرية nayrouz إغلاق مصفاة ‘‘الرويس’’ في أبوظبي عقب استهدافها بطائرة مسيرة واندلاع حريق nayrouz تحرك روسي عاجل لصالح إيران nayrouz جراحة ناجحة لرودريغو بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

المحتل والمختل: "اغتيال أنس الشريف ودفن الحقيقة في غزة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : خالد سعيد نزال 



المقدمة  
في زمن تُذبح فيه الحقيقة على الهواء مباشرة، وتُباد مدينة بأكملها أمام كاميرات العالم، تتكشّف واحدة من أبشع صور التواطؤ المعاصر: صمت الإعلام، وغياب النخب الدينية، وتقاعس مؤسسات يفترض بها أن تحرس الكرامة الإنسانية.
في زمنٍ تتحول فيه العدسة إلى شاهدٍ على الجريمة، يصبح صاحبها الهدف الأول. هكذا قرر الاحتلال اغتيال الصحفي أنس الشريف، لا لأنه يحمل سلاحًا، بل لأنه يحمل حقيقة. ففي مشهد تتقاطع فيه همجية القوة مع رعب الكلمة، أطلق المحتل المختل رصاصته على الصوت والصورة معًا، في محاولة يائسة لإسكات ما تبقّى من شهود على الإبادة.
على هذه الأرض ما يستحق الحياة، لكن كيف نحيا إذا صار الموت خبزًا يوميًا، والجريمة مشهدًا اعتياديًا، والسكوت موقفًا رسميًا؟ ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد إبادة، بل إعادة إنتاج للماضي الاستعماري الغربي، وتصفية لحاضر يزعجهم، ومستقبل يخيفهم. لكنها في الوقت ذاته، لحظة انكشاف… وميلاد.
اغتيال أنس لم يكن حادثًا منفردًا، بل استمرار لسياسة منظمة تسعى لقتل الحقيقة ودفنها تحت ركام غزة. العالم يشاهد، يتنهد، ثم يصمت. صمتٌ يشرعن القتل، ويبرر الجرائم. وفي المقابل، يعلو السؤال: من يقتل الصحفيين؟ ولماذا الآن؟
في هذا المقال، نغوص في خلفيات الجريمة، وسياقاتها السياسية والعسكرية، ونسائل مواقف الأنظمة، والمنظمات الدولية، ودور الإعلام، ونكشف كيف تتحول الصحافة الحرة إلى هدف عسكري في حرب الإبادة، بينما تتراخى ضمائر العالم، ويُخدر الرأي العام بمسكنات التصريحات. 
المحور الأول: الصحفيون كضحايا دائمون للحروب الحديثة
تُظهر إحصائيات "مراسلون بلا حدود" أن أكثر من 100 صحفي فلسطيني استُشهدوا في حرب غزة منذ 7 أكتوبر 2023، في أكبر مجزرة منظمة بحق الصحافة منذ الحرب العالمية الثانية. قُتل أنس الشريف بعد أن أصبح وجهه معروفًا على الشاشات، حاملًا مشاهد الدمار والدم. تُذكّرنا هذه الحادثة باغتيال شيرين أبو عاقلة، وقبلها صحفيي البلقان، وأوكرانيا، ولبنان.
المحور الثاني: اغتيال أنس الشريف نموذجًا - رسالة ميدانية وسياسية  
جاء اغتيال أنس بالتزامن مع استعداد الاحتلال لاجتياح مدينة غزة. الهدف ليس فقط قتل صوتٍ مؤثر، بل إخفاء الحقيقة القادمة: تطهير عرقي شامل، ومجزرة جماعية على مرأى العالم. الجريمة لم تُرتكب في الخفاء، بل أمام العدسات، لتقول إسرائيل: "سنقتل الشهود أولًا، ثم نكمل المجزرة".
المحور الثالث: صمت دولي مدوٍ وتواطؤ سياسي رسمي  
المجتمع الدولي لم يصدر سوى بيانات استنكار خجولة. لم تُفعّل المحكمة الجنائية الدولية، ولم يُحظر توريد السلاح. كيف نفسر ذلك؟ ببساطة، ازدواجية المعايير. في أوكرانيا، قتلُ صحفي يثير زوبعة، أما في غزة، فاغتيال اكثر100 صحفي لا يستحق جلسة طارئة جادة.

المحور الرابع: العرب بين الصمت والخذلان و"فتاوى" الطاعة
المشهد العربي الرسمي مشلول. بعض الأنظمة لم تكتفِ بالصمت، بل تواطأت. محاولات خنق المقاومة، وشيطنتها، ومساومتها على الخروج "الآمن"، هي استمرار لاتفاقات صلح قديمة، كما فعل بعض أمراء الأندلس مع الإسبان، حين منعوا الغذاء عن المحاصَرين.  
رجال الدين التابعون للسلطة السياسية ساهموا في تخدير الأمة، بفتاوى الطاعة العمياء، ومحاربة أي تحرك شعبي أو مقاطعة اقتصادية.
الأنظمة العربية تمنع الإغاثة، تُغلق المعابر، وتضغط على المقاومة لقبول شروط الاستسلام. البعض يسوّق عبر إعلامه أن المقاومة هي من تسبب بالمأساة ، إنه التاريخ يكرر خيانته. 
المحور الخامس: الإعلام المقاوم بين الحصار والتشويه  
حاول الاحتلال منذ بداية الحرب تدمير البنية الإعلامية في غزة، فقصف مقار الفضائيات، وقتل المراسلين. لكن المفارقة أن الإعلام الرقمي، والسوشيال ميديا، تفوق على الإعلام الرسمي. مشاهد أنس الشريف ومصطفى ثابت، الا ان الإعلام البديل كان مقابل الإعلام الكلاسيكي فمنصات التواصل الاجتماعي كسرت الحصار الإعلامي، وتفوقت على الإعلام الكلاسيكي المنحاز. مقاطع الأطفال الشهداء وصور المجازر جعلت من كل هاتف محمول قناة بث مباشر للحقيقة.
تقرير لـ"معهد رويترز" 2024 أشار إلى تراجع ثقة الجمهور بالإعلام التقليدي إلى 29% فقط، بينما ارتفعت ثقة الناس بالمصادر المستقلة على TikTok وInstagram وYouTube إلى 61%. والتغطيات الشعبية على تيك توك ويوتيوب، اخترقت الرواية الصهيونية وأفقدتها السيطرة ، استطلاعات رأي حديثة من مركز "بيو" و"IPSOS" تشير إلى تراجع تأييد الرواية الإسرائيلية في أوروبا وأميركا بنسبة 30-40% بين أوساط الشباب.
المحور السادس: انتفاضة الجامعات وولادة ضمير عالمي جديد  
في مواجهة الجرائم، بدأ نشطاء دوليون بإطلاق محاكم رمزية لقادة الاحتلال، ووضع صورهم في ميادين الغرب كمجرمي حرب.  
من دعوات لمحاكمة داعمي الاحتلال مالياً أو سياسياً بدأت تنتشر، وتحوّلت إلى حملات منظمة تطالب بمحاكمة رؤساء حكومات، ووزراء دفاع، وحتى قادة شركات الأسلحة.
ان ما فعله الجيل الصاعد في الجامعات الأميركية والبريطانية من مقاطعة، اعتصامات، وتعليق شراكات مع جامعات إسرائيلية، يعكس تغييرًا استراتيجيًا في ميزان الأخلاق، استطلاع YouGov في يونيو 2024 أشار إلى أن 65% من الأميركيين الشباب يرفضون سياسات بلادهم تجاه غزة. هذا التحول لم يُسجل منذ عقود.   أحزاب حاكمة في أوروبا وأميركا تراجعت شعبيتها، كما حصل في انتخابات بريطانيا وإيطاليا، بسبب مواقفها المتحيزة. 
المحور السابع: انكشاف النفاق الغربي ومؤسسات حقوق الإنسان  
حاولت الأمم المتحدة ومؤسسات مثل هيومن رايتس ووتش إصدار تقارير، لكنها بقيت في حدود الإنشاء، دون عقوبات أو تحرك قانوني. أما محاكمات "جرائم الحرب"، فتُفتح لخصوم الغرب فقط، لا لحلفائه.
المحور الثامن: فشل المشروع الاستخباراتي لتشويه إيران ومحور المقاومة
لم تفلح حملات التشويه الطائفي، ولا خطاب "الإسلام المُصطنع"، في صرف الأنظار عن حقيقة الموقف. وعي الشعوب تجاوز فتاوى التكفير والتخوين، وأدرك أن محور المقاومة – رغم اختلافات الرؤية – هو الوحيد الذي يرفض الانبطاح.
المحور التاسع: دور الإعلاميين والاتحادات الدولية  
أين الاتحادات الصحفية؟ أين هيئات حماية الصحفيين؟ ماذا فعلت نقابات الإعلاميين العرب؟ الإعلام لم يعد ناقلًا، بل مشاركًا في الصراع. يجب أن تتحرك الاتحادات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال على اغتيال الإعلاميين، تمامًا كما تتحرك لمحاكمة أي مسؤول آخر.
المحور العاشر: دعوة لمحاكمات رمزية شعبية للمجرمين  
لتكن شاشات العالم ساحات محكمة، تعرض صور المجرمين من قادة الاحتلال، وتدعو لمحاكمتهم. وليُفضح كل حاكم شارك في خنق غزة، سياسيًا أو ماليًا. ولتبدأ الحملات الرقمية بتوثيق الجرائم بالأسماء والوجوه، لتحويلها إلى ملفات قضائية لاحقًا.

خاتمة  
أنس الشريف لم يُقتل فقط لأنه صحفي، بل لأنه كان بوابة الوعي الأخيرة لمدينة تُباد أمام العالم. إن استشهاده إعلان صريح من المحتل: "سنقتل الكلمة قبل الإنسان”. لكن ما لا يفهمه المحتل أن الكلمة لا تُقتل، بل تُبعث في ألف صوت، وتُشعل ألف عدسة.
الاحتلال لن ينتصر بالكاميرا المطفأة، ولا بالصمت المفروض. لأن الحقيقة مهما اغتيلت، ستنهض مجددًا، في وجه "المحتل المختل".