2026-04-23 - الخميس
الأشغال تباشر بتأهيل طريق "الزعتري" في محافظة البلقاء nayrouz رئيس الوزراء يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت ويوجه باتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنجاز أعمال تطويرها تمهيداً لافتتاحها بمناسبة عيد الاستقلال nayrouz تنويه للمسافرين عبر جسر الملك حسين nayrouz " سلطة العقبة " تطلق برنامجا للتدريب المصرفي المنتهي بالتشغيل nayrouz إصدار جدول مباريات الدور نصف النهائي من كأس الأردن تحت سن 17 nayrouz ارتفاع أسعار الغاز في بريطانيا وأوروبا وسط مخاوف الإمدادات nayrouz مجمع اللغة العربية يصدر العدد الـ 14 من نشرته الدورية "إطلالة مجمعية" nayrouz وزير الخارجية يبحث مع نظيره النيبالي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية nayrouz “سلطة العقبة”: إيقاف مؤقت لكافة الخدمات الإلكترونية مساء اليوم nayrouz البنك المركزي يطلق نظام التسويات الاجمالية الفوري nayrouz اللجنة التوجيهية للتعاون الأردني الألماني تعقد اجتماعها الأول برئاسة وزير العمل nayrouz فريقا مدارس الخضر و الإنجليزية يتأهلان لنهائي الكأس تحت سن 15 nayrouz الأزايدة يكتب الوطن ليس فندقاً… بل هوية وكرامة nayrouz كسوف الشمس الكلي 2026.. "العملاق الكوني" في قبضة القمر nayrouz الحويدي تتفقد مدرستي خديجة بنت خويلد وأم كلثوم في مخيم الزعتري nayrouz القبول الموحد.. ريادة رقمية تقود التحول الذكي في التعليم العالي nayrouz حالة عدم استقرار جوي وأمطار رعدية في الأردن nayrouz أمطار رعدية غزيرة متوقعة في الأردن مع نهاية الشهر nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة nayrouz "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

البراغماتية الأردنية الوطنية: متطلبات المرحلة السياسية الراهنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تمر المنطقة اليوم بمرحلة راهنة سياسية دقيقة وحساسة، تتسم بأحداث ميدانية متسارعة دامية ، عناوينها موشحة بالدم ، القتل والدمار وعدم الاستقرار، مفرداتها التهجير القسري والتقسيم، في سياق ما يُعرف بـ"مشروع الشرق الأوسط الجديد". هذه المرحلة تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة بأسرها، فارضةً نفسها على معادلات الصراع والتسوية السياسية، وما ستؤول إليه من مخرجات سيكون لها انعكاسات مباشرة على القضية الفلسطينية وعلى التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.
مرحلة كهذه تحتاج إلى فلسفة سياسية رصينة ونهج تكتيكي مدروس لرسم خارطة طريق تُمكّن من تجاوزها بأقل الخسائر، مع الحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي، والاستمرار بالقيام بالواجب القومي تجاه قضايا الأمة العربية.
منذ تأسيس الدولة، تبنّت الدبلوماسية الأردنية معادلة دقيقة تقوم على: "الثبات على المواقف المبدئية والمرونة في الأدوات السياسية".
 هذه المعادلة هي جوهر ما يمكن تسميته اليوم بـ"البراغماتية الأردنية"، التي أتاحت للمملكة بناء شبكة علاقات دولية وإقليمية متوازنة، ضمنت لها الاستقرار و ديمومة ديناميكية الدور الفاعل في خدمة مصالحها الاستراتيجية و قضايا امتها العربية .
لتحتل القضية الفلسطينية موقع الصدارة في السياسة الأردنية، بحكم القرب الجغرافي والتداخل الديمغرافي، و لاعتبارات تخص الأمن القومي الاردني ، فضلًا عن الارتباط التاريخي ، فما يجري اليوم يتجاوز مجرد عدوان عسكري، إلى محاولات تستهدف الوجود الديمغرافي الفلسطيني عبر التهجير القسري نحو دول الجوار لتصدير تعقيدات الصراع لها، وهو مشروع خطير يسعى اليمين الصهيوني إلى تكريسه.
إن مواجهة هذا الخطر تستوجب اشتباكًا سياسيًا ودبلوماسيًا مباشرًا، مع استحضار مختلف السيناريوهات المحتملة وتداعياتها، بما فيها تلك التي قد تمس الداخل الأردني.
الاعتماد على الذات وتحصين الداخل مطلوب ، رغم اعتدال السياسة الخارجية الأردنية و توازنها، إلا أن الواقع الإقليمي يفرض على الأردن أن يعوّل على نفسه أولًا، شعبًا ودولةً، مع تعزيز التنسيق العربي المشترك.
هنا يبرز دور الإعلام والعامل التشريعي القانوني والدبلوماسي لتفسير المواقف، وحماية القرار من الشعبوية و الارتجال، عبر خطة متكاملة تضع الرأي العام في صورة التحديات والخيارات المتاحة.
لا يمكن تحميل الأردن وحده تبعات السياسات الإسرائيلية؛ فقد استقبل عبر تاريخه موجات لجوء متتالية منذ نكبة 1948، مرورًا بحروب نكسة 1967 و غزو لبنان 1982، وأزمات حرب الخليج 1990 و غزو العراق 2003، وصولًا إلى تداعيات اللجوء السوري نتائج "الربيع العربي"  التي طالت دولا عربية عدة ، واليوم، ومع تجدد المخاطر، يحتاج الأردن إلى موقف عربي ودولي منسق يحمّـل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه وومخططاته العنصرية.
المرحلة الراهنة تفرض إعطاء الملف السياسي الخارجي أولوية قصوى، إلى أن تستقر الأوضاع الإقليمية. أما القضايا الداخلية، فهي معروفة وقابلة للمعالجة متى توفرت الإرادة السياسية والشخصيات المؤهلة لإدارتها.
الجبهة الداخلية الأردنية هي خط الدفاع الأول ضد المخططات الخارجية.
لذا المطلوب موقف وطني موحّد وحشد للرأي العام خلف السياسة الرسمية، للتأكيد على رسالة الأردن الثابتة:
الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين. وأي محاولة لتصفية الحقوق الفلسطينية على حساب الأردن لن تمر.
إن البراغماتية الأردنية ليست مجرد خيار تكتيكي، بل هي قدر وطني يحمي استقرار الدولة ويعزز رسالتها القومية تجاه فلسطين، وهي ركيزة المواجهة مع المشروع الصهيوني التوسعي، وتتطلب:
-عقلانية في التخطيط، و ثباتًا في المواقف، وثقة بالسياسات والقرارات ، لجعل المصلحة الوطنية أولوية.
-تعزيز التنسيق الأردني-الفلسطيني والعربي، وتوسيع أدوات النضال بين السياسي والاقتصادي والثقافي والحزبي.
لقد علمتنا التجارب أن الشعوب التي واجهت شاكلت هذا الاحتلال الصهيوني لم تخضع مهما طال أمده، وكان مصيره  الذوبان ثم الزوال الحتمي.
حمى الله الأردن آمنًا موحدًا مستقراً، سندًا لقضيته المركزية – فلسطين – وداعمًا لصمود شعبها حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.