2026-02-28 - السبت
نادي الرمثا ينهي تعاقده مع رادوفتش بالتراضي nayrouz أميركا تدعو رعاياها الموجودين في إيران بالمغادرة فورا nayrouz الأرصاد : أجواء باردة حتى الاثنين وفرص صقيع وضباب ليلاً فوق المرتفعات nayrouz اغتيال مروة الشربيني داخل محكمة دريسدن يشعل غضبًا واسعًا ويعيد الجدل حول جرائم الكراهية في أوروبا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz دراسة: الأردن يحرز تقدما ملحوظا بإصلاح "عدالة الأحداث" nayrouz الأردن... يطالب باكستان وأفغانستان ضبط النفس nayrouz وفاة وإصابات إثر مشاجرة جماعية بالمفرق nayrouz ارتفاع عدد الطائرات بقاعدة سعودية تستضيف قوات أميركية nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz المستشار تركي آل الشيخ يعلن عن نزالًا عالميًا تاريخيًا على سفح الأهرامات nayrouz الأردن.. سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال Aptamil advance 2 nayrouz سيرة عطرة ومسيرة إنسانية.. للمرحوم الحاج سمير شاهين nayrouz نضال أبوزيد يغادر إلى قطر محللاً عسكرياً بالجزيرة nayrouz دول تحذر رعاياها في إسرائيل وإيران nayrouz الضمان الاجتماعي خسر ١٢٣ الف دينار في صفقة استئجار سيارات nayrouz أمسية رمضانية تجمع الشعر والطرب في جرش nayrouz الجبور يزور المهندس هادي شاهين في الإسكندرية ويشيد بكرم المصريين...صور nayrouz القطايف.. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية nayrouz المنتخب الوطني لكرة السلة يتغلب على إيران في التصفيات الآسيوية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz

الخزوز: الاعتماد على الذات من مؤشر مالي إلى واجب وطني"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم النائب رند جهاد الخزوز - عضو اللجنة المالية


يمثل الاعتماد على الذات المالي أحد أبرز المؤشرات لقياس متانة المالية العامة وكفاءة إدارة الوحدات الحكومية، غير أنه لا يكفي النظر إليه كنسبة كلية مجردة، بل يتطلب التدقيق في تفاصيله لقياس مدى استدامته وواقعيته. فالأرقام الإجمالية قد تعكس صورة إيجابية على المستوى العام، لكنها قد تُخفي تحديات عميقة تتعلق بقدرة الإيرادات المحلية على مواكبة نمو النفقات، وخاصة النفقات الجارية منها.

تُظهر بيانات الموازنة العامة للنصف الأول من عام 2025 أن نسبة الاعتماد على الذات، بالمفهوم المالي المباشر أي نسبة الإيرادات المحلية للنفقات الجارية بلغت نحو %88.9 غير أن تحليل الزيادة في الإيرادات المحلية للنصف الأول من العام 2025 (165 مليون دينار) مقارنة بحجم الزياده في النفقات الجارية لنفس الفترة (335 مليون دينار) تكشف صورة مغايرة؛  اذ لم تزد نسبة الاعتماد على الذات وفق الزيادات المشار اليها عن 49.3% فقط ، أي أقل بنحو نصف المعدل الكلي. ما يُعد مؤشرًا مقلقًا ينبغي التعامل معه بحذر وانتباه، لأنه يوضح أن الإيرادات الإضافية لم تكن كافية لتغطية حتى نصف النمو في النفقات الجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذا المؤشر على المدى المتوسط،
 وتزداد الصورة وضوحا عند قياس ما يمكن تسميته بمؤشر الضغط المالي، حيث بلغت النفقات الجارية ما نسبته 112.5% من الإيرادات المحلية، أي أن النفقات الجارية تفوق الإيرادات، فيما يرتفع العبء إلى 203% عند مقارنة الزيادات فقط، أي أن كل دينار إضافي من الإيرادات قابله أكثر من دينارين في النفقات الجارية.

ورغم هذه المؤشرات، يُسجَّل للحكومة ما تبذله من جهود لتعزيز الاعتماد على الذات المالي والحفاظ على مستويات مقبولة منه في الموازنة العامة، إلا أن التحدي الأبرز ما زال يتمثل في موازنات الوحدات الحكومية، التي تُظهر اعتمادًا متزايدًا على دعم الخزينة، وهو ما يُضعف متانة المالية العامة ويُفاقم من أعبائها على المدى المتوسط والبعيد.

هنا فالاعتماد على الذات ليس مجرد رقم مالي يُقاس بنسبة مئوية، بل هو مفهوم متعدد الأبعاد.

 ففي بعده المباشر، يتمثل في قدرة الحكومة على تغطية نفقاتها الجارية من إيراداتها المحلية دون الحاجة إلى مصادر خارجية. اما  في بعده الغير المباشر فيظهر من خلال قدرة الوحدات الحكومية على تمويل نفقاتها التشغيلية ذاتيًا بعيدًا عن تحويلات الخزينة.

 وفي بعده الاستراتيجي يعكس مستوى القدرات الاقتصادية والسيادة المالية، بما يحوّله من مجرد مؤشر مالي إلى ركيزة أساسية لصلابة الاقتصاد الوطني.

 تُظهر بيانات موازنة الحكومة المركزية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية ستغطي نحو %86 من النفقات الجارية، لتنخفض هذه النسبة إلى %75 عند احتساب النفقات العامة بشقيها الجاري والرأسمالي.

 وفي المقابل، تكشف بيانات موازنة الوحدات الحكومية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية لها لم تغطِّ سوى 76%  من النفقات الجارية، وفيما تتراجع التغطية إلى نحو %50 فقط عند  احتساب كامل نفقاتها العامة ،ما يعكس التباين في الاعتماد على الذات بين الحكومة المركزية والوحدات الحكومية،  ويظهر مستوى مرتفعًا من اعتماد  هذه  الوحدات على تحويلات الخزينة الحكومية أو على مصادر تمويل اضافية، ما يظهر هشاشة الاستقلالية المالية لها بل وتحميلها الحكومة المركزية مزيدا من المديونية نتيجة ذلك.

أما إذا توسعنا في النظرة لتشمل موازنة الحكومة المركزية والوحدات الحكومية مجتمعة، فإن نسبة الاعتماد على الذات تنخفض إلى نحو %85 للنفقات الجارية و%72 للنفقات العامة. وهذا الانخفاض، وإن بدا محدودًا في ظاهره (بنقطة مئوية واحدة فقط في النفقات الجارية وثلاث نقاط في النفقات العامة)، إلا أن دلالاته عميقة؛  فهو يوضح أن الوحدات الحكومية لا تضيف قوة إلى المؤشر الكلي للاعتماد على الذات، بل تضعف منه وتزيد من الاعتماد على المنح أو على التمويل بالعجز  الذي تتم تغطيته بمزيد من الديون ، ما يفاقم الضغوط على استقلاليتنا المالية ويقيد هامش حركتنا الاقتصادية.

وعليه وانطلاقًا من هذا التشخيص، يدعو هذا التحليل إلى تبني سياسة وطنية متكاملة للاعتماد على الذات المالي، ترتكز على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخفض كلف التمويل، إلى جانب إصلاح هيكل الإنفاق العام عبر إعادة توجيه الموارد نحو المشاريع الإنتاجية والاستثمارية. كما يؤكد على ضرورة تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتعزيز العدالة المالية، مع تنويع مصادر الدخل المستدامة من خلال التوسع في الاقتصاد الأخضر، والخدمات الرقمية، والقطاع السياحي.

 وفي البعد التنموي، يشدد التحليل على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري عبر تمكين الشباب والمرأة وربط التعليم بسوق العمل لرفع مستوى الإنتاجية.

وفيما يخص الوحدات الحكومية، فالحاجة ملحّة إلى رفع كفاءتها المالية وزيادة قدرتها على تغطية نفقاتها التشغيلية من إيراداتها الذاتية، بما يقلّص من اعتمادها على الخزينة ويعزز متانة المالية الوطنية. 

وفي بعده الاستراتيجي، يؤكد التحليل على أن تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية وبناء قدرة تمويل وطنية عبر مؤسسات مالية وإدارية قوية يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الثقة بالاقتصاد الوطني، وتكريس السيادة المالية، وتحقيق الاستقرار المستدام.

المسؤولية اليوم تقع على عاتق الحكومة كما  مجلس النواب  في اتخاذ خطوات حاسمة تعزز الاعتماد على الذات المالي، وتضع حدا لتفاقم العجز.

  اذ لم يعد مقبولا أن تبقى الوحدات الحكومية عبئا على الخزينة، ولا أن يستمر تمويل نفقاتنا بالديون والمنح. المطلوب إصلاحات جادة تعيد التوازن للموازنة، وتحصن استقلال قرارنا الاقتصادي، فالمسألة لم تعد خيارا بل واجباً وطنيا لا يحتمل التأجيل.