قال الله تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" [آل عمران: 169].
في مثل هذا اليوم، يستعيد الأردنيون ذكريات المجد والفداء، ويقفون بخشوع أمام أسماء رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا شهداءً في سبيل الأرض والعقيدة، تاركين خلفهم إرثًا من التضحية والبطولة.
أسماء الشهداء التي تُسطّر اليوم في الذاكرة الوطنية ليست مجرد أسماء، بل هي حكايات حياةٍ كتبت بالدماء:
الملازم أول عبدالله إبراهيم محمود المبيضين، الذي ارتقى عام 1970 مدافعًا عن وطنه.
الملازم مالك غازي عبدالله صخني، الذي قدّم روحه الطاهرة في العام ذاته.
الجندي علي راشد مصلح القضاه، الذي استشهد منذ عام 1949 في بدايات بناء الدولة.
الجندي محمد عبد الحافظ يعقوب العدوان، الذي كتب اسمه بالبطولة عام 1970.
الشرطي عبد الرحمن محمد سالم التويجر، والشرطي جميل سليمان سليم المحادين، كلاهما ارتقيا عام 1970 دفاعًا عن أمن الأردن واستقراره.
الشهيد عرسان محمد يوسف، الذي استشهد عام 1983، ليبقى رمزًا للعزيمة والإيمان.
إن استذكار هؤلاء الشهداء اليوم ليس مجرد استرجاع لذكرى، بل هو عهد جديد بأن تبقى دماؤهم الطاهرة منارةً للأجيال، ورسالة بأن الأردن الذي حموه بأرواحهم سيبقى صامدًا، قويًا، مرفوع الراية.
فالشهداء هم الحكاية التي لا تنتهي، والذاكرة التي لا تمحى، والبرهان أن الأوطان لا تُبنى إلا بالتضحيات العظيمة.