قال العقيد المتقاعد موسى الجمالية، أحد أبطال الجيش العربي الأردني الذين شاركوا في معركة ظفار في سلطنة عُمان، إن ذكرى تلك المعركة ستبقى شاهدة على شجاعة الجندي الأردني الذي حمل راية الوطن ولبّى نداء الواجب بكل فخر واقتدار.
وأضاف الجمالية أن المشاركة الأردنية في معركة ظفار لم تكن مجرد مهمة عسكرية، بل كانت رسالة وفاء وعروبة، حملها أبناء الجيش العربي نصرةً للأشقاء، وتجسيدًا للمبادئ التي تأسس عليها الجيش الأردني منذ بداياته الأولى، وهي الدفاع عن القيم، ونصرة المظلوم، والوقوف إلى جانب الحق.
واستذكر العقيد الجمالية لحظات الميدان التي امتزج فيها صوت الرصاص بصلوات الجنود، مؤكدًا أن روح التضحية والإيمان كانت أقوى من كل الصعاب، وأن الأردنيين كانوا، كما هم دائمًا، رجالًا للواجب لا يعرفون المستحيل.
وقال: "كنا نرى في كل طلعة شمس عهدًا جديدًا نكتبه بعرقنا ودمائنا، ونعاهد الله أن نبقى أوفياء للوطن ولقيادتنا الهاشمية، التي غرست فينا معنى الشرف والانتماء الحقيقي."
وختم العقيد موسى الجمالية حديثه بالتأكيد على أن معركة ظفار كانت صفحة مشرقة في سجل البطولات الأردنية، ودرسًا خالدًا في الوفاء والرجولة والالتزام، داعيًا الأجيال الجديدة إلى التمسك بالإرث العسكري والوطني، والسير على خطى الآباء الذين صنعوا المجد بدمائهم وإيمانهم.