في حديث صريح يعكس نبض الشارع الأردني، عبّر عقيل البنيان الدعجة عن رفضه للمبادرة التي طرحها معالي وزير الداخلية بشأن تنظيم العادات الاجتماعية مثل بيوت العزاء والجاهات والمناسبات، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها أن تؤيد الأصوات التي طالبت سابقاً بطمس الهوية العشائرية، بحجة أنها تتعارض مع دولة القانون والمؤسسات.
وأوضح الدعجة أن هذه المبادرة تمثل ـ من وجهة نظره ـ محاصرة للشأن العشائري وتقييداً للتواصل الاجتماعي الذي اعتاد عليه الأردنيون منذ القدم، مشيراً إلى أن اللقاءات الاجتماعية والمناسبات الوطنية كانت دوماً ساحة للتآلف وتعزيز اللحمة بين أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
وأضاف قائلاً: "تعودنا منذ القدم على اللقاء المكثف الذي يجمعنا في المناسبات الاجتماعية، حيث نتحدث عن الشؤون الوطنية ونتكاتف في دعم بعضنا البعض، فهذه اللقاءات ليست مجرد عادات بل هي لقاءات وطنية أخوية تسودها روح المحبة والانتماء."
وأكد الدعجة أن الحد من هذه اللقاءات يُعد تقييداً للحريات الاجتماعية، وهو أمر لا ينسجم مع طبيعة المجتمع الأردني ولا مع القيم التي تربى عليها أبناؤه. وتساءل قائلاً: "هل أنهت الحكومة معالجة القضايا الوطنية الكبرى حتى تتفرغ لمثل هذه الأمور الاجتماعية البحتة؟"
ودعا الدعجة الحكومة إلى توجيه جهودها نحو القضايا الأكثر إلحاحاً مثل مكافحة البطالة، ومحاسبة الفاسدين، وإلغاء الهيئات المستقلة غير الفاعلة، وضبط الرواتب العليا، ومراجعة الضرائب والأسعار التي أثقلت كاهل المواطنين، إلى جانب معالجة ملفات الغارمين والغارمات ومراقبة الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الملفات تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
وختم الدعجة حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يبقى الجميع صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، قائلاً:
"نعمل جميعاً لسلامة الوطن والالتفاف حول الراية الهاشمية بقيادة سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أيده الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه."