2026-02-18 - الأربعاء
مترو الرياض – أكبر شبكة مترو ذاتية القيادة في العالم nayrouz إيقاف مباراة بعد هتافات عنصرية من جماهير بنفيكا ضد فينيسيوس جونيور nayrouz بمحض المصادفة... اتصال هاتفي يجمع اثنان من رفاق السلاح " الحوري و ابو علي" بعد غياب 30 عام والسؤال عن زميلهم الثالث "الهزايمه"... تفاصيل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz الصيام عبر العصور : رحلة الروح من معابد الفراعنة إلى محراب الإسلام nayrouz مدير شباب الكرك يتفقد نادي أدر الرياضي الثقافي الاجتماعي ونادي الكرك الثقافي الرياضي nayrouz أول دولة عربية تنضم لبرنامج الإعفاء من تأشيرة أمريكا من تكون؟ nayrouz الحسين إربد يخطف بطاقة التأهل لربع نهائي أبطال آسيا 2 nayrouz اللوانسه يهنئ السواعير بتعيينه رئيسًا لمفوضي إقليم البترا nayrouz مجلس الوزراء اللبناني يزف بشرى سارة للموظفين والمتقاعدين قبل رمضان nayrouz اتهامات متبادلة بين ترامب وحاكم ميريلاند والسبب غريب nayrouz الجبور يرعى تمريناً وهمياً للدفاع المدني في مصنع كوكاكولا بمادبا..صور nayrouz من 16 ساعة شمالًا إلى 11 ساعة جنوبًا.. خريطة أطول وأقصر ساعات الصيام في رمضان 2026 nayrouz الاتحاد يمطر شباك السد برباعية في دوري أبطال آسيا للنخبة...صور nayrouz رسميًا.. الكويت تعلن موعد أول أيام شهر رمضان المبارك nayrouz قرار رسمي أردني بتثبيت أسعار القطايف nayrouz مدير عام الخدمات الطبية الملكية يحضر ورشة علمية بعنوان "فرط إفراز اللعاب لدى الأطفال"...صور nayrouz مصر تعلن الخميس أول أيام رمضان 2026 nayrouz مركز شباب وشابات الغوير ينظم لقاءً تعريفياً في مدرسة الثنية الثانوية للبنين nayrouz رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz

الأردن العظيم صوت المروءة في زمن ارتجاف المواقف.!!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


● بقلم: المحرر الاعلامي 
 أحمد سعد الحجاج

في السابع من أكتوبر عام 2023، اشتعلت شرارة الحرب في غزة، ودوّت أصوات المدافع في مشهدٍ سرعان ما تحوّل إلى طوفانٍ من النار والرماد. كانت ماكينة الحرب تدور بكل بطشها، تلتهم البيوت، وتطحن الأحلام، وتزرع الخوف في القلوب، لتعلن أن غزة تقف على خطّ النار وحيدةً في مواجهة آلةٍ لا تعرف الرحمة.

عندها، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مراقبًا من بعيد، بل كان قلبًا يخفق في صدر الأمة، وضميرًا يفيض بالنجدة والإخلاص. بقيادة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، تصدّر الأردن مشهد الموقف العربي والإنساني، رافعًا راية الحق، مدافعًا عن الشقيق الفلسطيني بصلابةٍ لا تلين. كان الموقف الأردني عنوانًا للشجاعة، إذ لم يعرف الحياد، ولم يتلكأ في نصرة المظلوم، ولم يتخلّ عن دوره التاريخي في الدفاع عن الإنسان قبل المكان.

إن الدم الذي نزف في غزة لم يكن دمًا غريبًا عن هذا التراب الأردني، بل كان امتدادًا للوجدان الواحد. فحين تسقط القذائف على بيت لاهيا، يتردّد صداها في السلط، وحين يتهدّم بيتٌ في دير البلح، تنكسر القلوب في الطفيلة، وحين يصرخ طفلٌ في غزة، ترفع أمٌّ في الكرك يديها إلى السماء، تبتهل وتقول: "اللهم كن معهم، فهم أهلنا ودمنا، إن أصابهم وجع، تألمنا وجعًا، وإن حاصرهم الجوع، انقبضت قلوبنا جوعًا.”
هكذا ذابت الحدود، واتحدت الجغرافيا بالعقيدة، وصار الوجع الفلسطيني وجعًا أردنيًا خالصًا.

وفي ذروة اللهيب، انطلقت الأوامر الملكية السامية لتُفتح السماء أمام قوافل الإغاثة الأردنية، تحملها أجنحة الكرامة من عمان إلى غزة، رغم العواصف والحصار. كانت الانزالات الجوية الأردنية تكتب في الأفق سطرًا جديدًا من البطولة، تُرسل الغذاء لمن جاع، والدواء لمن نزف، والكساء لمن تجمّد بردًا تحت الركام. لم تكن طائرات فحسب، بل رسائل حيّة تُعلن أن الشقيق لا يُترك في زمن الحرب، وأن الأردن إذا وعد، أنجز، وإذا قال، فعل.

وعلى الأرض، كانت المستشفيات الميدانية الأردنية في قلب القطاع دروعًا من إنسانيةٍ لا تنطفئ. هناك، تحت القصف، كان الطبيب الأردني يضمد الجرحى كما يضمد وطنه، يسهر على حياة الأطفال بعيونٍ امتلأت وجعًا وكرامة. كانوا جنودًا للرحمة، يقاتلون بالمشرط لا بالبندقية، ويثبتون أن الشرف لا يُقاس بعدد البنادق، بل بعدد القلوب التي تُنقِذ.

وفي خضمّ عالمٍ تتداخل فيه الحسابات وتُباع فيه المواقف في أسواق المصالح، ظلّ الأردن شامخًا بثباته، نقيّ الموقف، صافي النية، متمسّكًا بثوابته التاريخية: أن القدس لا تُساوم، وأن فلسطين ليست ملفًا سياسيًا، بل جزءٌ من هويةٍ لا تنفصم. لم ينحنِ للضغوط، ولم يُبدّل الموقف، بل ظلّ واقفًا كما عهدناه، يُشعل شموع الكرامة وسط العتمة، ويمنح الأمة درسًا جديدًا في أن الأصالة لا تُشترى، وأن القيادة الحقّة تُقاس بالفعل لا بالقول.

وهكذا أثبت الأردن، قيادةً وشعبًا، أنه حين تُدار ماكينة الحرب لتفتك بالحياة، هناك ماكينةٌ أخرى اسمها المروءة الأردنية، تدور في الاتجاه المعاكس لتُعيد للحياة نبضها، وللكرامة معناها. فالموقف الأردني لم يكن ردّ فعلٍ سياسيّ، بل فعل إيمانٍ أخلاقيّ، تصنعه يدٌ ملكيةٌ سامية، وتحتضنه قلوب الأردنيين الصلبة التي لا تعرف إلا الوفاء.

وفي زمنٍ تتبدّل فيه الموازين، وتتراجع فيه البوصلة عند كثيرين، بقي الأردن النبراس الذي لا يخفت، والموقف الذي لا يُشترى، والضمير الذي لا ينام. وحين يتكلّم الأردن، تُصغي العواصم، لأن كلمته ليست صدى، بل أصل الصوت، ولأن تاريخه ليس صفحةً تُروى، بل ميثاقٌ يُكتب في ضمير الأمة.

هذا هو الأردن
 وذلك هو الملك عبدالله الثاني
 وتلك هي العروبة حين يكتبها الأردنيون بماء الكرامة لا بحبر الكلام.