2026-01-24 - السبت
أبناء المرحوم سفاح العجيان السرحان يهنئون بتخرج الملازم ثاني يزيد ناصر العجيان nayrouz فاجعة تهز الوسط الفني اليمني.. وفاة بطل مسلسل ”همي همك” nayrouz عملية خاطفة ونوعية للجيش السوري تدفع واشنطن لدراسة سحب قواتها بالكامل من سوريا nayrouz متى يبدأ شهر رمضان في عام 2026؟ الحسابات الفلكية تكشف الموعد المتوقع nayrouz 11 وظيفة لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها nayrouz قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو عن 93 عاماً nayrouz نجم منتخب النشامى في طريقه إلى الأهلي المصري nayrouz أبو عنقور يكتب ​في محراب التاريخ العسكري.. كيف صاغ الباشا مصطفى الحياري مفاهيم الهوية والبطولة؟ nayrouz أبناء المرحوم أبو سائد العماوي يهنئون بتخرج الملازم إبراهيم محمد العماوي من دولة قطر nayrouz أربيلوا يصدم أرنولد بخروجه من خطط ريال مدريد nayrouz بطولة دبي الدولية: بيروت يتخطى الكرامة السوري nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz اربيلوا: فياريال اختبار صعب ونركز فقط على الفوز وإظهار شخصيتنا nayrouz 3 وفيات وإصابتان في حادث تصادم على الطريق الصحراوي nayrouz كدمات جديدة تظهر على يد الرئيس الأمريكي تثير تكهنات كثيرة... وترامب يرد nayrouz شاهد كاميرات مراقبة تكشف عن طريقة الصدفة كارثة إنسانية بإحدى مستشفيات تركيا.. ماذا حدث؟ nayrouz احذر هاتفك قد يكون مخترقاً.. علامات تكشف وجود الفيروسات قبل فوات الأوان nayrouz إسرائيل تتخذ اجراءً عاجلًا تحسبًا لضربة أمريكية ضد إيران nayrouz ماذا قال ترامب عن حرب أفغانستان حتى يشعل غضب قدامى المحاربين بحلف الأطلسي؟ nayrouz
قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz

نقص السيولة… أزمة اقتصادية بأثر اجتماعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يُعد نقص السيولة من أبرز المشكلات الاقتصادية التي تترك أثرًا مباشرًا على حياة الناس، فهو ليس مجرد مصطلح مالي يُتداول في أروقة البنوك أو وزارات المالية، بل حالة اجتماعية واقتصادية تمسّ كل بيت وكل فرد، وتنعكس على قدرة الناس على العيش الكريم وتخطيط المستقبل. فعندما تتقلص السيولة في الأسواق، يتراجع الإنفاق، وتتعثر حركة البيع والشراء، ويتباطأ دوران المال، فتدخل المجتمعات في دائرة من الانكماش الاقتصادي يصعب كسرها ما لم تُتخذ إجراءات مدروسة توازن بين الإنفاق والإنتاج والثقة العامة.


تبدأ انعكاسات نقص السيولة من المواطن العادي، الذي يجد نفسه أمام تراجع في قدرته الشرائية وارتفاع في الأسعار دون زيادة في الدخل. فتقل زياراته للمحال التجارية، وتتراجع أولوياته إلى أساسيات الحياة، ما يؤدي إلى ركود الأسواق الصغيرة وانكماش الأعمال المحلية. ان هذه الدائرة المغلقة من الحذر المالي تُحدث أثرًا مضاعفًا، إذ يقل الطلب على السلع والخدمات، فيضطر التاجر إلى تقليل مخزونه، ويحدّ المصنع من إنتاجه، وتقل فرص العمل، فتتراجع الدخول أكثر، ويتعمق الشعور بالعجز لدى الأفراد والأسر.


أما التجار وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة، فهم أول المتضررين من هذه الأزمة. فضعف السيولة يعني صعوبة في تحصيل الديون وتأخرًا في تسديد الفواتير والموردين، مما يدفعهم إلى خفض العمالة أو تقليص ساعات التشغيل. وفي حالات كثيرة، يجد بعضهم نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الإغلاق المؤقت، أو الدخول في دوامة القروض بفوائد مرتفعة تزيد الطين بلّة. ولعل التجربة اللبنانية مثال حيّ على ذلك، حيث أدى شحّ السيولة النقدية إلى انهيار النشاط التجاري وتراجع الثقة بالمصارف، ما انعكس على حياة الناس ومستوى معيشتهم بصورة مأساوية.


في حين ان القطاع المصرفي بدوره يتحمّل مسؤولية مزدوجة. فمن جهة، يواجه ضغطًا من المودعين الذين يسحبون أموالهم تحسبًا لأي أزمة، ومن جهة أخرى، يُطلب منه تمويل مشاريع أو أفراد يعانون من ضائقة مالية. وهنا تكمن أهمية السياسة النقدية المتوازنة التي تحافظ على الثقة وتضبط الإقراض دون أن تخنق السوق. ويمكن الاستفادة من التجربة الأردنية في السنوات الأخيرة، حيث اتبع البنك المركزي سياسات متدرجة لامتصاص الأزمات، كخفض أسعار الفائدة وتقديم تسهيلات للمؤسسات الإنتاجية الصغيرة، ما ساهم في منع تفاقم الأزمة رغم الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا.


أما الحكومة، فهي اللاعب الأهم في ضبط تدفق السيولة داخل الاقتصاد. فسياساتها المالية يجب أن تراعي التوازن بين ضبط الإنفاق العام وتحفيز السوق. فالإفراط في التقشف يقتل النشاط الاقتصادي، بينما الإنفاق غير المنضبط يؤدي إلى تضخم وديون مرهقة. لذلك فإن الحل يكمن في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر تمويل ميسر، وتحريك عجلة الإنفاق في قطاعات منتجة مثل الزراعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، التي تخلق فرص عمل وتضخ سيولة حقيقية في السوق. كما ينبغي تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن من خلال شفافية مالية وإجراءات تضمن عدالة الضرائب ومكافحة الاحتكار.


اما من ناحية المجتمع المدني، فيمكن أن يكون للأفراد والجمعيات دور تكاملي في مواجهة أثر نقص السيولة عبر تشجيع ثقافة الادخار الذكي والتكافل الاجتماعي. ففي تجارب دول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية، ساهمت صناديق الادخار المجتمعية والتعاونيات الإنتاجية في تخفيف الضغط على الاقتصاد المحلي، وتحفيز المبادرات الصغيرة التي تنعش الأسواق تدريجيًا. كما أن وعي الأفراد بترشيد الإنفاق وتوجيهه نحو المنتجات المحلية يخلق دورة اقتصادية داخلية تقلل من الاعتماد على الاستيراد وتحافظ على النقد الوطني.


في الخلاصة، فإن أزمة نقص السيولة ليست حقيقة مسلم بها، بل نتيجة لسياسات وتفاعلات يمكن إدارتها بذكاء ومسؤولية. فالتعامل معها يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، تقوم على الثقة والانضباط المالي والعدالة في توزيع الموارد. والحلول الواقعية تبدأ من الإصلاح البنكي وتحفيز الإنتاج المحلي، مرورًا بدعم الأعمال الصغيرة وتسهيل الائتمان، وصولًا إلى تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار. فحين تتكامل هذه الجهود، تعود السيولة إلى مسارها الطبيعي، ويستعيد الاقتصاد نبضه، وتستعيد المجتمعات طمأنينتها وثقتها بمستقبلها.