2026-02-07 - السبت
مجلس إدارة مؤسسة إعمار جرش يناقش مشاريع استراتيجية بالشراكة مع بلدية جرش الكبرى ويستعرض رؤيته للعام الحالي nayrouz مؤسسة المتقاعدين العسكريين توقف بيع وتحويل الخطوط الخلوية مؤقتاً nayrouz "صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى nayrouz وفد صناعي أردني يزور الكويت الاثنين المقبل nayrouz الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات حملة "البر والإحسان" للفئات المستهدفة في معان nayrouz العفيشات تكتب في يوم الوفاء والبيعة نجدد العهد بأن نبقى أوفياء للحسين الباني،مبايعين لعبدالله المعزز. nayrouz العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة nayrouz الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت nayrouz البطوش لنيروز: المجاملة الزائفة تهديد صامت لقيمنا ومبادئنا nayrouz ولي العهد يقدم واجب العزاء بوفاة أحمد عبيدات وعشيرة العبيدات تشكر سموه....صور nayrouz حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة nayrouz "دعم لمفاوضات مسقط".. قطر تبحث مع طهران "خفض التصعيد" وتدعو لتجنيب المنطقة "الكوارث" nayrouz "الحسين إربد" يغادر إلى دبي للقاء الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا nayrouz تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية لتمكين "ذوي الإعاقة" في عجلون nayrouz "نقابة التخليص" تطالب بالتواصل مع سوريا بعد منع دخول الشاحنات الأجنبية إليها باستثناء الترانزيت nayrouz تشغيل معبر باب الهوى يربط المملكة بسلاسل الإمداد البرية الدولية ويعزز موقعها اللوجستي nayrouz قفزة في أسعار الذهب بالإمارات السبت وعيار 24 يتجاوز حاجز 600 درهم nayrouz الذهب في الكويت يستقر عند قمة أسبوعية.. عيار 21 يتخطى 42 دينارا السبت nayrouz دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات nayrouz الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

إبراهيم الحوري.. من إذاعة عمّان إلى وجدان المستمع الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كان صوتُه يحمل شيئًا من نبرة الوطن؛ دفءُ السهول الشمالية، وصدقُ الريف الأردني، وهدوءُ الإنسان المؤمن بأنّ الكلمة مسؤولية. من خلف الميكروفون، لم يكن إبراهيم الحوري مجرّد مذيع، بل وجدانًا حيًّا يروي للأردنيين أخبارهم وهمومهم بصوتٍ يفيض بالطمأنينة. ذلك الصوت الذي لم يغب عن الذاكرة، ولا يزال صداه يتردّد في ذاكرة الإذاعة الأردنية.

وُلد إبراهيم الحوري عام 1944 في بلدة حور، الواقعة شمال غرب مدينة إربد في شمال المملكة الأردنية الهاشمية، في بيئةٍ قرويةٍ أصيلة، تفيض بالقيم والدفء الإنساني. هناك، بين السهول الخصبة والأرض المعطاء، تشرّب حبّ الأرض والانتماء للناس، وهي القيم التي ظلّت تنبض في صوته ومسيرته الإعلامية حتى آخر يومٍ في حياته.

تلقّى الحوري تعليمه الجامعي في جامعة بيروت العربية حيث درس الحقوق، لكنّ القدر قاده إلى طريقٍ آخر رسمه شغفه المبكر بالكلمة، وموهبته الصوتية المميّزة التي لفتت الأنظار إليه. ففي عام 1964 اجتاز بنجاح اختبار المذيعين والتحق بـ الإذاعة الأردنية التي كانت آنذاك في بداياتها الأولى، ليبدأ منها رحلة مهنية امتدت لأكثر من ستة وثلاثين عامًا، ترك خلالها إرثًا إذاعيًا غنيًا يعبّر عن مدرسةٍ من الانضباط والاحتراف في الأداء الإذاعي الأردني.

منذ بداياته، تميّز إبراهيم الحوري بصوته الرخيم، وأسلوبه المتوازن بين الجدية والدفء الإنساني، فكان من أبرز الأصوات المألوفة في نشرات الأخبار، والبرامج الثقافية والاجتماعية التي تابعتها أجيال من الأردنيين. لقد كان شاهدًا بصوته على أحداثٍ مفصلية في التاريخ العربي، من بينها حرب عام 1967 ومعركة الكرامة عام 1968 وحرب أكتوبر عام 1973. وفي تلك اللحظات العصيبة، كان لصوته وقعٌ خاصٌّ على المستمعين، إذ امتزجت نبرته الملتزمة بالحسّ الوطني الصادق، فكان حقًا من الأصوات التي شكّلت وجدان الناس في زمن التحولات الكبرى.

وفي مطلع الثمانينيات، برز الحوري بشكلٍ لافت من خلال مشاركته في تقديم البرنامج الإذاعي الأشهر في تاريخ الإذاعة الأردنية "البث المباشر" إلى جانب عدد من القامات الاذاعية. وقد شكّل هذا البرنامج نقطة تحوّل في مسيرته، إذ مكّنه من ملامسة هموم الناس وقضاياهم اليومية عن قرب، فكان صوت المواطن الذي ينقل شكواه إلى المسؤول بجرأةٍ مؤدّبةٍ وشفافيةٍ مهنيةٍ رفيعة.

بأسلوبه اللبق وقدرته على الحوار، استطاع الحوري أن يكون همزة وصلٍ بين الشارع والمسؤولين، في وقتٍ كان الإعلام صوت الناس الحقيقي، لا مجرد وسيلةٍ لنقل الأخبار. ولم يكن غريبًا أن يحظى البرنامج بمتابعة واسعة من كبار رجالات الدولة وعلى رأسهم جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله، الذي كانت له مداخلات إنسانية مباشرة خلال البرنامج، تعكس اهتمامه الكبير بقضايا المواطنين.

وبعد سنواتٍ من العطاء في عمّان، شدّ الحوري الرحال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في منتصف مسيرته المهنية، حيث التحق بـ إذاعة أم القيوين، ليضع خبرته الواسعة في خدمة مؤسسةٍ كانت في طور التأسيس. هناك أسهم في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية الشابة، ناقلًا إليهم روح الالتزام والدقة التي عُرف بها في الإذاعة الأردنية. ولم يطل غيابه كثيرًا، فبعد خمسة أعوامٍ من العمل والعطاء، غلبه الحنين إلى الأردن، فعاد عام 1987 إلى وطنه الذي أحبّه، ليستأنف نشاطه الإذاعي وليطلّ مجددًا على جمهوره من خلال برامج حوارية وثقافية واجتماعية متنوعة.

عاد الحوري إلى الإذاعة الأردنية أكثر نضجًا وتجربة، ليواصل مسيرته في البرامج التي أحبّها الجمهور، وفي مقدمتها "البث المباشر" الذي بقي أحد أعمدة البرامج الإذاعية الأردنية. كما قدّم سلسلةً من البرامج المتميزة، منها "جسور المحبة" للتواصل مع المغتربين الأردنيين في الخارج، و"أسماء ومسميات"، و"قرأت وسمعت ورأيت"، و"رواد من الأردن"، وغيرها من البرامج التي جمعت بين الثقافة والمعلومة والروح الإنسانية. وإلى جانب عمله كمذيع، تولّى الإشراف على التغطية الإعلامية للعديد من المؤتمرات والندوات والفعاليات الوطنية، فكان حاضرًا في كل موقعٍ يتطلّب حضور الكلمة المسؤولة والصوت الواعي.

ظلّ إبراهيم الحوري على مدار مسيرته الإعلامية وفيًّا لرسالته، مؤمنًا بأنّ الميكروفون ليس وسيلةً للشهرة، بل أمانة ومسؤولية أمام الوطن والناس. كان يرى أن الإعلام الحقيقي هو صوت الوطن لا صدى الأشخاص، وأن المذيع لا يقاس بقدرته على الظهور، بل بمدى صدقه واحترامه لعقل المستمع. ولهذا، حظي باحترامٍ واسعٍ في الوسط الإعلامي، وظلّ نموذجًا للانضباط والخلق الرفيع والتواضع في التعامل مع زملائه وجمهوره على حدٍّ سواء.

واصل الحوري عطاؤه حتى تقاعده عام 2000، بعد أن قدّم تجربةً مهنيةً راقية امتزج فيها الأداء بالإيمان العميق برسالة الإعلام. لم يكن متكلّفًا في حديثه، بل بسيطًا وصادقًا، يحرص على أن تبقى الكلمة نقية والنبرة صافية، كما كانت دائمًا منذ بداياته.

وفي عام 2011، رحل الإعلامي الكبير إبراهيم الحوري عن عالمنا، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والتأثير، ودُفن في مسقط رأسه بلدة حور بمحافظة إربد، لتبقى ذكراه حيّة في ذاكرة من أحبّوه واستمعوا إليه على مدى عقود. وقد ودّعه زملاؤه وأصدقاؤه ومحبو صوته بقلوبٍ مفعمةٍ بالوفاء، مستذكرين فيه الإنسان النبيل والمذيع القدير الذي خدم وطنه بالكلمة الصادقة والنبرة الهادئة التي ظلّت تسكن ذاكرة الأثير الأردني.

رحم الله الإعلامي والمذيع إبراهيم الحوري، وجعل ما قدّم من أعمالٍ في خدمة الوطن والمواطن في ميزان حسناته، فقد كان مثالًا للمذيع الملتزم، والإنسان الصادق، الذي ترك للأجيال إرثًا من الصوت النقي والرسالة الخالدة.
عماد الشبار