2026-04-23 - الخميس
الأسبوع الـ25 من الدوري الأردني للمحترفين ينطلق الجمعة nayrouz المستشارية العشائرية تستقبل وفد عشيرة الفارس الشوابكة وتؤكد على ترسيخ الولاء والانتماء...صور nayrouz صحيفة: البنتاغون يقدّر أن تصل المدة اللازمة لنزع ألغام هرمز إلى 6 أشهر nayrouz مجمع اللغة العربية الأردني يُصدر العدد الرابع عشر من نشرته الدورية "إطلالة مجمعية" nayrouz سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم ٢٠٢٦ nayrouz فرنسا وبريطانيا تبرمان اتفاقا جديدا لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر بحر المانش nayrouz العشائر الأردنية ركيزة الدولة ونهج التواصل الهاشمي nayrouz جامعة البلقاء التطبيقية توقّع مذكرة تفاهم مع معهد الدراسات المصرفية لتعزيز التعاون في التكنولوجيا المالية nayrouz النعيمات يرعى فعالية توعوية بالتعاون مع وزارة المياه في مدرسة ام عمارة الثانوية nayrouz مـصـادر بـرلمـانـيـة تُـرجّـح عدم عـقد «استـثـنائية» nayrouz جلسة حوارية بعنوان "الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والمسؤولية " في المزار nayrouz أمانة عمّان تمدد الخصومات والإعفاءات على المسقفات والرسوم حتى نهاية حزيران nayrouz كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريبا nayrouz الدباس يكتب برنامج ال Pearson BTEC في الأردن '' رؤية تعليمية حديثة لصناعة المستقبل وربط التعليم بسوق العمل ''. nayrouz المنتخب الوطني للجوجيتسو يفتتح مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية nayrouz جوجل” تطلق حزمة تحديثات جديدة تركز على تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي” nayrouz مدير السير: مبادرة لعرض "مركبات حوادث" في الطرق لإحداث صدمة بصرية وتعديل سلوك السائقين nayrouz السرحان يكتب ما بين الردع والصدع اين تتجه الازمة nayrouz تدهور مركبة محمّلة بمواد غذائية قرب جسر الموقر nayrouz عياد تكتب مختبر الوجوه": كيف تقرأ ما لا يقال وتتعامل مع البشر كأنك "خبير شيفرات"؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

الرجوب يكتب ما بعد الحرب... حين تعود الروح إلى غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لم تكن الحرب في غزة مجرّد معركةٍ بين نارٍ وحديد، بل امتحانًا لروح الإنسان حين يُحاصر في جسده، ويُختبر صبره أمام قدرٍ يتواطأ فيه العالم بالصمت.
في اللحظة التي انطفأت فيها آخر قذيفة، لم تُطفأ النار في القلوب، بل اشتعلت من جديد بلونٍ آخر؛ لون الشغف بالحياة.
عاد الأذان من بين الركام يُنادي على قلوبٍ عرفت أن السلام ليس غياب الحرب، بل حضور العدالة.
ها هي غزة تنهض من رمادها كما ينهض طائر الفينيق من موته، ترتّب أنفاسها المبعثرة، تزرع بين أنقاضها بذورَ أملٍ جديد، وتعلّم العالم مجددًا أن البقاء بعد الفناء نوعٌ آخر من البطولة.
عودة الروح واللقاء على أرصفة المدينة التي تشبّعت بالدخان والدم، بدأت أولى مشاهد الحياة.
أمٌّ تعانق ابنها الأسير وقد عادت أنفاسها بعد غيابٍ طويل، وأطفالٌ يركضون نحو الضوء كما لو أن السماء فُتحت من جديد.
الرجال الذين حملوا نعوش الأمل عادوا يحملون زهورًا وأحلامًا صغيرة، والنساء اللاتي بكين طيلة الحرب بدأن يرسمْن وجوه الغد على جدرانٍ ما زالت تنزف.
المدينة التي كانت تحتضر كل مساء، بدأت تتنفس في الصباح، كأنّ الهواء نفسه نجا من المقصلة. البيوت لم تُبنَ بعد، لكنّ القلوب بُنيت. والناس، رغم الجراح، يتحدّثون عن الغد دون أن يرتجفوا من الخوف.
إنها غزة، التي لا تموت، بل تُعيد تعريف معنى الحياة كلّما اقترب منها الفناء.
يبقى السؤال معلقًا في سماء التحليل:
هل يمكن لوعدٍ إسرائيلي أن يُصدَّق؟
يبدو السؤال بسيطًا، لكنه في جوهره اختبارٌ للوعي الإنساني قبل أن يكون موقفًا سياسيًا. فالتاريخ علّمنا أن إسرائيل لا تفي إلا بما يخدم مصالحها، وأنّ السلام في قاموسها ورقةٌ مؤقتة تُطوى عند انتهاء المؤتمرات.
ومع ذلك، فإننا لا نُغلق الباب، لأننا نُدرك أن العالم تغيّر، وأنّ صوت الضمير بات أعلى من صمت السلاح.
لكنّنا لا نُسلم القلب قبل أن نرى اليد تمتدّ فعلًا لا قولًا، فالثقة لا تُمنح بالكلمات، بل تُكتسب بالأفعال. وما نراه اليوم ليس نهاية الحرب، بل بداية حربٍ أخرى: حرب الوعي، حرب الصبر، حرب إعادة بناء الإنسان الفلسطيني الذي أُريد له أن ينسى، لكنه اختار أن يتذكّر ليبقى.
فالسياسة، في جوهرها، ليست صراعًا على السلطة فحسب، بل امتحانٌ أخلاقيّ في وجه المصلحة. أن تفهم عدوّك لا يعني أن تكرهه، بل أن تُدرك عمق خوفه منك، لأن من وُلد في الرماد لا يخشى النار، ومن جرّب الموت لا يهاب الحياة.
وفي خضمّ هذا المشهد المليء بالتحوّلات، يسطع الموقف الأردني كصوت العقل والضمير.
فالعالم أجمع أشاد بموقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين — الرجل الذي حمل في صوته وجع الفلسطينيين، وفي كلماته ضمير الأمة.
هو من قال للعالم إنّ السلام ليس ترفًا سياسيًا، بل واجبٌ إنسانيّ، وإنّ حماية المدنيين ليست بندًا تفاوضيًا، بل قانونٌ أخلاقيّ لا يسقط بالتقادم.
لقد أثبت جلالته أنّ الحكمة لا تعني الحياد، وأنّ القوة لا تُقاس بالحديد بل بثبات الموقف، فكان صوته نداءً للعالم لإيقاف نهر الدماء، وصورته عنوانًا للقيادة التي تتقدّم الصفوف لا بالكلمات، بل بالفعل.
الضوء الأخير ، في لحظةٍ ما بعد الحرب، حين خمد صوت المدافع، سمع الناس أصواتهم من جديد.
كانت الأرض تُتمتم كأنها تسترجع ذاكرتها، وكانت السماء تبكي مطرًا يشبه الاعتذار.
هناك، في أقصى الركن من غزة، طفلٌ يكتب على جدارٍ مهدّم: "ما زلتُ هنا".
ذلك الحرف وحده كان معجزة؛ لم يكن يكتب عن النصر، بل عن البقاء.
في عينيه بريقٌ لم تنطفئه الحرب، وفي أنفاسه شهيقُ الحياة الذي يُكذّب فكرة الفناء.
الضوء الأخير ليس شمسًا في الأفق، بل هو ما يشتعل داخل الإنسان حين يُدرك أن الحياة لا تُمنح، بل تُنتزع من بين أسنان الغياب.
إنه وعيٌ جديد يولد من رحم الألم ليقول: "أنا لست نهاية الحكاية، بل بدايتها”.
غزة اليوم لا تحتفل بالنصر، بل بالحياة.
لقد ربحت ما هو أثمن من الحرب: ربحت قدرتها على الصمود.
من بين الركام خرجت لتقول للعالم: أنا لست حطامًا، أنا ذاكرة الأرض.
ولعلّ في هذا الفجر، فجر ما بعد الحرب، تُدرك الإنسانية أن النصر لا يُقاس بالمساحات، بل بما تبقّى من الإنسان في وجه الكارثة.

فلتكن هذه الهدنة بدايةً جديدة، لا لتوقيع الأوراق، بل لتصحيح البوصلة.
فالحرب تُطفئ المدن، لكنها لا تستطيع إطفاء الروح، لأن الحرية لا تُعطى، بل تُنتزع بكرامةٍ ودمٍ وإيمانٍ لا يموت.

واللهُ فيكِ يُعيدُ الفجرَ إن خانَ الرّدى
حين ينجو الإنسان من الحرب دون أن يفقد قدرته على الحب، يكون قد انتصر على أكثر من عدوٍّ واحد؛ انتصر على الموت، وعلى الخوف، وعلى نفسه."
السلام الحقيقي لا يولد من اتفاقٍ على الورق، بل من يقظة الوعي في صدورٍ أرهقها الوجع، فقررت أن تحب الحياة رغم خياناتها."
واختم بابيات شعريه 
يا غزةَ الروحِ يا نجمًا على الأفقِ بدا
رغمَ الجراحِ، أراكِ النورَ إن غابَ المدى
من ذا يُطفّئُ فيكِ الحلمَ إن وُلدَ الدجى؟
واللهُ فيكِ يُعيدُ الفجرَ إن خانَ الرّدى


✒️ بقلم  د. عمّار محمد الرجوب