2026-07-13 - الإثنين
عودة القائد... وعودة الأمل إلى قلوب الأردنيين nayrouz “الاقتصاد النيابية” تشرع بمناقشة مشروع قانون إلغاء “الاستهلاكية المدنية” nayrouz 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz نتائج الفحوصات تحسم.. السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء nayrouz "الإفتاء" تحقق نتائج متقدمة في مؤشرات الأداء المؤسسي nayrouz مياه اليرموك تدعو للإبلاغ عن الاعتداءات على شبكاتها وتخصص خطاً ساخناً nayrouz اتحاد المزارعين والسفارة الصينية يبحثان تعزيز التعاون وإقامة مشاريع مشتركة nayrouz رقم 1 بالخطف والسلب.. الأمن السوري يعتقل أحد أخطر المطلوبين في درعا nayrouz استمرار توقيف سهم الحوامدة على ذمة التحقيق - تفاصيل nayrouz القاضي يؤكد متانة العلاقات الأردنية العُمانية ويدعو لتعزيز التعاون البرلماني nayrouz “السلط الكبرى” تدشن أول وحدة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على مستوى البلديات nayrouz “العمل النيابية” تشرع بمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني nayrouz راصد: التنمية المحلية والخدمات تتصدران النقاش النيابي حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz اختتام تدريب المشاركين الأردنيين في برنامج زمالات القادة في الابتكار العالمي nayrouz رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية nayrouz الزرقاء تستكمل استعداداتها للتعداد العام وتؤكد جاهزية فرقها الميدانية nayrouz "لونجفيوم" (Longevium) تطلق ثلاث عيادات جديدة في دبي لإرساء نهج متطور للاستدامة العمرية nayrouz "كلنا الأردن" تطلق مبادرة تعلم معنا لدعم طلبة الثانوية العامة في مادبا nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة nayrouz المفرق بوابة البادية وحاضرة المستقبل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

بين القلق الملكي وثقة الشعب: قراءة في خطاب جلالة الملك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أحمد طناش شطناوي*

لقد حمل خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام ممثلي الأمة رسالة للوطن والجيش والشعب والإنسانية، فكان خطابه تأسيسًا لتجديد الوعي الوطني، وتذكيرًا بأن الدولة الحقيقية لا تُقاس بعمرها، بل بقدرتها على تجديد ذاتها في وجه الأزمات؛ وتجلى ذلك في قول جلالته: «هذا الوطن الذي كان قدره أن يولد في قلب الأزمات»، لقد رسم جلالته للفلسفة السياسية الأردنية ملامحها الجوهرية، فالهوية هنا تنشأ من التحدي، لا من الرفاه، ومن الصعود رغم الجراح.

ويقدّم الملك في خطابه تصورًا لقيادة لا تتعالى على شعبها ولا تتخفى خلف لغة رسمية صامتة؛ بل قيادة تنطق بضمير الناس، وتعترف بأن المسؤولية شعور قبل أن تكون وظيفة؛ فحين صرّح جلالته: «نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا الله»، فقد أعاد جلالته بهذه العبارة تعريف علاقة السلطة بالقلق الإنساني، الحاكم حسب وصف جلالته هو الشريك الذي يحمل همّ المصير؛ فهو الذي يخاف الله في شعبه، ويستمد ثقته منهم فقلبه الذي يقول: «ولا يهاب شيئا وفي ظهره أردني»؛ وفي هذه الجملة تتجسد الفلسفة الأخلاقية للقيادة في الأردن؛ فالسلطة السياسية قوة مستمدة من الشعب ولأجله.

ثم يضع الملك الإصلاح في مكانه الصحيح، فصورها بالواجب الوجودي للدولة كي تبقى دولة؛ وتجلى ذلك في قوله: «لا نملك رفاهية الوقت» فهذه العبارة تحمل نقدًا عميقًا لبطء التاريخ حين يتحرك في مؤسسات مترهّلة؛ إن التحديث السياسي، والتحديث الاقتصادي، وتطوير التعليم والصحة والنقل، لا تُطرح كملفات حكومية منفصلة، بل كشرط لبقاء الوطن متقدمًا في سباق عالمي لا يرحم المتأخرين؛ وهنا يعلن الملك نهاية مرحلة الاكتفاء بالترقيع، وبداية مرحلة البناء الشجاع.

وفي البعد الإقليمي من الخطاب، تظهر الفلسفة الأردنية في صيغتها الأخلاقية الواضحة؛ فالأردن كما يقول جلالته، «لن يقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية»، وهو «سيبقى إلى جانب غزة الصامدة»؛ وهذه المواقف الظرفية تعبر عن تجسيد حقيقي لدور تاريخي يرى أن كرامة الأردن مرتبطة بكرامة أشقائه، وأن السياسة الخارجية لا يمكن أن تُختزل في ميزان القوى وحده، بل في ميزان القيم أيضًا، لذلك تأتي الوصاية الهاشمية على المقدسات بوصفها أمانة روحية تضمن للقدس وجهها العربي والإسلامي.

وفي حديثه عن الجيش، كان الملك يكتب سطرًا جديدًا في سردية الشرف الوطني؛ حين يصف جلالته نشامى الجيش العربي بـ«رجال مصنع الحسين»، فإنه يربط القوة العسكرية بالشرعية التاريخية والأخلاقية، ويمنح المؤسسة العسكرية دورًا يتجاوز الدفاع عن الحدود، لتصبح الحارس الأول للمعنى الوطني ذاته؛ إن الجيش هو الذاكرة الحيّة والامتداد للبطولة في الوعي الجمعي، كما تشكّل عبارة جلالته: «وأولهم الحسين، ابني وابنكم، جند لهذا الوطن» لحظة دلالية فارقة، تُعيد تعريف القيادة بوصفها خدمة قبل أن تكون وراثة، وجندية قبل أن تكون ولاية؛ فولي العهد هنا لا يُقدَّم كوريث للعرش فحسب، بل كجزء حي من الشعب وقيمه، منتمٍ إلى صفوفه قبل أن يتصدر موقعه؛ وبذلك يرسّخ الخطاب مفهومًا أخلاقيًا للسلطة، يجعلها مسؤولية مشتركة ورابطة مصير تجمع الدولة بمواطنيها في مشروع وطني واحد.

وفي خاتمة الخطاب، تأتي الجملة التي تلخّص كل الفلسفة السياسية الأردنية في معادلة واحدة: «لا خوف على الأردن القوي بشعبه ومؤسساته»؛ وهنا تكتمل الفكرة؛ أن قوة الدولة لا تقاس بمساحة أرضها ولا بمواردها، بل بصلابة نسيجها الاجتماعي، وبقدرتها على الحفاظ على الثقة بين المواطن والدولة؛ فالثقة كما وصفها جلالته عملية بناء مستمرة، تُختبر في الأزمات كما تختبر المعادن في النار.

وبذلك، فإن خطاب الملك يحمل مشروعا فلسفيا يطرح تعريفًا جديدًا للدولة الأردنية؛ دولة لا تتخلى عن مواطنيها ولا تهرب من قدرها، دولة تجعل الإنسان غايتها، والكرامة ركيزة وجودها، والعمل طريق خلاصها؛ إنه خطاب يذكرنا بأن الأردن لم ينجُ من العواصف صدفة، ولن يواصل مسيرته إلا بالفعل والإيمان وتماسك الإرادة الوطنية؛ وبالتالي يبدو الوطن كما يتصوره قائده: مسيرة لا تتوقف، نحو مستقبل يصنعه من يعرف أن التاريخ لا يكتب إلا بأيدي الذين يصرون على البقاء واقفين.


أحمد طناش شطناوي
رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين -إربد