2026-03-04 - الأربعاء
عادل غريب… نموذج مُشرّف في العمل التربوي والعطاء الزراعي بمحافظة البحيرة nayrouz روسيا تعرب عن قلقها إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتبدي استعدادها للوساطة nayrouz البحرية العمانية تنقذ طاقم سفينة شحن تعرضت لهجمات صاروخية قرب مضيق هرمز nayrouz بزشكيان لدول الجوار: نحترم سيادتكم لكن اضطررنا للدفاع عن أنفسنا nayrouz عضيبات يكتب:"حماية الأجواء الأردنية… واجب سيادي وقرار وطني ثابت" nayrouz الحكومة تقر نظام رفع مستوى السلامة المرورية والحوافز التشجيعية للسائقين nayrouz وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر nayrouz سريلانكا تنتشل جثث 87 بحارًا من فرقاطة إيرانية غرقت قبالة سواحلها nayrouz بهدف ضمان استدامة أمن الطَّاقة .. الحكومة تتخذ حزمة إجراءات للتَّعامل مع تداعيات التوتُّرات الإقليميَّة nayrouz وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر nayrouz وفاة الفنان السوري عماد سليمان nayrouz قرارات مجلس الوزراء nayrouz البستنجي: لا إصلاح للضمان الاجتماعي على حساب المشترك والمطلوب قانون عادل ومستدام nayrouz مسؤول في كردستان العراق: دعم واشنطن للجماعات الكردية الإيرانية سبق الحرب بأشهر nayrouz فتح باب التقديم لتعبئة شواغر وظائف معلمين للعام الدراسي الجديد.. تفاصيل nayrouz قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة nayrouz إيطاليا تحشد جهودها تحسبًا للتداعيات الاقتصادية للحرب في إيران nayrouz الملك يتلقى اتصالا من رئيس جمهورية أوزبكستان nayrouz غريزمان ينتقم من برشلونة بعد تأهل اتلتيكو لمباراة نهائي كأس الملك nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz
وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz

جدل حديقة العامرات في عمان: "طقوس دخيلة" أم "تنوع ثقافي"؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لم تعد حديقة العامرات، الواحة الخضراء التي تجمع بين التراث العماني الأصيل والحداثة في قلب مسقط، مجرد وجهة مفضلة للعائلات؛ بل تحولت خلال الأيام الماضية إلى ساحة لجدل رقمي واسع، يدور حول سؤال جوهري: هل يهدد الانفتاح على الفعاليات الثقافية الدولية الهوية العمانية الراسخة؟
بدأ الجدل عندما استضافت الحديقة مهرجانا شعبيا ضخما للجالية الهندية للاحتفال بـ "عيد الضوء" (ديوالي)، وهو احتفال هندوسي تقليدي. وبينما هدفت الفعالية، التي أقيمت بموافقة رسمية، لتعزيز التنوع الثقافي، فإن مشاهد منها أثارت غضبا واسعا، مبرزة الصراع الدقيق بين الحفاظ على الهوية ومتطلبات الحداثة.

الانفجار الرقمي: مجسم "بقرة مقدسة" وازدحام خانق
تعد الجالية الهندية في عمان الأكبر في السلطنة (أكثر من 800 ألف فرد). جاء المهرجان بدعوة رسمية من حاكم ولاية كيرالا الهندية وبموافقة بلدية مسقط، كجزء من جهود تعزيز التنوع.

لكن ما حدث على الأرض فاق توقعات الكثيرين. شهد يوم الافتتاح اكتظاظا هائلا بالآلاف، معظمهم من الجالية الهندية، مما أدى لإغلاق الشوارع المحيطة لساعات.وسرعان ما تحول الاستياء من "سوء التنظيم" إلى "غضب ثقافي" بعد انتشار صور وفيديوهات على منصة "إكس" (تويتر سابقا).

أظهرت المواد المتداولة مجسما لـ "بقرة مقدسة" في الثقافة الهندوسية يرفع في عرض راقص، مصحوبا بموسيقى صاخبة وأضواء كثيفة.

هذه المشاهد كانت كافية لإشعال جدل واسع، حيث بلغت التفاعلات على هاشتاغات مثل #حديقة_العامرات و #جدل_الفعاليات_الثقافية أكثر من 50 ألف تغريدة في غضون 48 ساعة.
صراع على "إكس": "طقوس دخيلة" أم "حساسية مفرطة"؟
انقسمت الآراء بشكل حاد.

ففي جبهة الرافضين، عبر مستخدمون عن صدمتهم مما اعتبروه "غزوا ثقافيا".

وكتب المغرد يعرب المنذري: "ما حدث في حديقة العامرات من ممارسات وطقوس دخيلة لا يمثل قيمنا ومعتقداتنا. نحن نرفض رفضا قاطعا أن تقام مثل هذه الطقوس على أرضنا الطاهرة".

وعكست تغريدة أخرى لأم سالم شعورا "بالإقصاء"، قائلة: "حتى من أراد أن يدخل الحديقة مع أطفاله لم يجد مكانا أو لم يشعر بالراحة أن يزاحم بين تلك الحشود والأصوات والرموز التي لا تمت لثقافته ولا لدينه بصلة".

في المقابل، دافع آخرون عن الفعالية باعتبارها تعبيرا طبيعيا عن التنوع والانفتاح الذي يميز عمان.

وكتبت نهى علي: "مستغربة من كمية الحساسية المفرطة تجاه معتقدات الآخرين! ... المهرجان كان متنفس للعوائل الهندية في مسقط. فلماذا كل هذه الحساسية!!".

رمزية المكان: صراع داخل الحديقة نفسها
يكمن عمق الجدل في رمزية "حديقة العامرات" ذاتها. فهي ليست مجرد مساحة خالية، بل هي نموذج للتوازن العماني؛ إذ تضم "قرية تراثية" تعكس الحياة اليومية القديمة، وتعرض حرفا تقليدية وأدوات تاريخية تعود إلى 3000 عام، وبجوارها تقام فعاليات "ليالي مسقط" التي تشمل عروض الواقع المعزز والألعاب الإلكترونية.

هذا المهرجان، برموزه الدينية الواضحة، اعتبره البعض "خللا" في هذا التوازن الدقيق بين التراث والحداثة.

الرد الرسمي: توازن بين "الهوية" و "التنوع"
في مواجهة هذا الغضب، أصدرت بلدية مسقط بيانا رسميا ، حاولت فيه طمأنة جميع الأطراف.

أكدت البلدية أن الفعالية "حصلت على جميع التراخيص اللازمة" كجزء من برنامج "ليالي مسقط 2025" الهادف لتعزيز السياحة.

وشدد البيان على "الالتزام الكامل بالحفاظ على الهوية العمانية والقيم الإسلامية"، مع "الترحيب بالتنوع الثقافي للجاليات المقيمة"، شريطة الالتزام بالنظام العام. واعترفت البلدية ضمنا بالمشاكل التنظيمية، مؤكدة أنها "ستراجع آليات التنظيم لتجنب أي إحساس بالإقصاء"، وأن فعاليات تراثية عمانية محلية ستقام قريبا لتحقيق التوازن.

من جانبها، دعمت وزارة التراث والسياحة الفعالية من منظور اقتصادي، مشيرة إلى أن "ليالي مسقط" تساهم في نمو الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 5% سنويا، وزيادة عدد الزوار بنسبة 20% سنويا.

بدوره، نشر الحساب الرسمي لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عمان، منشورا على منصة "إكس"، جاء فيه: إن التسامح يجب ألا يخدش أي قيمة من قيم الدين الحنيف فضلا عن كونه تحطيما لقيم الدين كلها، ونحن هنا في سلطنة عمان في قطر إسلامي عريق وهو جزء من جزيرة العرب التي جعلها الله تعالى حرما للإسلام، لأنها قاعدته التي انطلق منها إلى الآفاق، وعليه: فإن علينا أن نرعى هذه الحرمات وألا نسمح بأي شيء يمس ثوابت الدين فضلا عن كونه يزعزع عقيدة الإسلام من أساسها، ويغرس مبادئ الشرك بالله تعالى.

واستنكر مفتي السلطنة بشدة ما حدث بحديقة العامرات من حفل مهرجاني صاخب فيه تقديس للمعبودات التي تعظم من دون الله تعالى".

تحدي "رؤية 2040": هل تهدد الحداثة التراث؟
يأتي الجدل في سياق "رؤية عمان 2040" التي تركز على التنمية المستدامة والسياحة الثقافية. ويرى الخبراء أن هذه الحادثة هي اختبار حقيقي لهذه الرؤية.

الدكتور علي الرحبي، أستاذ التراث العماني بجامعة السلطان قابوس، يرى أن "الفعاليات الثقافية لا تهدد الهوية إذا تم تنظيمها بتوازن"، معتبرا أن وجود القرية التراثية دليل على "قدرتنا على الحفاظ على الجذور أثناء الازدهار".

بينما تحذر الدكتورة فاطمة الشبلي، خبيرة الدراسات الثقافية، من أن "الازدحام والرموز الدينية في المساحات العامة قد يؤدي إلى شعور بالاغتراب لدى السكان المحليين"، داعية إلى "إعادة صياغة السياسات لتعزيز الفعاليات المحلية".

في النهاية، يبدو أن جدل حديقة العامرات ليس مجرد خلاف حول مهرجان، بل هو انعكاس لتحدي العولمة الأكبر: كيف يمكن للمجتمعات ذات الإرث العميق أن تنفتح اقتصاديا وثقافيا دون أن تفقد هويتها؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في "الإدارة الحكيمة" للتوازن، وهو ما ستظهره الأيام القادمة مع استمرار فعاليات "ليالي مسقط" حتى فبراير 2026.