في ظل الرعاية الملكية السامية التي أولت المعلم الأردني مكانته الرفيعة، وأوقدت شعلة أندية المعلمين لتكون بيوتًا نابضة بالعزّ والعطاء، تفيض اليوم سماء الأردن فخرًا واعتزازًا، بافتتاح نادي معلمي محافظة جرش صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن والعشرين من تشرين الأول لعام ٢٠٢٥، برعاية كريمة من معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، وبحضور كوكبة من القامات التربوية والوطنية، في مشهدٍ مهيبٍ يعكس عمق الإيمان برسالة المعلم ودوره في بناء الإنسان والوطن.
فقد جاء هذا الحدث التربوي البهيّ تجسيدًا لرؤيةٍ ملكيةٍ ساميةٍ أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في تمكين المعلم وتعزيز مكانته، وتوفير بيئةٍ حاضنةٍ لطموحه وإبداعه، ليبقى نادي المعلمين بيتًا ثانيًا لكل من حمل الرسالة الخالدة، وسعى لبناء أردنٍ ينهض بسواعد أبنائه، علمًا وإنتاجًا وانتماءً.
وإن افتتاح نادي معلمي جرش ليُعدّ خطوة مباركة تُضاف إلى سجل إنجازات وزارة التربية والتعليم، ممثلةً بمديرية أندية المعلمين، التي جعلت من كل نادٍ منارة إشعاع تربوي وثقافي واجتماعي ورياضي، تحت مظلة رؤيةٍ وطنيةٍ تستمد ضياءها من فكر القيادة الهاشمية الحكيمة.
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نُعبر عن أسمى آيات التقدير والعرفان إلى معالي الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم، على متابعته الدؤوبة وحرصه المستمر على دعم المعلمين وتمكينهم، وإلى عطوفة الأمين العام للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة، الذي يجسّد صورة القائد التربوي الميداني القريب من المعلم وهمومه، وإلى عطوفة مدير إدارة النشاطات التربوية الأستاذ عبدالحكيم الشوابكة لما يبذله من جهدٍ مخلصٍ في رعاية النشاطات التربوية والارتقاء بها، كما نُثني على الأستاذ إبراهيم عساف مدير مديرية أندية المعلمين لما يقدمه من عملٍ نوعيٍّ راقٍ يجعل من كل نادٍ واحةً للإبداع ومنبرًا للفكر والتلاقي.
وبهذه المناسبة الوطنية العطرة تتقدّم الأسرة التربوية في محافظة الطفيلة بأجمل عبارات التهنئة والتبريك إلى إخوتهم في محافظة جرش، بمناسبة افتتاح هذا الصرح التربوي الأنيق، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يكون نادي معلمي جرش منارةً للخير والعطاء، ومتنفسًا للإبداع والتميّز، وساحةً رحبةً تجمع القلوب التربوية على حب الوطن وخدمة رسالته الخالدة.
وإن الطفيلة، وهي تشارك محافظة جرش فرحتها بهذا الافتتاح الميمون، لتؤكد حضورها الدائم في المشهد التربوي الوطني، إيمانًا منها بأن بناء الوطن لا يكتمل إلا بتكامل الجهود وتلاقي الإرادات. من جبالها الشامخة وسهولها العامرة تبعث الطفيلة تحية تقديرٍ إلى معلمي جرش الأبية، وتشدّ على أيديهم في مسيرتهم نحو مزيدٍ من العطاء والرفعة.
وفي امتداد هذا الحدث الوطني الزاخر بالمعاني، تجدد الأسرة التربوية في الطفيلة العهد والولاء لقائد المسيرة، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، سائلين الله أن يُديم على وطننا الأمن والعزّ، وعلى معلميه الرفعة والتمكين، وعلى مؤسساته النماء والازدهار.!!!