أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في محافظة العاصمة، أنّ خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة حمل توجيهات واضحة، والحكومة ملتزمة بإنفاذها بالتعاون الكامل مع البرلمان بشقيه الأعيان والنواب.
وقال رئيس الوزراء إنّ الحكومة ستبذل جهوداً مضاعفة للتركيز على الأولويات الوطنية واستثمار الموارد المتاحة لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني والانتقال نحو النمو الذي يوفّر الفرص للشباب، مؤكداً أنّ "مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وإنفاذ مشروع التحديث الشامل بمحاوره السياسية والاقتصادية والإدارية هو التزام وطني ثابت”.
وأشار حسّان إلى أنّ الاقتصاد الوطني هو الشغل الشاغل للحكومة، باعتباره خط الدفاع الأول عن المنعة الوطنية بعد جلالة الملك والجيش العربي، مؤكداً ثقته بصلابة الاقتصاد الأردني المبني على أسس متينة.
وأوضح رئيس الوزراء أنّ المؤشرات الاقتصادية تشهد تحسناً ملحوظاً رغم التحديات الإقليمية والحروب في المنطقة، مشيراً إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الاستثمارات الخارجية بنسبة 14%، وارتفاع الصادرات الأردنية بنسبة 9%، إلى جانب نمو عائدات السياحة بنسبة 8.6%، وتسجيل بورصة عمّان أعلى مستوياتها منذ 15 عاماً.
وبيّن حسّان أن الحكومة تسعى لتخفيض نسبة المديونية إلى 80% من الناتج المحلي بحلول عام 2028، بعدما انخفضت تدريجياً إلى 91% حالياً.
وخلال حديثه عن محافظة العاصمة، أعلن رئيس الوزراء عن رؤية تنموية شاملة لعمّان تشمل مشاريع وطنية واستثمارية كبرى، ومشاريع خدمية في قطاعات النقل والمياه والتعليم والصحة.
وكشف عن بدء تنفيذ مشروع تلفريك جبل القلعة خلال 15 شهراً، ليكون عنصر جذب سياحي واقتصادي يعيد الألق لوسط عمّان، إضافة إلى مشاريع لتوسعة الباص سريع التردد، وإنشاء جسر يربط شمال العاصمة بجنوبها، وتطوير البنية التحتية لخط الحديد الحجازي لتشغيل القطار الخفيف بين عمّان والزرقاء بحلول عام 2030.
كما أعلن عن قرب افتتاح مطار عمّان المدني في ماركا الشهر المقبل، وتنفيذ مشاريع مياه بقيمة 300 مليون دينار ضمن مشروع الناقل الوطني الذي يسير بوتيرة ممتازة.
وأكد حسّان أن الحكومة ماضية في بناء 38 مدرسة جديدة وتوسعة مستشفى البشير بقيمة 45 مليون دينار، إضافة إلى إنشاء مركز رياضي كبير في مرج الحمام، ونقل مسلخ عمّان إلى الماضونة بكلفة 50 مليون دينار.
وفي الملف السياسي، شدّد رئيس الوزراء على تعزيز التعاون مع مجلس الأمة، موضحاً أن أجندة الحكومة التشريعية تتضمن مشاريع قوانين الموازنة وخدمة العلم والإدارة المحلية والضمان الاجتماعي.
وفي الشأن الإقليمي، قال حسّان إن الأردن بقيادة جلالة الملك بذل جهوداً مكثفة لإنهاء الحرب في غزة ومنع التهجير، مؤكداً استمرار إيصال المساعدات الإنسانية والطبية، والعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لتثبيت التهدئة وتحقيق سلام عادل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وختم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة لن تلجأ إلى الحلول المؤقتة أو التسويف، بل ستواصل العمل بثبات لتنفيذ مشروع التحديث الشامل، قائلاً:
"هدفنا وغايتنا كرامة المواطن وتمكينه، وما نعد به نلتزم بتنفيذه وفق جداول زمنية واضحة، خدمةً للأردن وأبنائه".