ي الوقت الذي تتطلع فيه منطقة الديسة إلى مستقبل أفضل لأبنائها في مجال التعليم والتنمية، ما زال مجلس مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة يغضّ الطرف عن أحد أهم المطالب المجتمعية التي تم رفعها من قبل رئيس جمعية الديسة السياحية، والمتمثلة في توفير دعمٍ لقطاع التعليم وتأمين حافلات لنقل طلبة الجامعات من قرى الديسة والمناطق المجاورة إلى جامعاتهم.
إن هذا المطلب ليس ترفًا، بل هو ضرورة مجتمعية وإنسانية تمسّ مستقبل شبابنا الذين يسعون لتحصيل العلم في ظل ظروف معيشية صعبة وبعدٍ جغرافيٍّ واضح عن مراكز التعليم. فالكثير من الطلبة يواجهون مشقة كبيرة في الوصول إلى جامعاتهم بسبب غياب وسائل النقل المنتظمة والدعم اللوجستي اللازم، ما يهدد بزيادة نسب التسرب الجامعي ويضعف من فرص التنمية البشرية في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، نؤكد على ضرورة أن يتعامل مجلس المفوضية بجدية ومسؤولية مع مطالب المجتمع المحلي، وأن يُفعِّل التعاون الحقيقي مع جمعية الديسة السياحية التي تمثل صوت الأهالي ووسيلة التواصل الشرعية مع الجهات الرسمية. فالجمعية ليست مجرد جهة أهلية، بل هي جسر الثقة بين المواطنين وصناع القرار، وهي الأقدر على نقل احتياجات المنطقة وأولوياتها بكل شفافية ومصداقية.
إن التنمية لا تتحقق بالقرارات المركزية البعيدة عن الواقع، بل بالتشارك والتعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، وبخاصة في المناطق السياحية التي تمثل واجهة الوطن وتحتاج إلى دعمٍ متكامل في مجالات التعليم والخدمات والبنية التحتية.
نأمل أن يُعيد مجلس مفوضية العقبة النظر في موقفه، وأن يُبادر بدعم هذا المشروع التعليمي الحيوي، فدعم الطلبة اليوم هو استثمار في مستقبل العقبةوالمنطقة..