2026-03-10 - الثلاثاء
ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا nayrouz إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية nayrouz الفاهوم يكتب الخدمات الإلكترونية في الأردن بين التقدم التقني ومتطلبات الجاهزية الاستباقية nayrouz في أخفض بقعة في العالم… النسخة الـ30 من برومين ألترا ماراثون البحر الميت تنطلق قريباً nayrouz الخشمان يكتب الأردن آمن بجيشه وقيادته الهاشمية nayrouz “الدفاع المدني السعودي”: سقوط مسيّرة على موقع سكني في الزلفي nayrouz البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي nayrouz تعليق جميع رحلات شركة "جت بلو" الأميركية للطيران nayrouz جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب لتعزيز الشراكة وتمكين الطلبة nayrouz الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان nayrouz إعلام عبري: المختبرات النووية بطهران كانت ضمن أهداف غارات أمس nayrouz التنفيذ القضائي يحذر: دعاوى كيدية قد تُسقط صاحبها تحت طائلة القانون nayrouz البدور: إجراء 182 قسطرة قلبية عاجلة ضمن بروتوكول علاج الجلطات القلبية بشباط nayrouz إيران: المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" nayrouz جويعد في زيارة لمدرسة باعون الأساسية للبنين nayrouz الخريشا تترأس اجتماعا لمناقشة الخطة التشغيلية " لمدرستي أنتمي " nayrouz وفد وزاري يناقش مع مسؤول أميركي الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة nayrouz شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود nayrouz تقرير: 5.6 مليارات دولار ذخائر أميركية في يومين من حرب إيران nayrouz إيران: الهجمات بالصواريخ ستستمر طالما كان ذلك ضروريا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

"الاطفال" اداة انتقام بعد الطلاق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


المحامي والمستشار القانوني عبدالكريم عقيل

يُعدّ الطلاق في ذاته تجربة قاسية على الأسرة، غير أنّ خطورته تتضاعف حين يتحوّل الأطفال إلى وسيلة ضغط أو انتقام بين الوالدين. هذه الظاهرة – التي تتزايد في كثير من المجتمعات – تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأبناء، إذ يصبح الطفل طرفًا في نزاع لا شأن له به، ويدفع ثمن الخلافات الزوجية على حساب نموّه واستقراره العاطفي.
الطفل العصا الورقية التي تدون كل شيء لمستقبله السيء، ويُقصد  بذلك أن يلجأ أحد الوالدين – أو كلاهما – إلى استغلال الأطفال بعد الطلاق لأغراض شخصية، مثل الانتقام من الطرف الآخر، أو كسب التعاطف، أو التأثير في قرارات الحضانة والنفقة. وقد يتجسد هذا السلوك في صور متعددة، كحرمان الطفل من رؤية أحد والديه، أو تشويه صورة الطرف الآخر أمامه، أو استخدامه في نقل الرسائل السلبية بين الأبوين.
يُعدّ الجانب النفسي هو الأكثر تأثرًا بهذه الممارسات. فالطفل الذي يُجبر على الانحياز لطرف دون آخر يعيش حالة من التمزّق الداخلي، وفقدان الشعور بالأمان. وقد تظهر عليه لاحقًا اضطرابات في الشخصية، كفقدان الثقة بالآخرين، والعدوانية، والانطواء، أو حتى الكآبة.

كما يشعر الطفل بالذنب، وكأنه مسؤول عن الخلافات بين والديه، مما يُحدث خللًا في تكوين مفهوم الذات لديه، ويؤثر على نظرته للعلاقات الإنسانية والزواج مستقبلًا.

ومن اثار انعكاس هذه المعاناة النفسية على سلوك الطفل في المدرسة والمجتمع. فقد يُظهر ضعفًا في التحصيل الدراسي، أو ميولًا للعنف أو العزلة. كما أن العلاقات الاجتماعية لديه تتسم غالبًا بالتردد والخوف من الفقد، نتيجة لعدم استقراره الأسري.

وفي بعض الحالات، قد يُعيد الطفل إنتاج سلوك والديه في المستقبل، فيتعامل مع العلاقات الزوجية بعقلية الصراع والانتقام، لا بعقلية التفاهم والتوازن.

من الناحية القانونية، تُعدّ هذه التصرفات إساءةً إلى حق الطفل في بيئة آمنة ومتوازنة، وقد تُشكّل مخالفة لواجبات الحضانة المنصوص عليها في القوانين الشرعية والمدنية. فالحضانة ليست سلطة على الطفل، بل أمانة ومسؤولية شرعية وقانونية تهدف إلى رعايته لا إلى استغلاله.

أما من الناحية الأخلاقية، فإنّ استخدام الطفل كأداة انتقام يُخالف القيم الدينية والإنسانية التي دعت إلى الرحمة والرفق بالأبناء،
فكيف يُحمّل طفل ذنبًا لا علاقة له به؟
السبيل للحدّ من هذه الممارسات المؤذية، لا بد من نشر الوعي الأسري والتربوي، وإشراك الجهات القانونية والاجتماعية في حماية الأطفال من الصراعات بين الوالدين. كما يُستحسن اللجوء إلى جلسات الإرشاد الأسري بعد الطلاق لضمان استمرار التواصل الصحي بين الأبوين والطفل.
وهنا للمحامي الشرعي دور كبير ، بوصفه شاهدًا على مثل هذه القضايا، يتحمل مسؤولية أخلاقية في توعية الأطراف بخطورة استغلال الأطفال في النزاعات، وتشجيعهم على تسويات تحفظ كرامة الجميع.
وإنّ استخدام الأطفال كوسيلة ضغط بعد الطلاق جريمة أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون مخالفة قانونية. فالطفل ليس وسيلة لإيذاء الآخر، بل هو أمانة في أعناق والديه، يستحق أن يعيش بسلام بعيدًا عن الصراع. وما من عدلٍ أعظم من أن يُترك الأطفال خارج دائرة الخلافات، ليكبروا في ظلّ محبةٍ تحفظ لهم توازنهم النفسي ومستقبلهم الإنساني.
"الاطفال" اداة انتقام بعد الطلاق

يُعدّ الطلاق في ذاته تجربة قاسية على الأسرة، غير أنّ خطورته تتضاعف حين يتحوّل الأطفال إلى وسيلة ضغط أو انتقام بين الوالدين. هذه الظاهرة – التي تتزايد في كثير من المجتمعات – تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأبناء، إذ يصبح الطفل طرفًا في نزاع لا شأن له به، ويدفع ثمن الخلافات الزوجية على حساب نموّه واستقراره العاطفي.
الطفل العصا الورقية التي تدون كل شيء لمستقبله السيء، ويُقصد  بذلك أن يلجأ أحد الوالدين – أو كلاهما – إلى استغلال الأطفال بعد الطلاق لأغراض شخصية، مثل الانتقام من الطرف الآخر، أو كسب التعاطف، أو التأثير في قرارات الحضانة والنفقة. وقد يتجسد هذا السلوك في صور متعددة، كحرمان الطفل من رؤية أحد والديه، أو تشويه صورة الطرف الآخر أمامه، أو استخدامه في نقل الرسائل السلبية بين الأبوين.
يُعدّ الجانب النفسي هو الأكثر تأثرًا بهذه الممارسات. فالطفل الذي يُجبر على الانحياز لطرف دون آخر يعيش حالة من التمزّق الداخلي، وفقدان الشعور بالأمان. وقد تظهر عليه لاحقًا اضطرابات في الشخصية، كفقدان الثقة بالآخرين، والعدوانية، والانطواء، أو حتى الكآبة.
كما يشعر الطفل بالذنب، وكأنه مسؤول عن الخلافات بين والديه، مما يُحدث خللًا في تكوين مفهوم الذات لديه، ويؤثر على نظرته للعلاقات الإنسانية والزواج مستقبلًا.
ومن اثار انعكاس هذه المعاناة النفسية على سلوك الطفل في المدرسة والمجتمع. فقد يُظهر ضعفًا في التحصيل الدراسي، أو ميولًا للعنف أو العزلة. كما أن العلاقات الاجتماعية لديه تتسم غالبًا بالتردد والخوف من الفقد، نتيجة لعدم استقراره الأسري.
وفي بعض الحالات، قد يُعيد الطفل إنتاج سلوك والديه في المستقبل، فيتعامل مع العلاقات الزوجية بعقلية الصراع والانتقام، لا بعقلية التفاهم والتوازن.
من الناحية القانونية، تُعدّ هذه التصرفات إساءةً إلى حق الطفل في بيئة آمنة ومتوازنة، وقد تُشكّل مخالفة لواجبات الحضانة المنصوص عليها في القوانين الشرعية والمدنية. فالحضانة ليست سلطة على الطفل، بل أمانة ومسؤولية شرعية وقانونية تهدف إلى رعايته لا إلى استغلاله.
أما من الناحية الأخلاقية، فإنّ استخدام الطفل كأداة انتقام يُخالف القيم الدينية والإنسانية التي دعت إلى الرحمة والرفق بالأبناء،
فكيف يُحمّل طفل ذنبًا لا علاقة له به؟
السبيل للحدّ من هذه الممارسات المؤذية، لا بد من نشر الوعي الأسري والتربوي، وإشراك الجهات القانونية والاجتماعية في حماية الأطفال من الصراعات بين الوالدين. كما يُستحسن اللجوء إلى جلسات الإرشاد الأسري بعد الطلاق لضمان استمرار التواصل الصحي بين الأبوين والطفل.
وهنا للمحامي الشرعي دور كبير ، بوصفه شاهدًا على مثل هذه القضايا، يتحمل مسؤولية أخلاقية في توعية الأطراف بخطورة استغلال الأطفال في النزاعات، وتشجيعهم على تسويات تحفظ كرامة الجميع.
وإنّ استخدام الأطفال كوسيلة ضغط بعد الطلاق جريمة أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون مخالفة قانونية. فالطفل ليس وسيلة لإيذاء الآخر، بل هو أمانة في أعناق والديه، يستحق أن يعيش بسلام بعيدًا عن الصراع. وما من عدلٍ أعظم من أن يُترك الأطفال خارج دائرة الخلافات، ليكبروا في ظلّ محبةٍ تحفظ لهم توازنهم النفسي ومستقبلهم الإنساني.