الحزب الوطني الإسلامي في إربد يحتفي بفوز النائب هالة الجراح
بمنصب المساعد الأول لرئيس مجلس النواب
نيروز – محمد محسن عبيدات
نظّم فرع الحزب الوطني الإسلامي في محافظة إربد حفل استقبال
حاشداً بمناسبة فوز النائب هالة الجراح بمنصب المساعد الأول لرئيس مجلس النواب، في
أجواء من الفخر والاعتزاز، عبّر خلالها الحضور من قيادات الحزب وأعضائه وممثلي مؤسسات
المجتمع المدني عن تقديرهم لما حققته الجراح من إنجاز نيابي يُعد مصدر فخر لكل من آمن
بقدرتها وكفاءتها.
وفي كلمة ألقاها الأمين العام للحزب الوطني الإسلامي النائب
الدكتور مصطفى العماوي، أكد أن الحزب يفخر بهذا الإنجاز الذي يعكس صورة مشرّفة للمرأة
الأردنية، قائلاً: "هناك الكثير من الناس ينتخبون نواباً، ولكن بعد وصولهم إلى
المجلس يكتشفون أنهم أخطأوا في الاختيار، إذ يفشل بعض النواب في أداء واجباتهم ويُخيّبون
آمال من وثق بهم. أما النائب هالة الجراح، فقد وصلت إلى مجلس النواب بكفاءة عالية وجدّية
في العمل، وبجهدها المتقن وتميّزها في الأداء النيابي والرقابي والتشريعي، ما جعلها
تحظى بتقدير زملائها وثقة المجلس". وأضاف العماوي أن المرحلة الحالية تتطلب نواباً
يمتلكون الوعي الدستوري والمعرفة العميقة بالنظام الداخلي لمجلس النواب، موضحاً: "لقد رأينا على مرّ الدورات السابقة نواباً
مكثوا في المجلس لأربعة أعوام، لكنهم لم يدركوا حتى معنى الأداء النيابي الحقيقي، ولا
فهموا آلية العمل المؤسسي داخل المجلس، ولا طبيعة النظام الداخلي الذي يُعد أقوى الأنظمة
في الأردن لأنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدستور، والدستور يسمو على جميع القوانين الأخرى
في الدولة". وأشار الأمين العام إلى أن فوز الجراح بهذا الموقع المتقدم لم يكن وليد الصدفة،
بل جاء نتيجة عملٍ متواصل والتزامٍ حزبي واضح، مضيفاً: "النائب هالة الجراح كانت وما زالت تحت
المجهر منذ عام كامل، نتابع أداءها ونلمس جهدها الميداني والتشريعي عن قرب، ولو لم
تكن جديرة بالثقة لما دعمناها لهذا المنصب الرفيع، لكنها أثبتت أنها قادرة على تمثيل
الحزب والمرأة الأردنية بأعلى درجات الكفاءة والالتزام". وأكد العماوي أن الجراح تمثل نموذجاً سياسياً
متقدماً، يجمع بين الخبرة والجدية والانتماء الوطني الصادق، وقال: "نحن في الحزب الوطني الإسلامي نؤمن بالكفاءات،
ونقف إلى جانب كل من يعمل بإخلاص من أجل الوطن، والنائب هالة الجراح ستكون حافزاً لنا
لنواصل الدفع بها نحو مناصب أعلى في المستقبل، لما تمتلكه من صفات قيادية وروح وطنية
عالية". وأضاف أن الجراح كانت منذ انخراطها في العمل الحزبي مثالاً في الالتزام والانضباط،
حيث احترمت الأنظمة الداخلية للحزب، وشاركت في كل الفعاليات بفعالية ومسؤولية، مشيراً
إلى أنها أثبتت أن المرأة الأردنية قادرة على خوض معترك العمل السياسي بقوة واقتدار. واختتم العماوي كلمته بالتأكيد على أن نجاح الجراح
يمثل نجاحاً للحزب الوطني الإسلامي بكافة فروعه وأعضائه، ونجاحاً للوطن بأسره، قائلاً: "إن هذا الفوز ليس مجرد حدث عابر، بل هو
تأكيد على أن العمل الحزبي المنظم القائم على الفكر والمبادئ يمكن أن يثمر عن نتائج
وطنية حقيقية تعزز مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، وتكرّس نهج
المشاركة الفاعلة في بناء الدولة الأردنية الحديثة".
وفي كلمتها خلال الحفل، عبّرت النائب هالة الجراح عن بالغ
شكرها وامتنانها للحزب الوطني الإسلامي وقياداته على دعمهم وثقتهم، مؤكدة أن هذا الفوز
ليس إنجازاً شخصياً، بل هو تتويج لمسيرة عمل جماعي، قائلة: "إن ثقة زملائي النواب بي، ودعم الحزب الوطني
الإسلامي لي، يحملانني مسؤولية مضاعفة لخدمة وطني ومجلس النواب بكل إخلاص. هذا المنصب
ليس تشريفاً بقدر ما هو تكليف يتطلب منّا عملاً وجهداً متواصلاً لنكون عند مستوى طموحات
القيادة الهاشمية والشعب الأردني". وأضافت الجراح أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى
تكاتف الجهود بين المجلس والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الإصلاح السياسي
والاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الشراكة الحقيقية والعمل بروح الفريق الواحد. "أنا مؤمنة بأن المرأة الأردنية قادرة على
أن تكون في الصفوف الأولى من مواقع القرار، وقد آن الأوان لأن يُترجم ذلك في الواقع
العملي من خلال الأداء، لا من خلال الشعارات. وسأبقى كما كنت، صوتاً لكل الأردنيين،
وعضواً فاعلاً في خدمة الوطن تحت ظل راية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه
الله". واختتمت الجراح كلمتها بالتأكيد على أن دعم الحزب الوطني الإسلامي لها هو دافع
للمزيد من العطاء، وقالت: "ما تحقق اليوم هو ثمرة إيمان الحزب بأهمية الكفاءة والعمل، وأنا أعدكم
أن أكون على قدر الثقة التي أوليتموني إياها، وأن أظلّ مثالاً للانتماء والعمل الجاد
الذي يعكس رؤية الحزب ونهجه في خدمة الوطن والمواطن".
كما أشاد المحامي أحمد إبراهيم يني يونس، رئيس لجنة الشؤون
النيابية في الحزب الوطني الإسلامي، بما حققته النائب الجراح، قائلاً: "نحن أمام نموذج نيابي فريد يُجسّد التوازن
بين الالتزام الحزبي والوعي الوطني. النائب هالة الجراح قدّمت خلال عملها مثالاً في
الانضباط والجدية، وكانت حاضرة في كل الميادين، تنحاز للمصلحة العامة وتدافع عن قضايا
الناس بصدق وشجاعة. إنها لا تبحث عن الأضواء، بل عن النتائج، ولا ترفع الشعارات، بل
تترجمها إلى عمل ملموس داخل المجلس وخارجه". وأضاف يونس أن الجراح تمتلك شخصية قيادية مؤثرة،
استطاعت أن تكسب احترام زملائها في المجلس وثقة قواعدها الانتخابية، مشيراً إلى أن
وجودها في موقع المساعد الأول لرئيس مجلس النواب "سيعزز من الأداء المؤسسي داخل
المجلس، وسيمنح العمل النيابي بُعداً أكثر توازناً وفاعلية". "إننا في لجنة الشؤون النيابية نرى في النائب
هالة الجراح صوتاً حكيماً ومسؤولاً، يعكس وعي المرأة الأردنية ودورها الوطني. نجاحها
هو نجاح لكل امرأة آمنت بقدرتها على التغيير، ولكل شاب يرى في العمل الحزبي طريقاً
للإصلاح والبناء".
كما قدّم عدد من رؤساء فروع الحزب كلمات قصيرة عبّروا فيها
عن تقديرهم للجراح وإنجازها النيابي، حيث قال: المحامي حسن بني دومي، رئيس فرع الكورة: "فوز النائب الجراح استحقاق نابع من عملها
المخلص والتزامها الحزبي الرفيع، وهي نموذج نفتخر به في كل المحافظات". الأستاذ محمد الزعبي، رئيس فرع الرمثا: "الجراح رفعت اسم الحزب عالياً بأدائها
المتميز، وأثبتت أن الكفاءة هي المعيار الحقيقي للنجاح في العمل العام". المهندس معتز الحسن، رئيس فرع إربد:"ما
تحقق للنائب هالة الجراح هو فخر لإربد وللحزب الوطني الإسلامي، ونراه خطوة مهمة في
تعزيز حضور المرأة الأردنية في مواقع القيادة".
وقد شهد الحفل كلماتٍ أخرى عبّرت عن الاعتزاز بهذا المنجز،
وتأكيداً على دور المرأة الأردنية في مواقع القيادة، وسط أجواء من الفرح والروح الوطنية
التي جمعت الحضور على كلمة واحدة: أن الكفاءة والجدارة هما الطريق إلى التقدم والتميز
في العمل العام.
واختُتم الحفل بتأكيد قيادات الحزب على أن هذا الفوز يعكس
ثمار العمل الحزبي المنظم، ويجسد رؤية الحزب في دعم الكفاءات الوطنية وتمكين المرأة
من أداء دورها الفاعل في الحياة السياسية والبرلمانية، في إطار النهج الإصلاحي الذي
يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.