2026-01-23 - الجمعة
3 وفيات وإصابتان في حادث تصادم على الطريق الصحراوي nayrouz كدمات جديدة تظهر على يد الرئيس الأمريكي تثير تكهنات كثيرة... وترامب يرد nayrouz شاهد كاميرات مراقبة تكشف عن طريقة الصدفة كارثة إنسانية بإحدى مستشفيات تركيا.. ماذا حدث؟ nayrouz احذر هاتفك قد يكون مخترقاً.. علامات تكشف وجود الفيروسات قبل فوات الأوان nayrouz إسرائيل تتخذ اجراءً عاجلًا تحسبًا لضربة أمريكية ضد إيران nayrouz ماذا قال ترامب عن حرب أفغانستان حتى يشعل غضب قدامى المحاربين بحلف الأطلسي؟ nayrouz مختصون: ربط التعليم بسوق العمل يفتح آفاقا جديدة للشباب nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تتكبد خسائر أسبوعية وسط التوترات الجيوسياسية nayrouz بعد عامين من التوقف.. عودة عمليات القلب المفتوح في غزة nayrouz مجلس النواب الإماراتي يطالب بتحديث رواتب موظفي الدولة nayrouz بعد إيقاف النقابة.. تجميد أموال المطرب مسلم بسبب السرقة nayrouz سيدة تقضي 500 يوم في كهف على عمق 70 متراً .. فماذا حدث لها؟ nayrouz سريلانكا تكشف عن أكبر ياقوتة في العالم nayrouz بريطانيا تنشر سرب طائرات مقاتلة في قطر لأغراض دفاعية وسط توترات إقليمية nayrouz محكمة بريطانية تُلزم الإمارات بدفع أكثر من 260 ألف جنيه إسترليني nayrouz واشنطن تضغط على بغداد لاحتواء النفوذ الإيراني nayrouz قرار فرنسي جديد تجاه تنظيم الإخوان يثير الشارع الأوروبي nayrouz المياه : نسبة التخزين في سدود الأردن تقارب 80% nayrouz الشبول يقترب من توديع السلط للعودة إلى الدوري العراقي nayrouz مطار عمّان يستقبل أول طائرة بعد تشغيله nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21-1-2026 nayrouz عبدالرؤوف الخوالده ينعى الحاجّة شمخة حمد الحراحشة nayrouz وفاة والد النائب خالد البستنجي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 20-1-2026 nayrouz وفاة الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك الحمادي nayrouz

المخابرات الأردنية… حين تتحدث العدالة بلغة الأمن النظيف..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

حين أصدرت محكمة أمن الدولة أحكامها في القضايا التي شغلت الرأي العام... من تصنيع الصواريخ إلى قضايا التجنيد والتدريب والطائرات المسيّرة، لم تكن تلك الأحكام حدثاً عابراً… بل كانت تأكيداً جديداً على أن الأردن يسير بخطى واثقة على طريق العدالة وسيادة القانون… وأن المخابرات الأردنية ما زالت كما عهدناها، مؤسسة واثقة، تعمل بصمتٍ واحترافٍ لتصون الوطن وتحمي العدالة في آنٍ واحد.

لقد أثبتت هذه القضايا أن جهاز المخابرات الأردنية لا يصنع أعداءً... بل يصنع الحقيقة… وأنه لا يُدير الملفات بروح الانتقام... بل بعقل القانون والضمير… فبعد تحقيقاتٍ دقيقة ومعمقة... أحال الملفات إلى القضاء مكتملة الأدلة دون أن يتدخل في الحكم أو يفرض اتجاهه… والنتيجة كانت نموذجاً في النزاهة والشفافية… من نُسبت إليه التهم وثبتت أدلته نال العقوبة، ومن لم يتحقق بحقه القصد الجرمي خرج حراً مرفوع الرأس.

هذا السلوك المؤسسي الناضج ليس وليد اللحظة… بل ثمرة تاريخٍ طويل من العمل الاستخباري المحترف الذي يوازن بين متطلبات الأمن واحترام القانون… المخابرات الأردنية لم تكن يوماً أداة قمع... بل درعاً للدولة وميزاناً للعدالة… تدير الخطر بعقلٍ باردٍ لا بانفعال، وتواجه التحديات بالتحليل لا بالعشوائية…

الأرقام تتحدث بوضوح… أكثر من 97% من القضايا التي تُحال من المخابرات إلى محكمة أمن الدولة تُستكمل وفق الإجراءات القانونية السليمة دون أي تجاوزٍ على حقوق الدفاع أو إخلالٍ بضمانات المحاكمة العادلة… وهي نسبة تُظهر أن الجهاز يعمل بدقةٍ متناهية… وأنه لا يكتفي بإحباط الخطر... بل يحرص على أن تكون معركته ضد الجريمة في إطار العدالة لا خارجها.

القرار القضائي الذي أعلن عدم مسؤولية أربعة متهمين في قضية الطائرات المسيّرة دليلٌ ساطع على حيادية الدولة وعدالتها… فالأجهزة الأمنية لم تسعَ إلى الإدانة بأي ثمن… بل وضعت الحقيقة فوق كل اعتبار… ولو كانت المخابرات تسعى لتلميع صورتها أو تحقيق انتصاراتٍ إعلامية... لما تركت أي متهمٍ يخرج بريئاً… لكنها اختارت طريق العدالة... لأنها تدرك أن هيبة الدولة لا تُبنى بالقسوة، بل بالإنصاف.

من زاويةٍ استراتيجية ... فإن المخابرات الأردنية تؤدي اليوم دوراً يتجاوز مفهوم الأمن التقليدي… فهي العقل المركزي للدولة الذي يرصد التهديدات قبل أن تتفاقم… ويحول دون تسلل الفوضى إلى المجتمع… ويعمل بذكاءٍ واتزانٍ في زمنٍ تتعقد فيه التهديدات وتتشابك فيه المصالح… ومع ذلك، فإنها ما تزال تُصر على أن تبقى تحت سقف الدستور والقانون…

إن هذا النموذج من العمل الأمني... القائم على العدالة والاحتراف، هو ما جعل الأردن واحة استقرارٍ وسط بيئةٍ تعصف بها التوترات… لأن المواطن الأردني بات يعلم أن جهاز المخابرات ليس خصماً له، بل حاميه… وأن من يقف وراءه هم رجالٌ يؤمنون أن القوة بلا عدالةٍ ضعف… وأن القانون بلا إنصافٍ ظلم.

ما جرى في قاعة محكمة أمن الدولة لم يكن مجرد محاكمة… بل كان عرضاً حياً لضمير الدولة الأردنية وهي تمارس مسؤوليتها بأعلى درجات الشفافية… المخابرات الأردنية خرجت من هذه القضايا كما دخلتها… نظيفة اليد… ناصعة السيرة… رافعة الرأس… لأنها لم تُدان أمام القانون... بل زادت احتراماً في عيون الأردنيين.

إنها ليست مؤسسة أمنية فحسب… إنها مدرسة وطنية في الشرف والانضباط والعقلانية… مدرسة تؤمن أن حماية الوطن تبدأ من حماية العدالة… وأن الأمن الحقيقي لا يُفرض بالقوة... بل يُصان بالثقة.
وهكذا تبقى المخابرات الأردنية عنواناً للطمأنينة… وركيزة للثبات… وضميراً لا يعرف الانحراف عن الحق مهما اشتدت العواصف... وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه