2026-04-02 - الخميس
"الصناعة" تحرر 1101 مخالفة وتستقبل 399 شكوى خلال شهر آذار nayrouz لقاء حواري في جامعة الحسين بن طلال لتعزيز المشاركة الحزبية لدى الشباب nayrouz الأردن يشارك في اجتماع التحالف العالمي للمؤسسات حقوق الإنسان nayrouz طالبان يبتكران فكرة مشروع "البيت البلاستيكي الذكي" nayrouz العشوش يكتب البلديات ... رافعة من روافع التنمية nayrouz "الإفتاء": النصوص الشرعية تؤكد حرمة الاعتداء على النفس nayrouz المركز الجغرافي الملكي يختم دورة المساحة الشاملة التأسيسية لمرتبات المساحة العسكرية nayrouz مدير تربية جرش يرعى إطلاق مبادرة “معك مولاي” في مدرسة باب عمّان الثانوية المختلطة - صور nayrouz ورشة متخصصة حول صعوبات التعلم تعزز الممارسات الداعمة في الصفوف الدامجة nayrouz "تطوير معان" تعزز موقعها كمركز إقليمي للصناعة والطاقة المتجددة nayrouz "فلسطين النيابية" تلتقي أعضاء الحملة الدولية للدفاع عن القدس nayrouz إدارة جمعية بيت المقدس الخيرية توزع المناصب nayrouz 3.6 مليون دينار قيمة خطة الإقراض الزراعي للبادية الشمالية nayrouz المومني: لن نتهاون مع مروّجي المعلومات المضللة nayrouz "الإعلام النيابية" تبحث دور الإعلام في مواجهة الشائعات nayrouz السرحان يكتب قراءة تحليلية لأبرز مضامين خطاب ترامب nayrouz اجتماع تقييمي لمشاركات مرشدي الموقر في ملتقاهم القادم nayrouz مذكرة تعاون لتعزيز الريادة والابتكار في القطاع الزراعي nayrouz عضيبات يكتب:"الأردن لا تحرسه الأسلحة وحدها… بل يحرسه شعبٌ بأكمله" nayrouz الجيش يعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

حين تروي أمي حكايتي، وأبي يبتسم في صمت…

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كل الحكايات في هذه الدنيا تبدأ بصوت، إلا حكايتي… بدأت بدمعة أم، وابتسامة أب، وخوف لم يفارق قلبيهما لحظة واحدة.

تجلس أمي مساءً، تحمل كوب الشاي بين يديها، وتبدأ الحديث بنغمة أعرفها جيدًا… صوتها حين يروي حكايتي يشبه الدعاء الخاشع، فيه حنان لا يشبه شيئًا في هذا العالم.

تقول لي بعينين يملؤهما الحب والتعب:
"يا ولدي، منذ أول يوم جئت فيه إلى الدنيا، شعرت أنك مختلف… كنت صغيرًا وضعيفًا، ومرضك لم يفارقك، والدموع لم تفارقني. أخذناك إلى المستشفى الإيطالي في عمّان، وأنت بين الحياة والموت، وقلبي بين يديّ. كنت أقول لكل لحظة: يا رب احفظه لي، لا تحرمني منه."

تحكي أمي تلك الأيام وكأنها تراها الآن. كيف كانت تجلس بجانبي طوال الليل، تراقب أنفاسي، وتقرأ القرآن بصوتٍ خافت، ودموعها تسيل على وجهي الصغير. وكيف كان أبي، رغم قوته، يقف في الممر يخفي خوفه عن الجميع… صمته كان أبلغ من الكلمات، لكن لمست يده على رأسي تعني لي أنني بأمان مهما اشتد المرض.

شاء الله أن أشفى، وبدأت حياة جديدة… حياة الطفولة والفوضى الجميلة. كنت الطفل الذي لا يهدأ، الذي يحوّل كل مناسبة هادئة إلى مغامرة، كل لحظة جدية إلى ضحكة. كنت أكسر الأشياء وأركض، أضحك في المواقف الجدية، وأختلق الكوارث الصغيرة التي تضحك الجميع.

كانت جدتي – رحمها الله – تقول ضاحكة:
"خلوه يا ناس، هذا ولدي خراب بس قلبه أبيض مثل الحليب!"

أما جدي، فكان ينظر إليّ مبتسمًا:
"الولد هذا رزق من رب العالمين… لا تزعلوه، بكرة بتشوفوا شو بيصير فيه."

وأبي، رغم جدية ملامحه، كان يدافع عني بصمت الأب الحنون. وإذا غضبت أمي مني، كان يهمس لها:
"اتركيه… صغير، سيتعلم."

وعندما أمرض ولو قليلاً، تتوقف الدنيا: أمي تمسك بيدي، أبي يتصل بالطبيب، وجدّتي تدعو، وجدّي يقرأ الفاتحة بخشوع. أتذكر مرض الجدري، وكم كان يقبّل وجهي دون خوف من العدوى، محاطًا بالحب الذي لم أعرف له حدًا.

كبرت محاطًا بهذا الحب العظيم، وفهمت قيمته الحقيقيّة حين بدأت أستمع لحكايات أمي اليوم. كلما جلست أمامها، وأعادَت لي تلك الذكريات، تضحك ثم تصمت فجأة وتقول:
"بس والله يا ابني… تعبت فيك تعب العمر كله، بس والله كنت تستاهل، وان شاء الله تظل هيك."

حينها، لا أملك نفسي. أنظر إليها، وأرى تعب السنين وسهر الليالي ودعواتها الصامتة. أقبّل رأسها وأقول:
"اللهم احفظها لي كما حفظتني بدعائها، وبارك لي في عمرها وصحتها ورضاها. وبارك لي في أبي وأطل الله عمره، فليكن تاجًا على رأسي."

ثم ألتفت إلى أبي، الجالس صامتًا، مبتسمًا بابتسامة يعرفها الأبناء جيدًا… ابتسامة فيها الفخر والرضا، وفيها حكاية حب لا تُقال بالكلمات.

أبي الغالي… أنت السند الذي لم ينكسر، الظلّ الذي لم يزُل، والقدوة التي أنظر إليها لأصبح رجلًا حقيقيًا.

اللهم احفظ لي أبي وأمي، وبارك في عمري بهما، واغفر لجدّي وجدّتي، واجمعنا جميعًا في دارٍ لا تعب فيها ولا فراق، دار يُقال فيها:
"اقرؤوا كتابكم، فأنتم كنتم البرّ والحنان في الدنيا، وأنتم الجنة في الآخرة."

هم البداية… وهم الدعاء الذي لا يُرد.
هم السند حين ينهار العالم، والدفء حين تصعب الليالي، والابتسامة حين يئس القلب.
هم الأمان… وهم الحب الذي لا ينتهي.

هم أمي وأبي… والفضل كله لله الذي جمعنا بهم.

د. صخر محمد المور الهقيش