2026-06-23 - الثلاثاء
البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى nayrouz كالاس: الأردن أقرب شركاء أوروبا وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط nayrouz المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 في كأس العالم 2026 ونظام التأهل nayrouz 2504 أطنان من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مصر nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الثلاثاء nayrouz مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات nayrouz أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية nayrouz اللاعب مرضي: كنا قادرين على الفوز في مباراة واحدة على الأقل nayrouz إليكم مباريات اليوم الثلاثاء 23 يونيو في كأس العالم 2026.. المواعيد والقنوات nayrouz حرائق واسعة تجتاح غرب الولايات المتحدة وإخلاء بلدة كاملة في ولاية يوتا nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي nayrouz العيسوي يطمئن على صحة الشيخ تركي الخزاعلة وينقل له تحيات جلالة الملك وتمنياته بالشفاء العاجل nayrouz أبناء عشيره العبداللات في الولايات المتحدة.. ولاءٌ للوطن ومؤازرةٌ للنشامى nayrouz البرلمان الروماني يرفض تعيين أدريان فيستيا رئيسا للوزراء nayrouz الأمم المتحدة: تصاعد أعمال العنف في مدينة "الأبيض" السودانية يعرض المدنيين للخطر nayrouz بعد علوان.. الرشدان ثاني هدافي الأردن في تاريخ كأس العالم nayrouz روسيا: إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا والعقوبات المفروضة لن تغير الوضع على الجبهة nayrouz أبو ليلى: منتخبنا عانى من الكرات الثابتة وعملنا على معالجتها أمام الجزائر nayrouz لجنة أممية: وقف عمل المنظمات الحقوقية يترك الأطفال الفلسطينيين عرضة للانتهاكات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

حين تروي أمي حكايتي، وأبي يبتسم في صمت…

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كل الحكايات في هذه الدنيا تبدأ بصوت، إلا حكايتي… بدأت بدمعة أم، وابتسامة أب، وخوف لم يفارق قلبيهما لحظة واحدة.

تجلس أمي مساءً، تحمل كوب الشاي بين يديها، وتبدأ الحديث بنغمة أعرفها جيدًا… صوتها حين يروي حكايتي يشبه الدعاء الخاشع، فيه حنان لا يشبه شيئًا في هذا العالم.

تقول لي بعينين يملؤهما الحب والتعب:
"يا ولدي، منذ أول يوم جئت فيه إلى الدنيا، شعرت أنك مختلف… كنت صغيرًا وضعيفًا، ومرضك لم يفارقك، والدموع لم تفارقني. أخذناك إلى المستشفى الإيطالي في عمّان، وأنت بين الحياة والموت، وقلبي بين يديّ. كنت أقول لكل لحظة: يا رب احفظه لي، لا تحرمني منه."

تحكي أمي تلك الأيام وكأنها تراها الآن. كيف كانت تجلس بجانبي طوال الليل، تراقب أنفاسي، وتقرأ القرآن بصوتٍ خافت، ودموعها تسيل على وجهي الصغير. وكيف كان أبي، رغم قوته، يقف في الممر يخفي خوفه عن الجميع… صمته كان أبلغ من الكلمات، لكن لمست يده على رأسي تعني لي أنني بأمان مهما اشتد المرض.

شاء الله أن أشفى، وبدأت حياة جديدة… حياة الطفولة والفوضى الجميلة. كنت الطفل الذي لا يهدأ، الذي يحوّل كل مناسبة هادئة إلى مغامرة، كل لحظة جدية إلى ضحكة. كنت أكسر الأشياء وأركض، أضحك في المواقف الجدية، وأختلق الكوارث الصغيرة التي تضحك الجميع.

كانت جدتي – رحمها الله – تقول ضاحكة:
"خلوه يا ناس، هذا ولدي خراب بس قلبه أبيض مثل الحليب!"

أما جدي، فكان ينظر إليّ مبتسمًا:
"الولد هذا رزق من رب العالمين… لا تزعلوه، بكرة بتشوفوا شو بيصير فيه."

وأبي، رغم جدية ملامحه، كان يدافع عني بصمت الأب الحنون. وإذا غضبت أمي مني، كان يهمس لها:
"اتركيه… صغير، سيتعلم."

وعندما أمرض ولو قليلاً، تتوقف الدنيا: أمي تمسك بيدي، أبي يتصل بالطبيب، وجدّتي تدعو، وجدّي يقرأ الفاتحة بخشوع. أتذكر مرض الجدري، وكم كان يقبّل وجهي دون خوف من العدوى، محاطًا بالحب الذي لم أعرف له حدًا.

كبرت محاطًا بهذا الحب العظيم، وفهمت قيمته الحقيقيّة حين بدأت أستمع لحكايات أمي اليوم. كلما جلست أمامها، وأعادَت لي تلك الذكريات، تضحك ثم تصمت فجأة وتقول:
"بس والله يا ابني… تعبت فيك تعب العمر كله، بس والله كنت تستاهل، وان شاء الله تظل هيك."

حينها، لا أملك نفسي. أنظر إليها، وأرى تعب السنين وسهر الليالي ودعواتها الصامتة. أقبّل رأسها وأقول:
"اللهم احفظها لي كما حفظتني بدعائها، وبارك لي في عمرها وصحتها ورضاها. وبارك لي في أبي وأطل الله عمره، فليكن تاجًا على رأسي."

ثم ألتفت إلى أبي، الجالس صامتًا، مبتسمًا بابتسامة يعرفها الأبناء جيدًا… ابتسامة فيها الفخر والرضا، وفيها حكاية حب لا تُقال بالكلمات.

أبي الغالي… أنت السند الذي لم ينكسر، الظلّ الذي لم يزُل، والقدوة التي أنظر إليها لأصبح رجلًا حقيقيًا.

اللهم احفظ لي أبي وأمي، وبارك في عمري بهما، واغفر لجدّي وجدّتي، واجمعنا جميعًا في دارٍ لا تعب فيها ولا فراق، دار يُقال فيها:
"اقرؤوا كتابكم، فأنتم كنتم البرّ والحنان في الدنيا، وأنتم الجنة في الآخرة."

هم البداية… وهم الدعاء الذي لا يُرد.
هم السند حين ينهار العالم، والدفء حين تصعب الليالي، والابتسامة حين يئس القلب.
هم الأمان… وهم الحب الذي لا ينتهي.

هم أمي وأبي… والفضل كله لله الذي جمعنا بهم.

د. صخر محمد المور الهقيش