2026-06-11 - الخميس
روضة روابي العيص تكرّم المصورة ياسمين عرفات تقديرًا لجهودها في توثيق حفل التخريج nayrouz افتتاح حديقة كفر عان في لواء الوسطية لتعزيز المساحات الخضراء والخدمات الترفيهية...صور nayrouz النائب الأول لرئيس مجلس النواب: النشامى نجحوا في تحقيق حلم كل بيت أردني nayrouz وزارة العمل ترفع البطاقة الحمراء لعمل الأطفال nayrouz تكريم القاص الصمادي في نادي الفنانين باربد nayrouz حميدان يهنئ الخال حسن وليد السرطاوي بمناسبة عيد ميلاده ويتمنى له دوام الصحة والعافية nayrouz خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي nayrouz عاجل : احالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد.. أسماء nayrouz جامعة الزرقاء تشارك في مؤتمر دولي حول المناهج الدراسية في العلوم الشرعية والذكاء الاصطناعي nayrouz الخارجية الكويتية: تكرار الاعتداءات الإيرانية السافرة يعكس نهجا عدوانيا منظما لن نقبل به nayrouz برنامج "صحة ونصيحة" يستضيف النقيب شادي الوشاح للحديث عن العلاج الطبيعي وتأهيل الأطفال nayrouz 1700 شرطي لمواجهة احتجاجات تسبق افتتاح مونديال 2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الغربية تنتخب رئيسا لمجلس التطوير التربوي nayrouz حزمة مشاريع استراتيجية لتطوير البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي في مادبا nayrouz نادي اتحاد الرمثا يعين عبدالله القططي مديرا فنيا لفريق كرة القدم nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطتان وطنيتان تجسدان معاني الفداء والولاء nayrouz النعيمات يفتح مشروع حديقة التعليم المستدام في مدرسة ام عمارة الثانوية nayrouz حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً nayrouz البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بالشراكة مع مصرف بغداد nayrouz

البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم النائب الدكتور أيمن البدادوة 

في يوم عادي بالنسبة للمتابع على وسائل التواصل، نشر سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد، اليوم الأربعاء، صورًا من زيارته لمحافظة الطفيلة، مرفقًا تعليقًا بسيطًا يقول فيه: "في الطفيلة الهاشمية بين إخوتي وأخواتي اليوم". لكن ما يبدو للبعض منشورًا عابرًا على منصة رقمية، بدا لمن يقرأ المشهد بعمق أكثر من ذلك؛ بدا إعلانًا بأن القيادة لا تكتفي بإدارة الملفات من العاصمة، بل تنزل الميدان، تصافح الناس، وتعيد الاعتبار للأطراف بوصفها قلب الوطن لا حدوده الجغرافية

الطفيلة ليست مجرد محطة ضمن جدول زيارات، بل تاريخ ممتد وذاكرة وطنية راسخة وأسهمت عبر العقود في ترسيخ الدولة وصناعة رجالها، من الميادين العسكرية إلى المنابر العلمية والاجتماعية. لذلك فإن زيارة ولي العهد لها لا يمكن قراءتها كحدث بروتوكولي، بل كتذكير بأن الأطراف ليست على هامش الدولة، بل في قلبها، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأماكن التي ظلت لسنوات تنتظر أن تُرى كما تستحق. إن وجود القيادة في الميدان يوفر قراءة أعمق لاحتياجات المحافظات، ويعطي رسالة مفادها أن الدولة تتحرك نحو الناس لا تنتظرهم ليصلوا إلى العاصمة بالمطالب والملفات.

وبوصفي عضوا في مجلس النواب، فإن ما يعنيني في هذه الزيارة يتجاوز الرمزية الاجتماعية، إذ تحمل الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات، من خلال تحويل هذا الاهتمام الميداني إلى مبادرات تشريعية ومشاريع تنموية ملموسة. الجنوب، بما فيه الطفيلة، قادر على أن يكون مركزًا للاستثمار في الطاقة والسياحة والمواهب الشبابية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية تضمن توزيعًا عادلًا للفرص، كما يحتاج إلى دعم مؤسساتي يحوّل الكفاءات المحلية من إمكانات صامتة إلى طاقات فاعلة

وليس سرًا أن ما يميز سموّ ولي العهد في حضوره بين الناس ليس فقط القرب الاجتماعي، بل قدرته على مخاطبة الأردنيين بلغة تشبههم، بعيدًا عن الخطابة الرسمية المعلّبة. وهذا النوع من التواصل يخلق شعورًا بأن الجميع شريك في صنع مستقبل الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها. وهنا يبرز دورنا كنّواب بأن نكون جسرًا بين صوت الشارع ورؤية القيادة، وأن نحول هذه اللحظة إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على الفعل لا الاستعراض

زيارة الطفيلة اليوم ليست منشورًا على إنستغرام، بل محطة في سردية وطن يعاد تشكيل علاقته بمكوناته وإن كان الوطن يُبنى من المركز، فإنه ينهض بالأطراف، والطفيلة واحدة من تلك المناطق التي يجب أن تتحول من هامش انتظار إلى محور تنفيذ. فصورة الحسين بين أهل الطفيلة ليست فقط مشهدًا جميلًا، بل دعوة ضمنية لأن نعيد تعريف أولويات التنمية ونمنح المحافظات ما تستحقه من حضور في القرار الوطني

في النهاية، حين يختار ولي العهد أن يكون بين الناس، فإنه يذكّرنا بأن الأردن ليس جغرافيا محدودة بحدود إدارية، بل عائلة ممتدة يجمعها ولاء واحد وأمل واحد ومسار واحد نحو مستقبل أقوى والأوطان لا تبنى بالخطابات وحدها، بل بالخطوات التي تبدأ من الميدان… تماما كما بدأ اليوم في الطفيلة.