2026-07-06 - الإثنين
مبنى "البيت الأصفر" في طوكيو.. تحفة معمارية تجمع بين الجرأة والابتكار nayrouz إنجلترا تتأهل إلي ربع نهائي كأس العالم nayrouz الزغيبات يكتب الأردن يلبس ثوب الذهب ،،، موسم خيرٍ وبركةٍ وعطاء nayrouz طقس صيفي معتدل الحرارة في أغلب المناطق nayrouz مدير عام الخدمات الطبية يكرم عدداً من الضباط المهندسين والمدنيين nayrouz تراجع معدل التضخم في تونس إلى 5.3% خلال يونيو nayrouz الاتحاد الأوروبي يتحرك لمعالجة تحديات نظام الدخول والخروج الجديد وسط شكاوى من تأخيرات السفر nayrouz بسبب العواصف الرعدية.. "فيفا" يؤجل انطلاق مواجهة المكسيك وإنجلترا ساعة كاملة في مونديال 2026 nayrouz مركز (ICAIRE) يفتح باب استقبال الأبحاث للمنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026 nayrouz فيضانات عارمة تضرب جنوب نيوزيلندا.. إجلاء سكان وإغلاق طرق وتحذيرات من استمرار الأمطار nayrouz أوبك بلس تعتمد زيادة محدودة في إنتاج النفط لتعزيز استقرار الأسواق العالمية nayrouz 19 وفاة في نيوجيرسي يشتبه بارتباطها بموجة حر هي الأشد منذ أكثر من 14 عاماً nayrouz هجوم صاروخي روسي يهز كييف.. أضرار في مبانٍ سكنية والدفاعات الجوية تتصدى للهجوم nayrouz شراكة بين مؤسستى ساويرس وبنك مصر لتنمية المجتمع للتوسع في «باب أمل» ودعم 2520 أسرة بسوهاج nayrouz من سيكون مدرب منتخب النشامى القادم؟ nayrouz النرويج تُقصي البرازيل وتتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 nayrouz المقدم المتقاعد ركن مظلي راتب القضاه يروي قصة المدرب المظلي جمعه المخ المعاقلة nayrouz أمسية وفاء لقامة فنية أردنية… زهير النوباني في صالون الدكتورة سهام الخفش nayrouz إيزي جيت البريطانية للطيران الاقتصادي تقبل عرض استحواذ قيمته 7.3 مليار دولار nayrouz الوكرة يجدد عقد مدربه التشيلي خوسيه لويس سييرا لموسم إضافي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz

المدينة الصناعية بالطفيلة…حلمٌ معلّق على أعمدة الوعود.!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


من يتأمل سيرة المدينة الصناعية في الطفيلة يوقن أن الحكاية أكبر من مصنعٍ هنا أو امتيازٍ هناك؛ إنها قصة محافظةٍ ما زالت تؤمن أن العمل هو الكرامة، وأن الاستثمار هو المدخل الأكبر لحياةٍ تستحقها القرى والبلدات وأهل الطفيلة ككل...الذين حملوا الوطن على أكتافهم عقودًا طويلة من الصبر ومع ذلك، فإن هذه المدينة التي كان يفترض أن تكون قلعة تنميةٍ قادرة على إشعال الدورة الاقتصادية في الطفيلة، لا تزال تسير بخطى أبطأ مما ينبغي، وتنهض على هياكل تحتاج إلى روحٍ أعلى، وتخطيطٍ أدق، وتنفيذٍ أشد حزمًا.

لماذا لم تقم المدينة الصناعية في الطفيلة على الصورة التي كان يجب أن تنهض بها؟ سؤال يتردد في أذهان شباب وشابات الطفيلة المتعطلين عن العمل، أولئك الذين كانوا يعقدون الأمل على هذا المشروع ليكون بوابة الرزق وممر المستقبل، لا أن يبقى المسار متعرجًا بين نوايا طيبة وواقع يحتاج قبضة تصويب لا تهادن.

فالمدينة تمتلك ما يجعلها قادرة على المنافسة: مساحة واسعة تصل إلى 500 دونم استثمارات قائمة بنحو 17 مليون دينار، وحوافز حكومية نوعية هي الأقوى في البلاد
 من تخفيض سعر الأراضي بنسبة 50% ليصبح خمسة دنانير فقط للمتر المربع، إلى إعفاء الكهرباء لمدة ثلاث سنوات للمشاريع الجديدة أو المتوسعة، ودعم مناولة الحاويات بنسبة 50%، وهو دعم يخفّض كلفة الإنتاج بما يصل إلى ربع التكلفة، فضلًا عمّا يتوقع أن يجذب نحو عشرة مستثمرين خلال عامين ويوفر مئات فرص العمل لأبناء المحافظة. ومع ذلك، ما زال السؤال معلقًا كالغيوم:
 أين يكمن الخلل؟

الخلل ياسادة ليس في الفكرة، فالفكرة ناضجة، وليس في الحوافز فهي غير مسبوقة؛ لكنه في تلك الفجوة بين الورق والواقع، بين ما يُعلن وما يُنفّذ، بين البنية التي لا تزال تحتاج استكمالًا، واللوجستيات التي تعاني من قصورٍ واضح، والطرق التي لا تزال تضيق أمام الشاحنات بدل أن تُفسح لها ممرًا يليق بمدينة صناعية تريد أن تنافس مدينة سحاب الصناعية، ومدينة الحسن الصناعية في إربد، و مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية في الكرك.

ومع أن البعد الجغرافي حقيقة ثابتة، إلا أنه ليس عذرًا. فالمدن الصناعية المنافسة لم تتقدم لأنها أقرب فقط، بل لأنها تمتلك منظومة نقلٍ ولوجستياتٍ ومرافق خدمات متكاملة. ولهذا، فإن المطلوب اليوم ليس اجترار الأسباب، بل بناء حلول واقعية تبدأ بشراكة مسؤولة مع مديرية عمل الطفيلة ومديرية الصناعة والتجارة، لتوفير نقل منتظم وملائم للعمال والموظفين ذهابًا وإيابًا، وتحسين جودة الحياة والعمل، ورفع الإنتاجية.

ولا يمكن الحديث عن النهوض دون تأهيل الكوادر البشرية. فجامعة الطفيلة التقنية بما تملكه من مشاغل ومختبرات هندسية، ومؤسسة التدريب المهني بوصفها شريكًا أصيلًا في التنمية، تتحملان جزءًا من المسؤولية الوطنية في التدريب التطبيقي العملي، وسد الفجوة المهارية، وإعداد شباب الطفيلة لتلبية احتياجات المصانع الجديدة عبر برامج قصيرة تستجيب لطلب السوق مباشرة.

وإذا كانت البنية التحتية شريان الصناعة، فإن الطريق المؤدي إلى المدينة الصناعية يحتاج توسعة وتأهيلًا مناسبين، وهنا يبرز الدور المركزي لمديرية أشغال الطفيلة التي يقع على عاتقها تهيئة طريق آمن وسلس يليق بحركة الشاحنات والتوريد، ويمنح المستثمر رسالة ثقة بأن البيئة المحيطة مهيأة للعمل، لا تعرقل الحركة ولا تستهلك الوقت والجهد.

كما يجب أن تكون وزارة الإدارة المحلية وبلدية الطفيلة الكبرى حاضرتين في تطوير محيط المدينة الصناعية، من خلال إنشاء أكشاك ومحال ومقاهٍ وخدمات صغيرة تخدم العمال والموردين والزوار، فهذه المنشآت ليست كمالية؛ بل جزء أصيل من البيئة الاستثمارية التي تعطي المكان روحًا لا تُصنع بالخرسانة وحدها.

وعلى صعيد الخدمات الأساسية، فإن إدارة عقد مياه الطفيلة مطالبة بأن تكون موجودة على خط العمل، تتابع وتؤهل وتضمن جاهزية شبكات المياه والصرف الصحي، فالمصنع لا يعمل إذا تعطلت بنيته التحتية، ولا ينهض إذا تعثرت خدماته الحيوية.

وبما أن التجارة والصناعة لا تستقيمان دون تسهيل حركة البضائع، فإن وجود نقطة أو مكتب للجمارك في المدينة الصناعية أو بقربها يشكل عنصر كفاءة بالغ الأهمية، يختصر زمن التخليص، ويخفض التكلفة، ويرفع تنافسية المستثمر، ويمنح المدينة الصناعية ميزة نوعية تعزز جاذبيتها الإقليمية.

وفي صميم كل هذه المنظومة، تأتي حقيقة لا يجوز تجاوزها: الحكومة معنية مباشرة بملف جلب المستثمرين إلى المدينة الصناعية في الطفيلة، وهي صاحبة الدور الأول في قيادة هذا الجهد، وتهيئة البيئة وتقديم الخدمات، وتسهيل الإجراءات، والترويج الفعال داخليًا وخارجيًا. فالمستثمر لن يأتي من تلقاء نفسه، بل حين يرى حكومة تتحرك، وبيئة تتكامل، ومكانًا يستحق أن يضع فيه أمواله ويثق بأن نجاحه سيجد من يصونه.

لهذا كله، فإن النهضة لا تصنعها جهة واحدة. المطلوب أن تجلس الحكومة والوزارات المعنية، ومديرو الدوائر، ونواب وأعيان ووجهاء الطفيلة، ومجلس المحافظة، وأصحاب الخبرة من أبناء المنطقة، على طاولة واحدة، بروح واحدة، ونية صادقة، لإطلاق رؤية عملية قابلة للتطبيق، تُعيد المدينة الصناعية إلى مسارها الصحيح، وتنقلها من مرحلة الوعود إلى واقع العمل الجاد.

فالطفيلة لم تطلب يومًا ما يفوق طاقتها؛ بل تطلب فقط ما تستحقه: مدينة صناعية تعمل، لا مدينة تنتظر. مشروع يخلق حياة، لا أرقامًا على الورق. فرصة كريمة لأبنائها، لا مجرد عنوان بلا مضمون.

ومتى اجتمعت الإرادة، وتلاقت الجهود، واستقامت الرؤية… ستنهض المدينة الصناعية في الطفيلة من غفوتها، وتصبح كما يأمل أبناؤها: رافعة اقتصادية للجنوب. ومركزًا نابضًا بالعمل، ونقطة ضوء تليق بمحافظة صنعت رجالها من صبر الأرض وكرم الجبل، وستنافس المدن الصناعية بسحاب وإربد والكرك بكل ثقة واقتدار..!!!
بقلم:،
الكاتب الصحفي 
أحمد سعد الحجاج